×


  کل الاخبار

  العراق أولا والاقتداء بنهج الرئيس مام جلال



نص كلمة رئيس الجمهورية في مجلس النواب بعد انتخابه رئيسا

 

اكد السيد نزار آميدي رئيس الجمهورية في كلمة بعد انتخابه للمنصب، انه "أتشرف اليوم أن أكونَ بينكم وقد نِلتُ ثقتَكم رئيسا للجمهورية، وأتقدم إليكم بالشكرِ الجزيل على هذا التكليف الذي أعتبرُه أمانة عظيمة ومسؤولية وطنية كبيرة".

وفيما يأتي نص كلمة فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي في مجلس النواب بعد انتخابه رئيسا للجمهورية:

"بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم

(وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين)

صدق الله العظيم

السيد رئيس مجلس النواب المحترم

السيدان نائبا رئيس المجلس المحترمان

السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب المحترمون

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه،

أتشرف اليوم أن أكونَ بينكم وقد نِلتُ ثقتَكم رئيسا للجمهورية، وأتقدم إليكم بالشكرِ الجزيل على هذا التكليف الذي أعتبرُه أمانة عظيمة ومسؤولية وطنية كبيرة.

وأعاهدُ شعبنا الكريم، وأعاهدُكم على أن أبذلَ كلَّ ما يستوجبه مني هذا التكليف، لأداء مهماتي ومسؤولياتي بأمانةٍ وإخلاص رئيسا للجمهورية ومُمَثِلا عن الشعبِ العراقي بمكوناتِه كلِّها؛ في ظلِّ دستورٍ دوّنَ نصوصَه الأوائل؛ وارتضاه العراقيون حَكَما وحاميا، وفيصلا بين الجميع، ونصا يسمو على ماسواه من التشريعات.

أقدّر بشعورٍ عالٍ بالمسؤولية حجمَ التحديات التي تواجه بلدنا في هذه المرحلة الدقيقة، في ظلِّ ظرفٍ إقليمي ودولي بالغِ التعقيد، ومخاطرَ كثيرةٍ ناجمةٍ عن الحرب وتداعياتِها إلى مستوى غير مسبوق، الأمرُ الذي يفرض علينا جميعا مزيدا من الحكمةِ والمسؤولية في الموقف وفي اتخاذِ القرار.

وانطلاقا من هذه المسؤولية، فإنني أؤكد التزامي بالعملِ مع السلطاتِ التنفيذية والتشريعية والقضائية ومعها جميعُ القوى الوطنية للحفاظ على وحدةِ القرار الوطني العراقي، وصَونِ سيادة بلدِنا، وتعزيز أمنِه واستقرارِه.

كما نؤكد حرصَنا الشديد على دعمِ الجهود الدولية الساعية لإنهاءِ الحرب وتحقيقِ السلام العادل والدائم، وبما يُسهم في حماية استقرارِ المنطقة والعالم، ويُجنبنَا مخاطرَ الحروب وتداعياتِها.

ونستذكر بهذا الصدد بالكثير من التوقيرِ الشهداءَ المضحين الذين فقدناهم، ونترحم على أرواحِهم الطاهرة، ونعزي عوائلَهم الكريمة، متمنين للجرحى الأبطال السلامة والشفاء العاجل.

كما ندين بأشدّ العبارات الاستهدافاتِ التي تطال العراق، ونؤكد رفضَنا لأيّ انتهاك يمسّ سيادتَه وأمنه.

 

السيدات والسادة المحترمون،

لقد تبّنى دُستورُنا النظامَ البرلماني آلية وأسلوبا لإدارة مؤسساتِنا الدستورية، ولم يكن اختيارُ هذا النظام عبثا ولكن بقصدِ توزيعِ المسؤوليات وتبادلِ الأدوارِ، وإشراكِ الجميعِ في إدارة الدولةِ من دون إقصاءٍ أو تهميشٍ، ويقينا أنّ هذا النظامَ يجعلُ من بيت الشعبِ المُتمثّل بمجلسكم الموقر، الرحمَ الذي تولَدُ منه السلطات كافة.

وبصفتي رئيسا للجمهورية، سأعمل على أن أكونَ مدافعا عادلا عن مصالح شعبِنا من خلال الآليات الدستورية، وسنسعى إلى تقديم مقترحات ومشاريع لقوانين وطنية استراتيجية ذاتَ صلة بحياة المواطنين، وكذلك رعاية المصالحِ الوطنية العليا لصيانةِ الحريات وحفظ الحقوق لمختلف المكوّنات والعملُ على تقريبِ وجهات النظر ما بين السلطات، إذا تباينت الآراء، وتجاوزُ مخلّفاتِ المراحل الماضية من تداعيات لا رابح فيها إلا من أراد بثَّ الفرقة وزرعَ الفتنة وتشتيتَ الجهود، خصوصا أن بلدَنا يواجه مشكلاتٍ معقدة في المجالات الاقتصادية والمالية والامنية، حيث نأمل أن نعملَ جميعا على مواجهة آثار هذه الأزمات بإتخاذ قرارات جريئة ومواصلة النهوض ببناء البلد وتقدمِه.

 

السيدات والسادة..

أؤكد لكم العملَ على ترصين علاقات العراق الدولية وفقَ قاعدة  “العراق أولا، بما يحفظ سيادتَهُ و مصالحَهُ، ويرسّخ دورَه المحوري في العلاقاتِ الإقليمية والدولية، وسيرتكز مسعانا في مواجهة هذه التحديات الاقتداءُ بالرئيس مام جلال الذي كان حريصا على تقريب وجهات النظر بين مختلفِ القوى السياسية، وتشييد قاعدةِ احترام مبادئ الدستور والتقيّد بها وبناء علاقات متوازنة مع مختلف البلدانِ الشقيقة والصديقة في منطقتنا والعالم من أجل خلق بيئةٍ مناسبة قوامُها التفاهمُ والنظرُ إلى المستقبل المشترك بروحِ المسؤولية المخلصة لمصالح شعبِنا وبلدِنا.

في الختام لا يسعني إلا أن أشكر الاتحاد الوطني الكردستاني على ترشيحنا وان اجدد شكري وأمتناني لكل من منحنا الثقة، وان شاء الله سنعمل وفقا لصلاحياتنا الدستورية بما يعزز تجربتنا الديمقراطية ويخدم مصالح الشعب العليا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


12/04/2026