×

  جميع المواضيع

  طفيليون في حالة عداء مع الاتحاد الوطني



*ستران عبد الله

 

إنهم فاعلون في معاداة الاتحاد الوطني! منافسون سياسيون يتشممون، من على بعد مئة متر، رائحة التجمع والتآمر ضد حزب مام جلال، وما إن يشموها حتى يسارعوا إلى الانخراط فيها ولسان حالهم يقول: «إنها فرصة سانحة؛ فقد أحاط الخصوم بالاتحاد الوطني، ويريدون الانتصار عليه وإضعافه، هيا يا جماعة، دعونا نكون نحن أيضا جزءا من ذلك، لعل نصيبا من غنيمة هذا الحزب يقع، لا سمح الله، بين أيدينا».

إنهم مستعدون، في كل منعطف، لأن يضيفوا إلى سجلهم صلوات الدعاء بهزيمة الاتحاد الوطني وسقوطه.

هؤلاء المهووسون لا يستسلمون ولا يملون من معاداة الاتحاد الوطني، الذي يشكل الركيزة الراسخة ليس للقضية الكردية في إقليم كردستان، بل في عموم كردستان، والعمود المتين في مسيرة إرساء الديمقراطية في كردستان والعراق. ومع ذلك، يدعون أنهم من محبي الكرد وأنصار الحرية!

اخوتي واخواتي! كيف يستقيم أن تعد نفسك محبا للكرد وديمقراطيا، بينما لا توجه سهامك إلا إلى الاتحاد الوطني؟! إن كل ما يشغلك هو الطعن في الاتحاد الوطني والنيل منه، والله، يمكنك أن تكون محبا للكرد ومناصرا للحرية من دون أن تكون اتحاديا، ولكن، والله، لا يستقيم أن تدعي ذلك فيما ينحصر نشاطك كله في معاداة الاتحاد الوطني.

لا يجوز أن يكون سجل أعمالك بأكمله مجرد صفحات سوداء ضد الاتحاد الوطني،ثم إنك تتوهم أنك سجلت لنفسك مآثر وطنية في خدمة شعبك! فإذا كانت حجتك أنك لا تستسيغ الاتحاد الوطني بصيغته الحالية، فإن سجلك يشهد بأنك كنت معاديا له ومناهضا إياه منذ عهد مام جلال. واليوم تواصل معاداته، مكملا بذلك مسارك السيئ.

لقد حملت ألقابا براقة، وما زلت كل يوم، من حزب إلى آخر ومن عنوان إلى آخر، توجه سهامك نحو الاتحاد الوطني، فما هذا؟! إنها جبهة رخيصة، تجمعت من الخصوم، وتستوعب مختلف الاتجاهات والمصالح، شرطا واحدا: ألا يكون الاتحاد الوطني جزءا منها.

في يوم، تتذرع بأن الاتحاد الوطني فعل كذا وكذا، وفي يوم آخر، تتخذ من عدم قيامه بأمر ما ذريعة لهجومك عليه، المهم أن تكون هناك مؤامرة تحاك ضد حزب الشهداء؛ أما التفاصيل الأخرى فلا أهمية لها.

هؤلاء لا يسألون أنفسهم قط: ترى، بعد كل هذا الوقت والعمر الذي يكرسونه لمعاداة الاتحاد الوطني، متى سيجدون فسحة ليقدموا هم أنفسهم شيئا للكردايتي والديمقراطية والحرية، على غرار ما يفعله الاتحاد الوطني؟!

هؤلاء، مهما حملوا من عناوين براقة وأسماء لامعة، ليسوا سوى شعبويين مناهضين للاتحاد الوطني ولمسيرة هي من أفضل المسيرات، مسيرة مام جلال.

سواء أكانوا أفرادا أم جماعات، فإنهم يلتقون عند هدف واحد:هيا، لنضرب الاتحاد الوطني! لننقض عليه، ولنختلق الذرائع ضده، ولنجرده من ريشه وأجنحته!

يا لخيبتكم! إنكم تموتون كمدا لأنكم لا تستطيعون تحقيق غاياتكم، وتضيق صدوركم وتكل أبصاركم حين ترون أنكم، بعيدا عن الاتحاد الوطني، عاجزون عن تقديم شيء لكردستان، على غرار ما يقدمه أولئك الناس، وعن تطوير نهجكم السياسي البائس.

*الترجمة: المرصد


25/10/2026