×

  الاتحاد الوطني الکردستاني

  بافل جلال طالباني… حين يتحول إرث مام جلال إلى مشروع لإنقاذ كوردستان من الانحدار الأسود!



*فرست عبدالرحمن مصطفى

 

ليست القوة السياسية في ارتفاع الصوت ولا في استعراض النفوذ ولا في القدرة على جمع المناصب حول طاولة واحدة، بل في امتلاك عقل يعرف أين تقف بلاده وماذا ينتظر شعبه وكيف يحول الأزمات من ابواب للانهيار إلى فرص للنجاة. ومن هذا المنظور، يمكن قراءة كلمة السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني في منتدى الشرق الأوسط 2026 (ميري) في أربيل، بوصفها أكثر من خطاب سياسي عابر، إنها محاولة لطرح رؤية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة وتضع مستقبل كوردستان في مواجهة أسئلته المصيرية.

في لحظة يزداد فيها المشهد الكوردستاني تعقيدا وتتراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية، وتتراجع ثقة المواطن بقدرة القوى الحاكمة على إنتاج حلول حقيقية، جاءت كلمة بافل جلال طالباني حاملة رسائل متعددة، أبرزها أن السياسة ليست لعبة انتظار وأن القيادة ليست امتيازا يمنح لمن يجلس في مقدمة المشهد، بل مسؤولية تاريخية تتطلب شجاعة الاعتراف بحقيقة الواقع والقدرة على التحرك قبل أن تتحول الأزمات إلى كوارث يصعب احتواؤها.

 

قوة الشخصية… أن تعرف ماذا تريد، لا أن تكتفي بما تملك!

ما لفت الانتباه في حديث بافل طالباني ليس مجرد تمسكه بموقف حزبي، بل الطريقة التي ربط بها مصالح الاتحاد الوطني بمصالح إقليم كوردستان والعراق والمنطقة. فهو يتحدث عن علاقات دولية مع الولايات المتحدة وإيران وروسيا وبريطانيا، لكنه يرفض أن تكون هذه العلاقات مرادفا للتبعية ومؤكدا أن الاتحاد الوطني لم يكن تابعا لأحد ولن يكون.

وهنا تكمن إحدى دلالات الشخصية السياسية القوية، أن تبني علاقاتك مع القوى المؤثرة من دون أن تتنازل عن قرارك المستقل، وأن تدرك أن الجغرافيا السياسية لا تسمح للشعوب الصغيرة والمتوسطة بأن تعيش معزولة عن العالم، لكنها لا تفرض عليها أيضا أن تتحول إلى أدوات في أيدي الآخرين.

إن امتلاك قنوات الحوار مع أطراف متعارضة المصالح ليس ضعفا في الموقف بل قد يكون مصدرا للقوة إذا اقترن برؤية واضحة وإرادة مستقلة. وفي منطقةٍ تتشابك فيها المصالح الأمريكية والإيرانية والتركية يصبح من الضروري أن يمتلك الكورد قيادة تعرف كيف تتحدث مع الجميع وكيف تمنع اختلاف الآخرين من التحول إلى ثمن يدفعه الشعب الكوردي.

وهذا هو جوهر التفكير السياسي الذي يحاول السيد بافل طالباني إظهاره، لا عداوات أبدية تغلق الأبواب ولا صداقات تمنح الآخرين حق الوصاية على القرار الكوردي، بل مصالح تدار بالعقل ومخاطر تواجه بالحوار وحقوق لا يجوز أن تضيع في سوق المساومات.

 

من ذاكرة مام جلال إلى واقعية بافل… إرث لا يقاس بالأسماء!

