×

  جميع المواضيع

  صدور النسخة الكوردية من كتاب (مام في الشام)



صدرت النسخة الكوردية (اللهجة السورانية) من كتاب (مام في شام) للكاتب الكوردي علي شمدين، وهو من منشورات (مؤسسة الرئيس جلال طالباني)، التي يترأسها السفير الدكتور محمد صابر.

وفيما يأتي النص العربي لمقدمة الكتاب، التي كتبها السيد قوباد جلال طالباني، مسؤول مكتب سكرتارية الرئيس مام جلال:

القراء الأعزاء..

السادة محبـو تراث الرئيس مام جلال

يسرنا أن نضع بين أيديكم كتاب (مام في الشام)، الذي كتبه الكاتب والسياسي الكردي (علي شمدين)، باللغتين العربية والكوردية (السورانية، والكرمانجية)، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية السابعة لرحيل الرئيس مام جلال، حيث يتناول الكاتب في كتابه هذا إحدى أهم مراحل حياة مام جلال الحافلة بالتضحيات والمبادرات التاريخية، ويلقي فيه الأضواء الكاشفة على جوانب منسية من نضاله السياسي والديبلوماسي في الوسط العربي، ألا وهي المرحلة التي أمضاها في  (الشام)، التي أحبها وأقام فيها لفترات طويلة عندما كانت تضيق به الظروف، وأتخذها منذ عام ١٩٥٥، حاضنة آمنة للتواصل مع الرأي العام العالمي حاملاً معه قضيته القومية والوطنية، ونجاحه في بناء شبكة هامة وواسعة من العلاقات الاستراتيجية التي مكنته من تجميع الحركة التحررية الكردية العراقية أواسط السبعينيات، بعد إنهيارها إثر اتفاقية الجزائر المشؤومة بين النظامين البائدين (العراقي والإيراني)، وإعلانه من هناك عن تأسيس (الاتحاد الوطني الكردستاني)، ومن ثم إنطلاقة (ثورته الجديدة)، التي نجحت في دك عرش طاغية العصر، وفند مام جلال بذلك ميدانياً تنبؤات صدام حسين التي كانت تقول: (لو تطلع نخلة برأس جلال، لن يقدر أن يصعد عشرة مقاتلين إلى رأس الجبل).

الحقيقة إن الكاتب علي شمدين، بإنجازه لكتاب (مام في الشام)، استطاع أن يقدم للقارئ العربي عموماً، والكردي بشكل خاص، معلومات هامة ونادرة نقب عنها بين صفحات العشرات من المصادر والمراجع العربية والكردية، وحصل عليها من خلال لقاءاته مع العديد من الأشخاص المقربين لمام جلال الذين عاصروا معه تلك الأحداث ولازالوا على قيد الحياة لحسن الحظ، ناهيكم عن اعتماده على الكم الكبير من كتابات مام جلال ولقاءاته الصحفية وخطاباته، ليقدم كتابه إلى القراء الأعزاء بشكل موثق ودقيق.

وفي الختام، لا يسعنا إلاّ أن نتقدم باسم سكرتارية الرئيس مام جلال بالشكر الجزيل إلى الأخ علي شمدين على جهوده النبيلة التي بذلها في إنجاز هذا الكتاب الذي يعد بحق مساهمة قيمة في رفد المكتبة الكردية بمرجع هام لا يمكن الاستغناء عنه، مثلما يشكل في الوقت نفسه مبادرة جادة لحفظ تراث مام جلال وحمايته من الضياع والإهمال وجعله في متناول يد الباحثين والمهتمين بهذا التراث.. متمنين للكاتب الموفقية والنجاح في إنجاز المزيد من هذه الأبحاث التي تخدم قضية شعبنا العادلة.

 

قوباد طالباني

مسؤول مكتب سكرتارية

الرئيس مام جلال


17/10/2026