*الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان
اكد السيد بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، الخميس 16/4/2026 ان الأسلحة التي قال الرئيس الأمريكي بأن الكورد استولوا عليها لم تُسرق في السليمانية.
واضاف الرئيس بافل جلال طالباني في لقاء مع بيرس مورغان ضمن برنامج (غير خاضع للرقابة): الأسلحة التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تُسرق في السليمانية، ويمكنكم التأكد من ذلك عبر فرقكم. نعم، نحن دولة، ولكن ليس بالمعنى المتعارف عليه، لدينا حكومة، ولكنها ليست حكومة بالمعنى الحقيقي للكلمة".
وأوضح الرئيس بافل جلال طالباني: "في رأيي، ما نحتاجه في هذه المرحلة وهذه الحرب التي نمر بها، هو ضبط النفس أولاً، ولكن بدلاً من تحقيق انتصارات صغيرة، يمكن أن تتاح لنا فرص لتحقيق انتصارات اكبر".
فيما ياتي تنشر المرصد نص الحوار:
في حديثه إلى مراسل فوكس نيوز تري ينستر، قال إن الولايات المتحدة حاولت بالفعل تسليح الإيرانيين عبر إرسال أسلحة إلى الكرد الذين قاموا بسرقتها. ولمناقشة هذا الأمر، ينضم إليّ بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني. أهلا بعودتك إلى "غير خاضع للرقابة".
-بافل طالباني: شكرا لك، سيد مورغان.
*هل قمتم بسرقتها؟
-بافل طالباني: كلا، لم أفعل ذلك شخصيا. لكن كما تعلم، كردستان تشبه حكاية مدينتين نحن نوعا ما بلد، ولكننا لسنا بلدا كاملا. لدينا حكومة، لكنها ليست حكومة كاملة بالمعنى الحقيقي. أستطيع أن أؤكد لك أنه في جانب السليمانية، لم تتم سرقة أي شيء، وأعتقد أن لديك ما يكفي من الأصدقاء داخل الإدارة لتأكيد ذلك. لا أستطيع التحدث عن الجانب الآخر.
*ما هو رأيك فيما قاله الرئيس ترامب؟
-بافل طالباني: إذا كان هذا صحيحا، وأنا متأكد أن هذه الكلمات لم تأت من فراغ، فأعتقد أن ذلك مخجل للغاية. شيء أن تعتقد أن استخدام الكرد كحاجز أمام الهجمات كان فكرة سيئة، لكن شيء مختلف تماما أن تقوم بالسرقة من حلفائك.
*هل ستكون هناك تبعات؟
-بافل طالباني: أنا شخصيا لن أرغب في السرقة من السيد ترامب، أليس كذلك؟ليس بشكل خاص، لا. وأفترض أنه ستكون هناك تبعات.
*فيما يتعلق بالحرب بشكل أوسع، كيف ترى الوضع بعد ستة أسابيع؟
-بافل طالباني: أنظر إلى الأمر بشكل مختلف قليلا، سيد مورغان. أعتقد أن الصبر هو العامل الأهم. لكن بدلا من تحقيق مكسب صغير، هناك فرصة لتحقيق مكسب أكبر إذا فكرت الولايات المتحدة بهذه الطريقة.
تغريدة السيد ترامب تشير إلى بعض من ذلك. وإذا ركزوا ليس فقط على هذا الصراع الحالي، بل على جميع العوامل في الشرق الأوسط التي تسهم في تأجيجه، فقد تكون هناك فرصة لفهم أوسع وصفقة أكبر، صفقة تتعلق بالفلسطينيين، وصفقة بشأن ما يحدث الآن في لبنان، على سبيل المثال أعتقد أنه إذا سعت الإدارة الأمريكية إلى اتفاق أكبر، فسيستغرق ذلك وقتا أطول، لكن النصر سيكون هائلا، وسيحدث تغييرا في الشرق الأوسط. سيكون فوزا حقيقيا. كما أعتقد أن ذلك سينعكس إيجابا على نتائج الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة لصالح الجمهوريين، لكنه يتطلب صبرا.
*(مداخلة مورغان)نعم، أعتقد أن ذلك يتطلب صبرا كبيرا، ولست متأكدا أن دونالد ترامب يمتلك الكثير منه عادة. كما يتطلب التزاما وموارد مالية كبيرة.
فيما يتعلق بفكرة تغيير النظام، نشرت صحيفة نيويورك تايمز قبل أيام تقريرا يشير إلى أن بنيامين نتنياهو قدم لترامب تصورا مفاده أنه إذا تم القضاء على قيادة إيران وقتل المرشد الأعلى، فسيؤدي ذلك إلى تغيير النظام، حيث سيتفكك الحرس الثوري وتنهار المنظومة، ويثور الشعب. هل كان ذلك مرجحا أو حتى ممكنا برأيك؟
-بافل طالباني: بصراحة، لا أعتقد ذلك. أعتقد أن حملات القصف جاءت بنتائج عكسية. يمكنك التحدث مع الإيرانيين، ونحن نفعل ذلك. آلاف الكرد يتواصلون معنا، ويمكنهم حتى تمييز من يقصف من خلال الأهداف.
قد يكون هذا أمرا لم تسمعه من قبل: في كل مرة يتم تدمير مدرسة أو جامعة أو مستشفى، يعرفون أن ذلك ليس من فعل الأمريكيين. لا أرى كيف يمكن أن يكون ذلك مفيدا. لا يمكنك أن تقصف الناس ليحبوك، لا أؤمن بذلك.
أعتقد أن هذه الاستراتيجية خاطئة وتؤدي إلى نتائج عكسية. رأينا أشخاصا كانوا يتظاهرون ضد النظام قبل ستة أشهر، والآن يقولون إنهم لا يتظاهرون من أجل النظام، بل من أجل بلدهم وأرضهم. وهذا أمر مفهوم.
*مثالك عن كوسوفو كان دقيقا للغاية.نعم، نقله لي أحد الكوسوفيين، ولذلك وجدته ذا مصداقية كبيرة. حاولت أن أتخيل ما الذي سيحدث في بريطانيا مثلا لو تعرضت للقصف، فحتى لو كان هناك عدم رضا عن الحكومة، أعتقد أن الناس سيلتفون حول بلدهم. إنها غريزة إنسانية.
-بافل طالباني: بالضبط، هذا رد فعل بشري ومن المخاطر أيضا الاستماع فقط إلى الجاليات في الخارج أو اللاجئين. عندما كنا في بريطانيا، كنا ضد صدام بشدة، وكنا سنقول أي شيء. وربما الإيرانيون في أمريكا أناس رائعون ومتعلمون، لكن قد لا يكونون المصدر الأنسب للمعلومات.
أعتقد أن لدى الولايات المتحدة أجهزة استخبارات قوية وأصدقاء مقربين جدا، وعليها الاستماع إليهم. أنا متفائل الآن بأن باكستان سترسل فريقا إلى طهران قريبا لمواصلة المفاوضات.
ويجب ألا يكون يوم واحد من التعثر نهاية المطاف. لقد تحقق تقدم في العديد من القضايا الصغيرة، وقد سمعت ذلك من الطرفين. لذا إذا أُتيحت الفرصة لاستمرار الأمور، ومع إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، آمل أن يسود المنطق ويدرك الجميع أن هذا النوع من الصراعات لا يمكن حسمه بالعنف.
**بيرس مورغان:بافل طالباني، شكرا جزيلا لك. أنت مرحب بك دائما في البرنامج، ليس أقلها لأنك الضيف الوحيد الذي يناديني دائما "السيد مورغان"، وهذا أمر أقدره كثيرا.