حين نتحدث عن بافل جلال طالباني لا يمكن فصل شخصيته السياسية عن الإرث الذي تركه الرئيس الراحل مام جلال، جلال طالباني الذي أدرك مبكرا أن القضية الكوردية لا يمكن أن تدار بالعاطفة وحدها ولا أن تحقق أهدافها بالانغلاق على الذات. فقد كان مام جلال سياسيا يعرف كيف يحول الخلاف إلى تفاوض والخصومة إلى فرصة للحوار، وكيف يجعل من العلاقات الإقليمية والدولية مساحة لحماية الحقوق الكوردية وتعزيز مكانة شعبه.

لقد ترك مام جلال للكورد مدرسة سياسية قوامها الواقعية والمرونة والحوار والتوازن بين الثوابت الوطنية ومتطلبات السياسة. لم تكن علاقاته الواسعة مجرد صور تذكارية مع قادة العالم، بل كانت جزءا من فلسفة سياسية ترى أن القضية العادلة تحتاج إلى من يحملها إلى طاولات القرار لا إلى من يكتفي بترديد شعاراتها أمام جمهوره.

ومن هنا يمكن النظر إلى إصرار بافل طالباني على إبقاء أبواب الحوار مفتوحة مع بغداد وأنقرة وطهران وواشنطن، وعلى تأكيد استقلالية القرار السياسي للاتحاد الوطني باعتباره امتدادا لمدرسة مام جلال، وإن كان لكل مرحلة رجالها وأدواتها وتحدياتها.

لكن الإرث السياسي الحقيقي لا ينتقل بالاسم وحده ولا بالقرابة وحدها، إنه يختبر بالقدرة على قراءة الزمن وبناء التحالفات وحماية مصالح الشعب واتخاذ القرارات الصعبة عندما تضيق الخيارات.

ولعل الرسالة الأهم هنا أن مام جلال لم يترك للكورد مجرد ذكرى رجل كبير بل ترك لهم درسا ينبغي ألا ينسوه، حين تعجز السياسة عن جمع المختلفين يصبح الشعب أول الخاسرين، وحين يتحول الحوار إلى جسرٍ بين الخصوم تصبح المستحيلات السياسية قابلة للنقاش.

 

كوردستان لا تحتاج إلى انتصار حزب على حزب… بل إلى إنقاذ مشروع الوطن!

إن أكثر ما يثير القلق في واقع إقليم كوردستان ليس وجود الخلافات السياسية بحد ذاتها، فالاختلاف ظاهرة طبيعية في المجتمعات التي تتعدد فيها الأحزاب والمصالح والرؤى. إنما الخطر الحقيقي يكمن في استمرار الخلافات من دون حلول وفي تحول التنافس الحزبي إلى حالة استنزافٍ طويلة يدفع المواطن ثمنها من راتبه ومعيشته ومستقبله فالإقليم الذي امتلك في مراحل سابقة فرصا سياسية واقتصادية مهمة، يجد نفسه اليوم أمام أسئلة صعبة تتعلق بتشكيل الحكومة وتوحيد القرار والاستقرار المالي والعلاقة مع بغداد ومستقبل الأجيال الشابة. وكلما طال أمد الانسداد السياسي تقلصت مساحة الأمل واتسعت المسافة بين المواطن ومؤسساته.

ومن هنا، فإن حديث السيد بافل طالباني عن إمكانية تشكيل الحكومة خلال فترة قصيرة إذا حلت المشكلات القائمة، وعن ضرورة استئناف المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني يحمل رسالة تستحق التوقف عندها، ليست المشكلة دائما في استحالة الاتفاق بل قد تكون في غياب الإرادة الكافية للوصول إليه.

والأهم من ذلك قوله إنه مستعد للتنازل عن حقوق حزبه لكنه ليس مستعدا للتنازل عن حقوق شعب كوردستان ومطالبه. هذه العبارة إذا تحولت إلى معيار عملي في التفاوض يمكن أن تشكل أساسا مهما لأي تسوية سياسية جادة، لأن الحزب الذي يجعل مصالح المجتمع فوق مكاسبه الحزبية يقترب من معنى المسؤولية الوطنية، أما الحزب الذي يخلط بين حصته وحق الشعب فإنه يضع مستقبل الإقليم في دائرة الخطر.

