*باراك رافيد
اكسيوس/ الترجمة والتحرير : محمد شيخ عثمان
تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعداد استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، تركز على تشكيل جهدٍ إقليمي لاحتواء إيران وتوسيع نطاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها، وذلك وفقا لما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدران آخران مطلعان على تفاصيل الملف.
أهمية الموضوع:
رغم أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولى من الإعداد، فإنها تهدف إلى رسم ملامح النهج الأمريكي في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران، وخلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس ترامب.
وتخيم على عملية التخطيط محطتان سياسيتان بارزتان: الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
خلف الكواليس:
يقول مسؤولون أمريكيون إن العمل الأولي على الاستراتيجية يجري بالتوازي على مستويين؛ الأول على مستوى كبار المسؤولين السياسيين في إدارة ترامب، والثاني على مستوى فرق العمل في مختلف الوكالات الحكومية.
ووفقا للمصادر، عقد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة اجتماعين مع كبار مستشاريه، جرى خلالهما بحث الخطة وطرح عدد من الأفكار.
كما قال ترامب، في أحاديث خاصة، إنه يعمل على إعداد «شيء أكبر بكثير» في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.
ثلاثة محاور رئيسية
وبحسب المصادر، طرحت ثلاثة محاور رئيسية بوصفها عناصر محتملة للاستراتيجية:
1-إنشاء اصطفاف إقليمي بين حلفاء الولايات المتحدة لاحتواء إيران، مع اضطلاع واشنطن بدور الضامن لهذا الترتيب.
2-بذل جهد منسق لإنهاء التداعيات الإقليمية لهجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عبر تأمين المرحلة التالية من خطة ترامب الخاصة بغزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، وتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان.
3-توسيع نطاق «اتفاقيات أبراهام» والتوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.
ما وراء المشهد:
تأمل إدارة ترامب أن تكون أي حكومة إسرائيلية جديدة تتشكل بعد انتخابات 27 أكتوبر مستعدة وقادرة على التعاون في تنفيذ استراتيجية ما بعد الحرب.
إلا أن بعض المسؤولين الأمريكيين يؤكدون أن ترامب سيدفع نحو تنفيذ هذه الاستراتيجية بغض النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وحتى إذا أسفرت عن حالة من الجمود السياسي.
ما الذي ينبغي مراقبته؟
قال مصدر مطلع على سير إعداد الخطة إن صياغة الاستراتيجية ستستغرق بضعة أسابيع إضافية.
وأضاف: «إنهم يطبخونها، لكنها لم تنضج بعد».
وتابع المصدر: «الفكرة تقوم على ربط عدد كبير من الملفات في المنطقة ضمن إطار واحد، بما يفضي إلى إنشاء اصطفاف إقليمي بعد الحرب. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان جميع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة سيكونون مستعدين للانضمام إلى هذا التوجه».