تشير اللقاءات والتحركات الأخيرة لنائب رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان قوباد طالباني إلى حضور فاعل ومتزايد في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والبيئية التي تشكل أولويات المرحلة الحالية في العراق وإقليم كردستان. فمن متابعة التطورات الإقليمية والدولية، ودعم استقرار العراق وتعزيز العلاقات بين أربيل وبغداد، إلى دفع مسارات الإصلاح المؤسسي والاقتصادي، وصولا إلى معالجة الأزمات البيئية والخدمية، تتبلور رؤية حكومية تقوم على ترسيخ الاستقرار السياسي وتحويل التحديات إلى فرص للتنمية.
وفي هذا الإطار، جاءت لقاءات قوباد طالباني مع المسؤولين والدبلوماسيين الأجانب، إلى جانب اجتماعاته مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخدمي، لتؤكد أهمية الشراكة والتنسيق على المستويات المحلية والاتحادية والدولية، سواء في حماية العراق من تداعيات الصراعات الإقليمية، أو في دعم الإصلاحات الداخلية، أو في تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية المستدامة.
وتعكس هذه التحركات اهتماما متوازنا بين القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والبيئية، انطلاقا من قناعة بأن استقرار العراق وإقليم كردستان يتطلب بناء مؤسسات قوية، وتطوير الاقتصاد، وتحسين الخدمات، ومعالجة المشكلات البيئية المزمنة، بما يسهم في تعزيز رفاه المواطنين وترسيخ الاستقرار على المدى البعيد.
مباحثات مع السفير الروسي لدى العراق
استقبل قوباد طالباني نائب رئيس وزراء اقليم كوردستان، الثلاثاء 23/6/2026، السفير الروسي لدى العراق إلبروس كوتراشيف، وبحث معه عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اللقاء الذي حضره ماكسيم روبين القنصل العام الروسي في إقليم كوردستان، جرى تبادل وجهات النظر بشأن آخر المستجدات في المنطقة، حيث أعرب الجانبان عن أملهما في أن يسفر التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران عن نتائج مرجوة لكلا الطرفين وللمنطقة بأسرها.
وفي محور آخر من اللقاء، تم بحث العلاقات بين الإقليم وبغداد، وفي هذا الصدد، أشار قوبادطالباني إلى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مؤكداً أن مرحلة جديدة قد بدأت في العراق، وأنه يتوجب على حكومتي الإقليم وبغداد في هذه المرحلة، بالتوازي مع حل الخلافات بينهما، العمل معاً والتنسيق من أجل تنمية الاقتصاد العراقي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
كما أوضح نائب رئيس الوزراء، أن العراق خطا في هذه المرحلة خطوات جيدة نحو الاستقلال السياسي، مشدداً على ضرورة أن تدعم جميع الأطراف هذه الحكومة الجديدة لتمكينها بشكل أفضل من حماية العراق من الصراعات الإقليمية والدولية.
مباحثات مع السفير الايطالي
استقبل شيخ جعفر شيخ مصطفى، نائب رئيس إقليم كوردستان، الاربعاء 24/6/2026، نيكولو فونتانا، سفير إيطاليا لدى العراق، والوفد المرافق له.
وخلال اللقاء، جرى بحث آخر التطورات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، والعلاقات بين إيطاليا وإقليم كوردستان والعراق، إلى جانب الأوضاع الداخلية في إقليم كوردستان والعلاقات بين أربيل وبغداد.
كما تناول اللقاء عملية الإصلاح وتوحيد قوات البيشمركة، وملف تشكيل الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كوردستان، وذلك بحضور توماسو سانسوني، القنصل العام الإيطالي لدى إقليم كوردستان.
مناقشة واقع القطاع السياحي في الإقليم
اجتمع قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء اقليم كوردستان، الثلاثاء 23/6/2026، بحضور ساسان عوني وزير البلديات والسياحة، وژوان صابر رئيسة هيئة السياحة، مع الكادر الإداري لهيئة السياحة في إقليم كوردستان.
في مستهل الاجتماع، أعرب نائب رئيس الوزراء عن شكره لأمل جلال، رئيسة هيئة السياحة السابقة، مشيراً إلى أنها كانت تمتلك رؤية واضحة وخطت خطوات هامة جداً خلال فترة مهامها لتطوير القطاع السياحي في الإقليم. كما هنأ ژوان صابر بمناسبة تسنمها منصبها الجديد رئيسة للهيئة، آملا لها النجاح والتوفيق، ومبدياً استعداداه لتقديم كافة أنواع الدعم والتعاون من أجل تحقيق المزيد من التنمية في القطاع السياحي بالإقليم.
وجرى خلال الاجتماع بحث ومناقشة واقع القطاع السياحي في الإقليم، حيث أشار قوباد طالباني إلى وجود فرص كبيرة جداً لتطوير هذا القطاع، مؤكدا أنه في إطار سياسة تنويع مصادر الدخل، تهدف حكومة الإقليم – بالشراكة مع القطاع الخاص – لتحويل القطاع السياحي الى أحد المصادر الرئيسة للدخل.
كما دعا نائب رئيس الوزراء إلى وضع آلية مناسبة لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين وزارة البلديات وهيئة السياحة والقطاع الخاص وجميع الجهات ذات العلاقة لتطوير هذا القطاع، فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص على زيادة الاستثمار في المجال السياحي وتقديم التسهيلات اللازمة لهم.
بحث الحلول الجذرية والعاجلة لمشكلة تانجرو البيئية
زار قوباد طالباني نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان مديرية بيئة السليمانية واجتمع مع مدير ومسؤولي المديرية.
وفي مستهل الاجتماع الذي جرى الاثنين 22/6/2026، أعرب قوباد طالباني عن شكره لمديري وموظفي المديرية على أدائهم المنظم وانجاز اعمال المواطنين بتفان وإخلاص، داعيا إياهم الى بذل المزيد من الجهود لتقديم التسهيلات لإنجاز معاملاتهم وشؤونهم.
وتطرق المحور الرئيسي من الاجتماع الى مشكلة تانجرو، حيث أكد قوباد طالباني ان مشكلة منطقة تانجرو تشكل كارثة بيئية ليس للسليمانية فحسب بل للعراق عموما، كون ان تلوث مياه مجرى الأنهار يتسبب بأضرار صحية للسكان ولعدد من المناطق العراقية الاخرى لذا فإن هذه القضية تعد مسالة وطنية ينبغي للحكومة العراقية المشاركة في إيجاد حل لها.
وأشار نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان في هذا الصدد الى انه سيجري مباحثات مع كبار المسؤولين في العراق من اجل وضع حل جذري لهذه المشكلة والعمل على تخصيص الميزانية اللازمة لها.
كما تناول محور آخر من الاجتماع مناقشة الحلول السريعة والطارئة، وتقرر تشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية في محافظة السليمانية، حيث جرى تكليف اللجنة بالعمل خلال فترة زمنية محددة على إيجاد بعض الحلول السريعة والمباشرة بتنفيذها.