إن كوردستان لا تحتاج إلى حكومة جديدة تحمل الوجوه القديمة والخلافات نفسها، ولا إلى اتفاقٍ يوزع المناصب ثم يترك الأزمات في مكانها. إنها تحتاج إلى اتفاق يحدد المسؤوليات ويوحد المؤسسات ويضمن انتظام الرواتب ويفتح أبواب العمل أمام الشباب ويعيد الثقة إلى المواطن، ويجعل موارد الإقليم في خدمة الناس لا في خدمة الصراعات السياسية.

وهنا ينبغي أن نكون واضحين، لا يكفي أن يعلن أي حزب استعداده للاتفاق ولا أن يتهم خصمه بالتعطيل، المعيار الحقيقي هو ما يقدمه على طاولة التفاوض، وما يقبله من تنازلات متبادلة، وما ينجزه بعد الوصول إلى السلطة. فالتاريخ لا يحاسب السياسيين على جمال كلماتهم فقط بل على النتائج التي يتركونها خلفهم.

 

العراق القوي ليس خطرا على كوردستان… بل فرصة لبناء كوردستان قوية!

من الأفكار اللافتة في خطاب السيد بافل طالباني تأكيده أن المرحلة الحالية تختلف عن عامي 2003 و2004، وأن عراقا قويا ومزدهرا يمكن أن يعني كوردستان قوية ومزدهرة.

إنها قراءة سياسية تستحق النقاش، لأن بناء الإقليم لا يمكن أن يقوم على افتراض ضعف الدولة العراقية أو على انتظار أزماتها. فالعلاقة بين بغداد وأربيل ليست معركة صفرية ينبغي أن ينتصر فيها طرف ليخسر الآخر، بل شراكة دستورية ومصالح متبادلة يمكن أن تتحول إلى فرصة للتنمية والاستقرار إذا أديرت بعقلية الدولة لا بعقلية الغلبة.

إن قوة كوردستان لا تقاس فقط بمدى استقلال قرارها عن بغداد بل أيضا بقدرتها على انتزاع حقوقها الدستورية وتثبيت مكانتها الاتحادية وحماية خصوصيتها القومية وبناء اقتصادٍ قادر على تقليل الاعتماد على الأزمات المالية والسياسية.

والسياسي الذي يفهم هذه المعادلة يدرك أن المواجهة الدائمة ليست دليلا على الشجاعة كما أن التسوية ليست بالضرورة علامة على التراجع. الشجاعة الحقيقية هي أن تعرف متى تفاوض ومتى تتمسك بحقك وكيف تمنع الخلاف من التحول إلى خسارة مشتركة.

وفي هذا السياق، فإن دعوة السيد بافل طالباني إلى الاستفادة من العلاقات مع جميع القوى الإقليمية والدولية وإلى التعامل مع الملفات الأمنية عبر الحوار والدبلوماسية، تعكس إدراكا لطبيعة المرحلة الخطرة التي تمر بها المنطقة. غير أن نجاح هذه الرؤية يبقى مرتبطا بقدرتها على ترجمة العلاقات الخارجية إلى ضمانات ومكاسب فعلية لشعب كوردستان، لا الاكتفاء بوجود علاقات جيدة على المستوى السياسي.

 

من روژئاڤا إلى بغداد… القضية الكوردية أكبر من الحدود الحزبية!

لم يغفل السيد بافل طالباني عن الكورد في غربي كوردستان وعن ضرورة مساعدتهم، كما تحدث عن الحوار مع تركيا وإيران لمعالجة الملفات العالقة. وهذه الإشارات تحمل أهمية تتجاوز حدود العلاقات الحزبية، لأنها تذكر بأن القضية الكوردية رغم اختلاف ظروف أجزائها السياسية والجغرافية تظل مرتبطة بمصير شعبٍ واحدٍ تتفاوت تحدياته من دولة إلى أخرى.

