×

  جميع المواضيع

  من كوردستان إلى حوار المنامة.. الاتحاد الوطني في قلب معادلة الأمن الإقليمي



جلال الشيخ ناجي: أمن كوردستان جزء من أمن المنطقة

 

*المرصد/ فريق الرصد

تأتي مشاركة الاتحاد الوطني الكوردستاني في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة، عبر حضور جلال الشيخ ناجي، رئيس وكالة الحماية والمعلومات/زانياري ، في سياق يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأمنية في إقليم كوردستان والعراق ضمن منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي. فالمؤتمر، الذي يجمع مسؤولين أمنيين واستخباراتيين ووزراء دفاع وخارجية ومستشاري أمن قومي من أكثر من خمسين دولة، يشكل منصة دولية مهمة لتبادل الرؤى بشأن التحديات الأمنية المتصاعدة، وبحث سبل مواجهة الإرهاب والتهديدات السيبرانية، وحماية الممرات البحرية، وتعزيز التعاون بين الدول في منطقة تشهد تحولات وصراعات متشابكة.

وتكتسب مشاركة الاتحاد الوطني الكوردستاني أهمية تتجاوز الحضور في مؤتمر أمني دولي، بالنظر إلى موقعه ودوره السياسي والمؤسسي في إقليم كوردستان والعراق، وإلى ما يمثله الأمن والاستقرار من مرتكزات أساسية في رؤيته السياسية وعلاقاته الإقليمية والدولية، فإقليم كوردستان، بحكم موقعه الجغرافي والسياسي، جزء حيوي من معادلة أمن المنطقة، وأمنه لا ينفصل عن أمن العراق واستقرار محيطه الإقليمي، الأمر الذي يجعل تعزيز الشراكات والتنسيق الأمني والاستخباراتي ضرورة لمواجهة المخاطر المشتركة.

 

رسالة : أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق بمعالجات منفردة أو مؤقتة

وفي هذا الإطار، حمل حضور جلال الشيخ ناجي رسالة تؤكد أهمية الانتقال من التنسيق الثنائي إلى تعاون أمني واستخباراتي أوسع، يقوم على تبادل المعلومات والخبرات وتطوير آليات العمل المشترك.

كما عكست اللقاءات التي عقدها على هامش المؤتمر مع رؤساء ومسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للدول المشاركة حرص المؤسسات المعنية في إقليم كوردستان على توسيع قنوات التواصل الدولي، وتعزيز التعاون في حماية المصالح العليا ومواجهة التهديدات التي تتجاوز الحدود الوطنية.

وتبرز في هذا السياق دلالة تأكيد الشيخ ناجي أن ضمان الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، وأن المؤسسات الأمنية والاستخباراتية في إقليم كوردستان والعراق تواصل التنسيق لمواجهة الإرهاب والمخاطر الأمنية وهي رسالة تنطلق من إدراك أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق بمعالجات منفردة أو مؤقتة، بل يحتاج إلى شراكة مستمرة ومسؤولية جماعية، تجعل من التعاون الدولي ركيزة لحماية الدول والمجتمعات وصون الاستقرار.

وبذلك، تندرج مشاركة الاتحاد الوطني الكوردستاني في حوار المنامة ضمن حضوره في الملفات الاستراتيجية التي تمس أمن كوردستان والعراق والمنطقة، وتؤكد أهمية إسهام القوى والمؤسسات الفاعلة في بناء بيئة إقليمية أكثر أمنا واستقرارا، عبر الحوار والتنسيق والعمل المشترك.

لقد شارك رئيس وكالة الحماية والمعلومات/ زانياري، جلال الشيخ ناجي ، في أعمال الدورة الـ 22 لمؤتمر حوار المنامة (IISS Manama Dialogue) الذي يُعقد في العاصمة البحرينية المنامة.

ويعقد المؤتمر بحضور عدد كبير من رؤساء الأجهزة الاستخباراتية، وزراء الدفاع والخارجية، ومستشاري الأمن القومي، الذين يمثلون أكثر من 50 دولة حول العالم، وفي إطار أعماله، يتم بحث آخر تطورات منطقة الشرق الأوسط، أمن الممرات البحرية، ومواجهة التهديدات السيبرانية.

وعلى هامش المؤتمر، عقد رئيس وكالة الحماية والمعلومات/ زانياري، عددا من اللقاءات والاجتماعات رفيعة المستوى مع رؤساء ومسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للدول المشاركة، بهدف تعزيز التعاون الاستخباراتي، حماية المصالح العليا، وإيجاد آليات مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية واستقرار المنطقة.

وأكد جلال الشيخ ناجي خلال المؤتمر، أن تعزيز واستمرار التعاون الاستخباراتي والأمني بين الدول سيكون عاملا قويا لحماية أمن الدول والمنطقة، بشكل يجعل المرحلة القادمة بحاجة إلى تنسيق مستمر للتغلب على التحديات الأمنية.

وأشار الى أن المؤسسات الأمنية والاستخباراتية في اقليم كوردستان والعراق في تواصل مستمر لمواجهة الإرهاب والمخاطر الأمنية، وأن ثمرة هذه الجهود كانت عاملا قويا في حماية أمن بلادنا.

كما أوضح رئيس وكالة الحماية والمعلومات/ زانياري في مؤتمر المنامة، أن توفير الأمن والاستقرار عملية دقيقة ومستمرة، ولا يمكن تحقيقها دون تنسيق دولي شامل، وعليه فهي مسؤولية وطنية ومهنية للجميع بأن نعمل – التزاما بالقيم السامية والمصالح العامة – على تحقيق هذا الهدف المتمثل في حماية أمننا القومي.


01/11/2026