أكد لطيف نيرويي مسؤول بورد الإعلام للاتحاد الوطني الكوردستاني، أن انعقاد المؤتمر الدولي الأول للثورة الجديدة في السليمانية، يمثل خطوة تاريخية مهمة لتوثيق مرحلة مفصلية من نضال الشعب الكوردستاني، وتحويل أحداثها ومكاسبها إلى مادة علمية وأكاديمية متاحة أمام الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن بحثه المقدم في المؤتمر سلط الضوء على الدور المؤثر لإذاعة «صوت شعب كوردستان» في توعية الجماهير ومواجهة سياسات النظام السابق.
وقال لطيف نيرويي، في تصريح لإعلام الاتحاد الوطني، إن أهمية المؤتمر تنبع من تناوله مرحلة صعبة من تاريخ كوردستان، شهدت نضالات وتضحيات أسهمت في تحقيق مكاسب وطنية وسيادية، مبيناً أن جمع الوثائق والمعلومات المتعلقة بالثورة ودراستها وفق مناهج علمية يشكل أساساً مهماً لتعريف الأجيال الجديدة بمجرياتها ونتائجها.
وأضاف نيرويي، أن المؤتمر شهد تقديم أكثر من 56 بحثاً ودراسة تناولت جوانب متعددة من الثورة الجديدة، استندت إلى معلومات وبيانات دقيقة ومناهج علمية، مؤكداً أن هذه النتاجات البحثية ستتيح للجماهير والرأي العام الاطلاع على تاريخ الثورة بصورة موثقة.
وفي ما يتعلق ببحثه، أوضح مسؤول بورد الإعلام، أنه تناول دور إذاعة «صوت شعب كوردستان»، التي رافقت الثورة لأكثر من 12 عاماً، مؤكداً أنها لم تقتصر على نقل أخبار الثورة ومكاسبها، بل تحولت إلى صوت معبّر عنها وحلقة وصل بين قيادتها والجماهير، وبين قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني والتنظيمات السرية.
وبيّن أن الإذاعة اضطلعت بدور مهم في نشر الوعي القومي والوطني، وحشد الجماهير لمواجهة سياسات التعريب والتهجير والترحيل التي انتهجها النظام السابق، فضلاً عن إسهامها في توجيه الرأي العام وتعزيز ارتباط الجماهير بمسار الثورة.
وأشار إلى أن البحث استند إلى منهجين متكاملين؛ أولهما نوعي، من خلال إجراء مقابلات موسعة مع أشخاص عملوا في الإذاعة خلال سنوات النضال في الجبال، بمن فيهم المحررون والمترجمون والمذيعون، وثانيهما كمي، اعتمد على توثيق المعلومات وتحويلها إلى بيانات وأرقام، بالاستناد إلى استبيان شمل 100 مقاتل من البيشمركة القدامى وأعضاء في التنظيمات السرية للاتحاد الوطني الكوردستاني.
ولفت إلى اعتماد المنهج الوصفي التحليلي في دراسة رسالة الإذاعة ومحتواها، بما يشمل المواد التي بثتها خلال سنوات النضال والمنشورات التي وزعتها، والتي جرى أرشفتها لاحقاً، موضحاً أن النتائج الرقمية تؤكد فاعلية الإذاعة وتأثيرها في المجالات التي تناولها البحث.
وأكد نيرويي أن الإذاعة أدت دوراً مهماً في التمهيد لانتفاضة آذار، وتوعية الجماهير وحثها على التصدي للدكتاتورية، رغم التحديات الأمنية والعسكرية الكبيرة التي واجهتها، ولا سيما القصف المتكرر للمواقع التي كانت تبث منها، والمخاطر التي تعرض لها المواطنون الذين كانوا يستمعون إلى بثها في الأماكن العامة.