إن دعم الكورد في روژئاڤا لا يكون بالشعارات وحدها بل بمواقف سياسية مسؤولة واتصالات فاعلة وتجنب تحويل معاناتهم إلى مادة للمزايدات الداخلية. كما أن التعامل مع تركيا وإيران يحتاج إلى توازن دقيق يحمي الحقوق والمصالح الكوردية ويمنع الانزلاق إلى صراعات لا يتحمل الشعب الكوردي أثمانها.

وهنا يعود إرث مام جلال إلى الواجهة مرة أخرى، إرث كان يرى أن القضية الكوردية تحتاج إلى أفقٍ سياسي واسع وأن الانفتاح على الأطراف المختلفة ينبغي أن يكون وسيلة لحماية الحقوق لا ذريعة للتنازل عنها.

 

رسالة إلى الحزب الديمقراطي… هل نمتلك شجاعة الخروج من دائرة الخلاف؟

كانت الرسالة التي وجهها السيد بافل طالباني إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني من أبرز محاور كلمة سيادته، إذ أكد أن الاتحاد الوطني لا يريد الحكم من دون الحزب الديمقراطي وأنه لا يستطيع إدارة المرحلة بمفرده داعيا إلى استئناف الاجتماعات الرسمية بنية حسنة.

إن أهمية هذه الرسالة لا تكمن في بعدها الحزبي فحسب بل في اعترافها بحقيقة سياسية أساسية، لا يمكن لأي طرف أن يتجاهل الوزن السياسي والاجتماعي للطرف الآخر ولا يمكن للإقليم أن يبني استقراره على معادلة الإقصاء المتبادل.

فالاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ليسا مجرد قوتين تتنافسان على المقاعد والحقائب الوزارية، إنهما طرفان رئيسيان في معادلة الحكم الكوردستاني، وأي انسداد طويل بينهما ينعكس على مؤسسات الإقليم واقتصاده وعلاقته ببغداد ومستقبل مواطنيه.

لكن الحوار المطلوب ليس صورة جماعية بعد اجتماع ولا بيانا دبلوماسيا ينتهي بانتهاء المؤتمر الصحفي. المطلوب اتفاق واضح بشأن إدارة الحكم وتوزيع الصلاحيات وتوحيد المؤسسات وضمان الشراكة الحقيقية والابتعاد عن منطق احتكار القرار أو استخدام مؤسسات الإقليم لتصفية الحسابات الحزبية.

أما عبارة "أريد بندقية البرنو أيضا" التي ختم بها السيد بافل رسالته، فتحمل بعدا رمزيا يستدعي التوقف عنده، فهي تستحضر ذاكرة نضالية مشتركة وتذكر بأن ما جمع القوى الكوردية في مراحل صعبة لا ينبغي أن يضيع وسط صراعات السلطة. فالسلاح هنا في سياق العبارة يستدعي ذاكرة الجبال والتضحيات والرفاق ويطرح سؤالا مؤلما، كيف استطاع الكورد أن يجدوا طريقهم إلى التعاون في أحلك الظروف ثم يعجزون عن الاتفاق على إدارة وطنٍ دفعوا ثمنا باهظا من أجل بنائه؟

إن استدعاء الذاكرة المشتركة لا يكفي وحده لصناعة المستقبل، لكنه قد يذكر المختلفين بأن بينهم تاريخا ومسؤولية أكبر من خلافاتهم الراهنة.

 

الانحدار الأسود لا يوقفه خطاب قوي والتهديدات الفارغة… بل مشروع قوي!

