أكد السيد بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، الاثنين 12/10/2026 أن المنطقة في وضع خطير ومن المهم أن نستعد مثل الدول المجاورة وأن نتفق مع الأطراف الأخرى لمواجهة هذا الوضع، لأنه من الناحية الاقتصادية يمر العالم أجمع بوضع سيئ وهناك مخاطر أمنية واقتصادية في العراق وكوردستان أيضاً، لذا من الضروري إيجاد حلول.
وقال الرئيس بافل جلال طالباني، في جلسة حوارية بملتقى الشرق الأوسط 2026 (ميري): "علينا جميعاً دعم عملية السلام، وفي الوقت الحالي يعمل الاتحاد الوطني الكوردستاني على علاقاته التاريخية ويدفع بها نحو الأمام في عدة مجالات، وفي نفس الوقت فإن علاقاتنا الدولية ممتازة ولدينا علاقات مع معظم الأطراف ورسالة الاتحاد واضحة".
وخلال الجلسة الحوارية التي كانت تحت عنوان (بناء كوردستان أقوى: الوحدة والأمن والشراكات الإقليمية)، تحدث رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني عن تطورات الأوضاع في كوردستان والعراق والمنطقة والعالم أجمع، وآفاق الحلول للمشكلات الراهنة.
لم ولن نكون تابعا لأحد
وعن علاقات التحاد الوطني الكوردستاني الدولية، أوضح الرئيس بافل قائلا: "أفتخر بأن لدينا علاقات مع الولايات المتحدة، إيران، روسيا، بريطانيا، والعديد من دول العالم، لكن الاتحاد الوطني الكوردستاني لم يكن يوماً تابعاً لأحد ولن يكون، وعليه فإن من يقول إن الاتحاد ينفذ أجندات أو توجيهات الدول لا يفقه شيئاً في السياسة".
وبخصوص تشكيل الحكومة الجديدة في اقليم كوردستان، أشار قائلاً: "مفاوضات تشكيل الحكومة تشهد تقدماً، ويمكننا تشكيل الحكومة خلال 24 ساعة، لكن يجب علينا أولاً حل المشكلات القائمة. لقد جرت اجتماعات جيدة في الأيام القليلة الماضية، حيث عقد السيدان قوباد طالباني ومسرور بارزاني لقاءات إيجابية جدا بهذا الخصوص، كما أجريتُ شخصياً لقاءات مع السيد شاسوار عبدالواحد ولدينا تواصل مع الجميع وهناك اجتماعات أخرى جانبية بعيدا عن الاعلام".
وأضاف الرئيس بافل: "إذا اندلعت الحرب مجدداً، فلدينا في الاتحاد الوطني برنامجنا الخاص، ويمكننا حماية شعبنا جنباً إلى جنب مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، نظراً لوجود تنسيق جيد بيننا".
إيران لديها خطوط حمر
وفيما يخص انسحاب القوات الأمريكية من العراق، قال: "بإمكان الولايات المتحدة العودة إلى العراق بكل سهولة؛ نظراً لوجودها في الأردن، حيث تبعد عنه 17 دقيقة فقط".
وعن نزع سلاح الجماعات المسلحة في العراق، قال رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني: "معظم هذه الجماعات موافقة على تسليم سلاحها، وبمساعدة إيران يمكننا إعادة تلك الجماعات لتكون تحت مظلة الحكومة العراقية، لكن الأمر يتطلب وقتاً وثقة".
وأضاف: "إيران لديها عدة خطوط حمراء، وإذا لم نتجاوز تلك الخطوط فلن تشكل إيران تهديداً لنا. فخلال زيارتي الأخيرة إلى إيران، تباحثنا حول كيفية حماية كوردستان بشكل عام في حال اندلاع حرب جديدة بين أمريكا وإيران".
عراق قوي وموحد في مصلحة الجميع
وقال رئيس الاتحاد الوطني: "رئيس وزراء العراق الحالي يريد إجراء تغييرات جذرية، وفي الوقت نفسه ليس لديه نظرة سيئة تجاه حكومة الإقليم، وهذا أمر مفيد للكرد ويجب على كل كوردستان أن تفهم أن اليوم ليس مثل عامي 2003 و2004، حين كان العراق ضعيفاً والإقليم قوياً، بل العكس هو الصحيح اليوم؛ عراق قوي ومزدهر يساوي كوردستان قوية ومزدهرة.
