*المرصد/فريق الرصد والمتابعة
أفادت وكالة أسوشيتد برس، نقلا عن مصادر، بأن العملية العسكرية ستستمر عدة أيام. ونظرا لاحتمال رد إيران، فمن الممكن تأجيل العملية بعض الشيء ، حيث تم إبلاغ "حلفاء" الولايات المتحدة في المنطقة مسبقا. ويزعم أن الرئيس لم يحدد بعد موعدا دقيقا لبدء العملية.
أفادت شبكة CNN، نقلا عن مسؤولين اثنين، بأن هذه عمليات واسعة النطاق ، إذ حشد البنتاغون قوات كافية في المنطقة خلال فترة وقف إطلاق النار لاستئناف العمليات العسكرية قصيرة المدى. وستتمكن القوات الأمريكية من بدء الضربات بعد 96 ساعة من تلقيها الأمر.
بحسب القناة، أعدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ووزارة الدفاع (البنتاغون) قائمة أهداف واسعة النطاق، تشمل البنية التحتية للطاقة الإيرانية، والمنشآت العسكرية والنووية. وتؤكد الاستخبارات الأمريكية أن إيران وحلفاءها الحوثيين من حركة أنصار الله اليمنية سيردون فورا، بعد الضربة، بشن هجمات على المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة وخارجها.
ويضيف موقع أكسيوس المطلع أن الولايات المتحدة تخطط "لشن غارات جوية قوية في غضون أسبوع ضد أهداف مرتبطة بالقيادة الإيرانية والطاقة والقطاع النووي والبنية التحتية".
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة حذرت عدة دول خليجية من احتمال شن "حملة عسكرية قصيرة ومكثفة" ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. ويستهدف الهجوم البنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.
إجراءات لتعزيز قدرات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية
لم يحدد ترامب موعدا دقيقا بعد. مع ذلك، فقد أجلت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) القوات الأمريكية من قواعدها في الشرق الأوسط حيث قد تكون معرضة للخطر، وخفضت وزارة الخارجية عدد البعثات الدبلوماسية في الدول التي تقع ضمن نطاق طائرات إيران والحوثيين المسيرة وصواريخهم.
وتتخذ إجراءات لتعزيز قدرات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، حيث نقلت وزارة الدفاع الأمريكية منظومة باتريوت إضافية للدفاع الجوي من تكساس.
وهذا، كما قد نضيف، قد يشير إلى أن هجوما أمريكيا سيحدث قريبا، وليس في نهاية العام. ومن المحتمل أيضا أن يكون هذا ذريعة لتقليص عدد القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، والتي دمر الإيرانيون بعضها بالفعل، بينما لا تتمتع قواعد أخرى بحماية كافية من الغارات الجوية، وبالتالي أصبحت عديمة الفائدة.
في نوفمبر، ووفقا لشبكة CNN، ستصل مجموعة حاملات طائرات إضافية ووحدة استكشافية من مشاة البحرية إلى المنطقة، لتنضم إلى نحو 20 سفينة تابعة للبحرية الأمريكية موجودة بالفعل في مياه الشرق الأوسط. ويمكن اعتبار هذه السفن، بالمناسبة، ليس فقط قوة ضاربة، بل أيضا غطاء لخفض كبير في القوات العسكرية الأمريكية المتمركزة هناك. والإنجاز الأبرز لهذا التوسع ، كما ألمح البيت الأبيض، هو "إعادة تسمية" مضيق هرمز ليصبح "مضيق ترامب".
ترامب لا يكبح جماحه عن التفوه بتصريحات
يواجه الرئيس الأمريكي صعوبة في كبح جماح نفسه عن الكشف عن تفاصيل الهجوم.
سألني أحدهم هذا السؤال بالأمس: "لو عاد بك الزمن، هل كنت ستهاجم إيران؟" فأجبت: "بالتأكيد. إنه أحد أعظم الأشياء التي فعلتها على الإطلاق."
– قال الزعيم الأمريكي مخاطبا أنصاره في ولاية تكساس.وتابع قائلا:أستطيع أن أقول لكم إننا الآن على أعتاب نصر أعظم على إيران وحرمانها الدائم من القدرة على امتلاك أسلحة نووية.
"كل شيء ممكن"، هكذا أجاب ترامب على سؤال أحد الصحفيين في قاعدة أندروز الجوية بالقرب من واشنطن عند عودته من تكساس حول احتمالات توجيه ضربات جديدة لإيران ،أحتاج إلى إنهاء الحرب ضد إيران، وسأفعل ذلك بسرعة كبيرة.
قال الرئيس الأمريكي، مخاطبا الناخبين في ولاية أوهايو: "لن تمتلك إيران أسلحة نووية أبدا". وأضاف ترامب: "لن تمتلك إيران أسلحة نووية أبدا".
