غادرنا الأستاذ عبد الحميد درويش سكرتير حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا في 24 أكتوبر من عام 2019 في هذا اليوم من كل عام نستذكر ونتوقف باحترام أمام مسيرة رجل استثنائي رسم بصماته في النضال القومي و الوطني.
كان الراحل أحد أبرز مؤسسي أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957 مع العم أوصمان صبري و العم حمزة نويران و ثلة من الرفاق الذين آمنوا بعدالة قضيتهم .
لقد وضع الراحل الكبير حياته في خدمة شعبه، مناضلا من أجل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة.
بهذه المناسبة المؤلمة نسترجع محطات مشرقة من مسيرته السياسية والنضالية،لقد كان الراحل قدوة في الإيمان بالحوار و الانفتاح على الجميع متطلعا إلى وطن يضم كل أبنائه دون تمييز أو إقصاء، شخصية امتزجت فيها الحكمة بالاتزان والجرأة في المواقف مع الواقعية في الرؤية. حافظ خلالها على مبادئه بكل صدق وإخلاص واضعا الحياة الديمقراطية و الوحدة الوطنية نصب عينيه. مدافعا عن حقوق الإنسان وحقوق الشعب الكردي بكل شجاعة وإخلاص.
الأستاذ عبد الحميد درويش لم يكن مجرد سياسي بل كان ضميرا نابضا لقضية عادلة، وصوت العقل في أزمنة الانقسام. تجلى في مسيرته النموذج الحقيقي للوطنية السورية، مؤمنا بوحدة البلاد، وبأن الحوار و التفاهم هما السبيل لبناء مستقبل الشعوب على أسس المواطنة والعدل والمساواة.
رحل الجسد لكن الأثر الذي تركه سيبقى حيا في قلوب الأجيال القادمة. سيظل اسمه المعْلم الذي يهتدي به من يؤمن بالمبادئ السامية والقيم النبيلة التي ناضل من أجلها المرحوم حتى آخر لحظة من حياته.
بهذه المناسبة نجدد العهد بالسير على خطاه و الوفاء للقيم التي كرس حياته من أجلها (الحرية،العدالة، الكرامةالإنسانية). ستبقى ذكراه حية في تاريخ النضال على الصعيدين القومي والوطني، وخالدة في وجدان كل من عرفه وآمن برسالته.
وأخيرا نؤكد أن غيابه لن يؤثر على ما كرسه من مبادئ وقيم نبيلة في أعماق رفاق مدرسته، وما خلفه من إرث في الفكر والخطاب مع رفاق دربه الراحلين منذ الرابع عشر من حزيران 1957 الذي أصبح اليوم منطلق حراكنا نقطف ثمار صوابه رغم الصعوبات والتحديات الناتجة عن الظروف السياسية الراهنة والتطورات الدولية التي أثرت ولاتزال على المشهد السوري العام إلى جانب التغيرات التي طرأت على القضية الكردية بشكل خاص.
إن انعقاد أول كونفرانس تاريخي للكرد في سوريا برعاية دولية و كردستانية وتحقيق وحدة الصف الكردي في سوريا مثل إنجازا كبيرا طالما ناضلت من أجله لسنوات طويلة أيها المعلم العظيم.
نم قرير العين فطلاب مدرستك على خطاك ماضون...وستبقى الرمز والقدوة للنضال في كل حين .
وإلى روحك النقية في مأواك التحية والرحمة.
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
٢٣ / ١٠ / ٢٠٢٦م