المرصد_خاص
أدلى نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق، قوباد طالباني، بتصريحات مطولة في مقابلة صحفية مع موقع “بريتبارت نيوز”، تحدث فيها عن مستقبل العلاقات الامريكية–الإيرانية، ودور الرئيس الامريكي دونالد ترامب في إمكانية التوصل إلى اتفاق واسع بين الجانبين، إضافة إلى انعكاسات ذلك على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
وقد أعاد الرئيس الامريكي دونالد ترامب نشر هذه التصريحات في منصته على تروث سوشيال في سياق تغطيات إعلامية مرتبطة بملف إيران، ما منحها زخما سياسيا وإعلاميا إضافيا.
فيما ياتي تنشر المرصد ابرز خطوط تصريحات قوباد طالباني بالنقاط:
أولا: خلفية سياسية للضيف
قوباد طالباني هو نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق، وابن الرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني.
ينتمي إلى أسرة سياسية بارزة في العراق، ويمثل أحد الوجوه الكردية المؤثرة في النقاشات الإقليمية المتعلقة بالسلام والاستقرار الاقتصادي.
ثانيا: رؤية طالباني حول الاتفاق الامريكي–الإيراني
أكد قوباد طالباني أن أي اتفاق ناجح بين واشنطن وطهران يجب أن يكون: ثنائيا فقط بين الولايات المتحدة وإيران دون تدخل أطراف ثالثة.
وقال: “يجب أن يكون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ولا يمكن السماح لطرف ثالث بإفساده.”
وأضاف أن الرئيس ترامب، إذا ما تُرك وفق رؤيته السياسية ومبدأ “امريكا أولا”، يمكنه التوصل إلى اتفاق جيد يخدم الطرفين.
كما شدد على أن: الاتفاق يجب أن يكون قائما على قبول الطرفين وأن فرض اتفاق من طرف واحد لن يؤدي إلى استمراره.
ثالثا: أولوية السلام الإقليمي
قوباد طالباني شدد على أن الأولوية يجب أن تكون للسلام في المنطقة وكردستان، مؤكدا:
* دعم أي مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران.
* استعداد إقليم كردستان لتقديم الدعم عبر قنوات غير رسمية أو موقعه الجغرافي.
* أهمية وقف التصعيد العسكري.
وقال: “نحن نرحب بوقف إطلاق النار ونأمل أن يؤدي إلى سلام شامل في المنطقة.”
رابعا: ملف مضيق هرمز
أوضح قوباد طالباني أن: فتح مضيق هرمز لا يمكن أن يتم عسكريا، بل يحتاج إلى اتفاق سياسي واضح.
وأشار إلى أن المضيق يمثل “ورقة تفاوضية مهمة” لإيران، ولن يتم التخلي عنها دون مقابل.
خامسا: البعد الاقتصادي للاتفاق
ركز قوباد طالباني بشكل كبير على الجانب الاقتصادي، معتبرا أنه غائب عن النقاشات الحالية بين واشنطن وطهران.
وقال: “هناك عالم اقتصادي واسع جدا لهذا الصراع لم يتم استكشافه.”
وأشار إلى أن الاتفاق المحتمل يمكن أن يشمل:
* قطاع الطاقة.
* النفط والغاز.
* الأسواق الاستثمارية.
* تخفيف العقوبات.
* فتح السوق الإيرانية أمام الشركات الامريكية.
وأضاف أن الفرص الاقتصادية “هائلة” للطرفين وللاقتصاد العالمي.
سادسا: ملف الطاقة والاستثمار الامريكي
اعتبر قوباد طالباني أن مشاركة شركات الطاقة الامريكية يمكن أن تكون جزءا من أي اتفاق ويمكن أن تسهم في تطوير موارد إيران غير المستغلة.
وأشار إلى نماذج سابقة لسياسات امريكية في مجالات الطاقة في مناطق مختلفة من العالم.
سابعا: ملف إيران النووي
قال قوباد طالباني إن فكرة امتلاك إيران سلاحا نوويا أصبحت “غير مطروحة” لكن النقاش الحالي يتركز على مستوى تخصيب اليورانيوم.
وأضاف أن أي اتفاق يركز فقط على الجوانب النووية والصاروخية سيكون محدودا وغير قابل للنجاح.
ثامنا: الصين ومضيق الطاقة العالمي
أشار قوباد طالباني إلى أن الصين هي أكبر مستورد للنفط الإيراني و فتح المضيق مطلب عالمي وليس إقليميا فقط.
وأكد أن الاقتصاد العالمي غير مستعد للتعامل مع إغلاق الممرات البحرية الحيوية.
تاسعا: وحدة إيران الداخلية
قدم قوباد طالباني تحليلا بنيويا للنظام الإيراني، قائلا إنه نظام مؤسسات وليس نظاما قائما على فرد و يضم مؤسسات عسكرية ومدنية ودينية وأمنية يعمل حاليا بدرجة عالية من الانسجام الداخلي.
واعتبر أن الرهان على انهيار الدولة عبر “الضربة المركزية” كان خطأ في التقدير بعكس العراق وسوريا.
عاشرا: تأثير الأزمة على العراق وكردستان
أوضح قوباد طالباني أن العراق وكردستان تأثرا اقتصاديا بشكل مباشر، بسبب:
* الاعتماد الكبير على النفط.
* توقف التجارة الإقليمية.
* الاضطرابات في طرق التصدير.
وأشار إلى أن أي تقدم في الاتفاق سينعكس مباشرة على الاستقرار الاقتصادي في الإقليم.
حادي عشر: ملف كرد إيران
أكد قوباد طالباني رفض استخدام الكرد في إيران كراس حربة لتغيير النظام، محذرا من أن ذلك كان سيؤدي إلى مخاطر إنسانية كبيرة و احتمالية تعرضهم لعمليات قمع شديدة.
وقال إن هذا التقييم بات مفهوما أيضا لدى الإدارة الامريكية، بحسب تعبيره.
خاتمة
تعكس تصريحات قوباد طالباني رؤية تقوم على الدمج بين:
* الأمن الإقليمي
* المصالح الاقتصادية
* الطاقة العالمية
* الدبلوماسية الامريكية–الإيرانية
مع تركيز واضح على أن أي اتفاق مستقبلي لا يمكن أن ينجح دون مقاربة اقتصادية شاملة تتجاوز الملفات الأمنية التقليدية.