يمكن التعهد بذلك بشكل قاطع، إذ لم تسعَ إيران إليه قط، وهي الآن ليست بحاجة إليه على الإطلاق ، بعد أن حصلت طهران على "أسلحة مضيق هرمز". لكن إيران ستغير موقفها بالتأكيد إذا استخدمت الولايات المتحدة أو إسرائيل هذه الأسلحة ضدها.
هل تنجح الفرصة الأخيرة لتجنب حرب جديدة؟
وبين محاولات إحياء المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والتحركات العسكرية المتزايدة في المنطقة، تبدو الأزمة أمام منعطف جديد، تتسابق فيه الدبلوماسية مع احتمالات التصعيد، وسط تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي حالة المواجهة بين واشنطن وطهران.
وقد جاءت رسالة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، لتفتح قناة تواصل جديدة بين الطرفين، في محاولة لاستكشاف إطار محتمل لاستئناف المفاوضات، وتجنب شن هجمات أمريكية جديدة. ورغم حديث الرئيس دونالد ترامب عن إمكانية تقديم مساعدات إنسانية لإيران، فإن الرسالة تأتي في سياق خلافات عميقة، خصوصاً بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والحصار البحري والعقوبات الأمريكية.
وفي المقابل، تتمسك طهران بشروطها السبعة، وترفض تقديم تنازلات نووية مسبقة قبل اتخاذ واشنطن خطوات مقابلة، تشمل رفع الحصار وتخفيف العقوبات. وبينما تتواصل الوساطة القطرية عبر زيارات مكوكية إلى طهران، تتحرك السعودية وباكستان وتركيا دبلوماسياً لمنع تجدد المواجهة.
الخامنئي يوجه برد فوري وفاعل ومن دون أي قيود جغرافية
من جهته أكد القائد الأعلى للقوات المسلحة، قائد الثورة الاسلامية، مجتبى الحسيني الخامنئي خلال لقائه كبار قادة القوات المسلحة الايرانية، أن "الجاهزية القتالية الواعية لمواجهة الأعداء بقوة واقتدار تعد من متطلبات تحقيق أقصى درجات الردع، ووجه بأن يواجَه كل مستوى من مستويات التهديد، أيا كان نوعه، برد فوري وفاعل، ومن دون أي قيود جغرافية".
وشدد قائلا: أنه إذا ما استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية مجددًا، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان زمان انتهاء تلك الهجمات وظروفه.
وفي جانب آخر من توجيهاته للقوات المسلحة، تقرر "تحديث بنك الأهداف على نحو يتيح وضع مختلف أنواع الأصول المادية وغير المادية" للعدو الامريكي-الصهيوني" في مرمى نيران القوات المسلحة".
رضائي يخاطب أوروبا: للحرب والإرهاب ثمن وقد حان دوركم لدفعه
من جهته وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي رسالة حادة إلى الدول الأوروبية، قائلاً إن «للحرب والإرهاب ثمناً، والآن جاء دوركم لدفعه»، في وقت يتصدر فيه اسمه الحراك الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
وقال رضائي، بحسب ما نقلت قناة «آر تي» الروسية الجمعة: «بالأمس فقط كانت أوروبا تتباهى بالأعمال القذرة التي يرتكبها الكيان الصهيوني، أما اليوم فهي تتحسر على مليارات الدولارات التي كلفتها الحرب مع إيران». وأضاف: «حين كنتم تصفقون لجرائم الحرب، ألم يخطر ببالكم أن العواقب قد تطالكم أنتم أيضاً في نهاية المطاف؟».
ويأتي تصريح رضائي، القائد الأسبق للحرس الثوري، بعد أيام من رسالة وجهها إليه نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس. وذكرت «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤول امريكي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى فيه نقطة الاتصال الأساسية في طهران، وأن فانس عرض لقاءه شخصياً، وأن إسطنبول أو الدوحة هما المكانان الأرجح لأي اجتماع. ونقلت الصحيفة أن البيت الأبيض يعتقد أن نافذة التوصل إلى تسوية من دون عودة إلى الحرب قد تضيق.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية تسلم الرسالة، من دون تعليق رسمي على مضمونها، بحسب «إيران إنترناشونال». أما ترامب فقال إنه وافق على تواصل فانس، موضحاً أنه يتعلق بالإمدادات الطبية.
عراقجي رداً على المستشار الألماني: لا خطوط حمراء بعد الآن
تعليقاً على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز بشأن تكبد أوروبا خسائر بنحو 100 مليار يورو من جراء الحرب على إيران، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إن ميرز كان قد رحب بالهجمات الجوية الامريكية الإسرائيلية على إيران عند انطلاقها العام الماضي، لافتاً إلى أن الأخير صرح آنذاك بأنهم يقومون بـ"العمل القذر لأوروبا". وأضاف عراقجي في منشور على منصة "إكس" أن مبلغ المائة مليار يورو "لا يعد شيئاً يذكر مقارنة بالضربة الساحقة والمدمرة التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية لمن يجرؤ على الاعتداء على الشعب الإيراني"، مشدداً على أنه "لن تكون هناك أي خطوط حمراء بعد الآن".