إن كوردستان اليوم لا تحتاج إلى مزيد من الوعود بل إلى قيادة تمتلك القدرة على تحويل الرؤية إلى برنامج والكلام إلى نتائج والعلاقات إلى مكاسب والخلافات إلى حلول. فالأزمة ليست سياسية فقط بل اقتصادية واجتماعية ونفسية أيضا، إذ إن المواطن الذي ينتظر راتبه والشاب الذي يبحث عن فرصة عمل والمعلم الذي يواجه أعباء المعيشة والمتقاعد الذي يحاول تأمين احتياجات أسرته، لا يستطيعون العيش على أمجاد الماضي أو انتظار نهاية الصراعات الحزبية.

ومن هنا فإن قوة السيد بافل طالباني السياسية ينبغي أن تقاس بمدى قدرته على ترجمة مواقفه إلى خطوات ملموسة، دفع المفاوضات نحو اتفاق متوازن والدفاع عن حقوق الإقليم الدستورية والمساهمة في توحيد المؤسسات وتعزيز الشفافية والمساءلة ووضع احتياجات المواطن في مقدمة الأولويات.

فالشخصية القيادية لا تختبر فقط عندما تتحدث أمام منتدى دولي بل عندما تجلس أمام خصمها السياسي وتقدم التنازلات اللازمة من أجل الوطن، وعندما تواجه جمهورها بالحقيقة، وعندما ترفض أن تكون مصلحة الحزب بديلا عن مصلحة الشعب.

 

الخاتمة: مام جلال ترك مدرسة… فهل تتحول إلى مستقبل؟

إن قراءة كلمة السيد بافل جلال طالباني في منتدى ميري تكشف عن محاولة لتقديم نفسه بوصفه سياسيا يدرك خطورة المرحلة ويؤمن بأن إنقاذ كوردستان يبدأ من الحوار الداخلي، ويمر عبر علاقات متوازنة مع بغداد ودول المنطقة والعالم، وينتهي ببناء مؤسسات قوية قادرة على حماية حقوق الشعب ومصالحه.

وفي هذا السياق يمكن القول إن ما يحمله السيد بافل من أفكار ومواقف يلتقي مع جوانب جوهرية من الإرث السياسي لمام جلال، الاستقلالية في القرار والقدرة على الحوار وفهم التوازنات الإقليمية والإيمان بأن الخصومة السياسية لا ينبغي أن تلغي إمكان التفاهم.

لكن الوفاء لمام جلال لا يتحقق بمجرد استحضار اسمه ولا برفع صوره ولا بترديد عباراته، بل بإعادة إحياء جوهر مدرسته في العمل السياسي وبإثبات أن الحوار قادر على إنتاج الحلول وأن التوازن قادر على حماية الحقوق وأن السياسة يمكن أن تكون خدمة للشعب لا وسيلة لاستنزافه.

لقد ترك مام جلال للكورد إرثا سياسيا غنيا، لكن الإرث وحده لا ينقذ الأوطان إذا بقي حبيس الذاكرة. إنما يكتسب معناه عندما يتحول إلى فعلٍ يومي وإلى قرارات شجاعة وإلى مؤسسات تحترم المواطن وتستجيب لمطالبه.

ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يواجه جميع القوى الكوردستانية، هل نريد أن نكون ورثة تاريخٍ عظيم نتغنى به، أم صناع مستقبلٍ يليق بتضحيات شعبنا؟

إن كوردستان لا تزال تمتلك فرصة للخروج من هذا الانحدار لكنها لن تجد طريقها إلى النهوض عبر انتصار حزبٍ على حزب أو عبر انتظار ضعف الآخرين، بل عبر شراكةٍ سياسية حقيقية تجعل الوطن أكبر من الجميع.

فمام جلال ترك للكورد مدرسة في السياسة، والسيد بافل طالباني أمام اختبار تحويل هذا الإرث إلى مشروع إنقاذ.

والتاريخ لا يمنح أحدا شهادة النجاح مسبقا، إنه ينتظر النتائج والشعب لم يعد يملك ترف الانتظار إلى الأبد.


22/10/2026