اتفاقنا مع "جيل (الجيل الجديد) جاد:
وحول الاتفاق بين الاتحاد الوطني والجيل الجديد، قال: "اتفاقنا مع حراك الجيل الجديد جاد، لأن هذا الاتفاق مع الجيل الجديد مفيد للحزب الديمقراطي أولاً، حيث أكبر حزب معارض قد أدرك ذلك ويريد أن يكون مساعداً في تشكيل الحكومة. لذلك لا يمكن إطلاق شائعات في وسائل الإعلام بأن الاتحاد الوطني يخدع الجيل الجديد، ونحن مستعدون حالياً لأي نوع من الاتفاق المتكافئ لتشكيل الحكومة، في وقت يعلم فيه الجميع أن الحكومة السابقة كانت حكومة مليئة بالعيوب والنواقص.
لن نتنازل عن حقوق الشعب
وأوضخ الرئيس بافل جلال طالباني، أنه "في سبيل الاتفاق مع الحزب الديمقراطي، زرت أربيل 16 مرة، ولكن للأسف لم نتوصل الى اي اتفاق، مع أنه لايوجد بيننا اختلاف كبير من الناحية السياسية والستراتيجية، ومكشلاتنا ليست كبيرة، فنحن مستعدون للتنازل عن حقوقنا، ولكننا لسنا مستعدين للتنازل عن حقوق ومطالب شعب كوردستان".
وأشار رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، في جزء آخر من حديثه، إلى الوضع الاقتصادي والمعادلات الإقليمية، مبيناً أنه لا ينبغي توقع تقدم اقتصادي كبير ما لم تُحل أزمة مضيق هرمز، ولفت أيضاً إلى أن الأزمة المالية لا تقتصر على العراق وحده، بل شملت الدول الأوروبية أيضاً".
الاتحاد الوطني بابه مفتوح للحوار دوما
وأضاف الرئيس بافل: "إذا اتبعت الأطراف الأخرى أيضاً سياسة واضحة مثل الاتحاد الوطني الكوردستاني، فستُحل مشكلاتنا في إقليم كوردستان بسهولة، لأنه ليس لدينا حديث وراء الكواليس؛ فنحن قادرون على التوصل إلى اتفاق مع تركيا، بغداد، إيران، وأمريكا، لكننا لا نتفق مع إخوتنا وأخواتنا داخل الحزب الديمقراطي، فلماذا؟ الاتحاد الوطني دائماً يفتح باب الحوار ومستعد للاتفاق، لكن ليس أمامنا وقت طويل".
وأشار بالقول: "أي طلب يطلبه منا الإخوة في غربي كوردستان (روجافا)، كنا ومازلنا مستعدين لمساعدتهم، وفي الوقت ذاته أنا متفائل بمستقبل الكورد في سوريا وأطلب منهم الاستعجال قليلاً في أعمالهم.
وقال أيضاً: "علاقاتنا مع تركيا جيدة وقد عادت إلى طبيعتها ونحن بحاجة إلى بعضنا البعض، وقد وصلت تركيا أيضاً إلى قناعة بأن قضية الكورد وحزب العمال الكوردستاني (PKK) وأعزاءنا في الجبال تُحل بالحوار والدبلوماسية وسنكون نحن أيضاً متعاونين، وفي الوقت نفسه نحن في حوار مع إيران من أجل اتباع عملية من هذا القبيل لأعزائنا في إيران أيضاً".
وأكد: "كما يستطيع الاتحاد الوطني أن تكون له علاقات مع الجميع والاستفادة منهم، يجب على العراق أيضاً تعزيز علاقاته مع جميع الأطراف والاستفادة من إيران وأمريكا لأنهما مصدرا قوة في الشرق الأوسط والعالم".
رسالة إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني
وفي ختام حديثه، قال بافِل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني: 'لديّ رسالة خاصة للحزب الديمقراطي الكوردستاني؛ أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أنا لا أتحدث عن الأمور الحزبية، بل أتحدث عن عدة رفاق داخل البارتي الذين أعتبرهم أصدقاء لي، وهناك أشخاص آخرون أعتبرهم أصدقاء للرئيس مام جلال وهيرو خان وكاك كوسرت. كونوا على يقين من أن الاتحاد الوطني لا يريد أن يحكم من دونكم ولا يستطيع ذلك. نحن مستعدون للاتفاق وهذه فرصة لنا. انظروا إلى علاقاتنا في بغداد، وانظروا إلى علاقاتكم أنتم في بغداد؛ إذا أصبحنا معاً، يمكننا إدارة العراق وتغيير الشرق الأوسط. مشكللتنا ليست كبيرة، تعالوا لنستأنف اجتماعاتنا بشكل رسمي وبنية حسنة، لأن قلوبنا صافية، وأريد بندقية البرنو أيضاً'.
هذا وبدأت الاثنين 12/10/2026، أعمال ملتقى ميري تحت شعار "في المنطقة التي نشترك فيها: تعزيز الاستقرار والتعاون والرفاهية" وسيستمر لمدة يومين، حيث يسلط الضوء على العديد من القضايا الحساسة والمهمة المحلية والإقليمية.