تكريم طبيب كوردي أسهم في إدراج جريمة حلبجة ضمن المناهج السويدية
التقى سالار محمود مسؤول بورد العلاقات الخارجية للاتحاد الوطني الكوردستاني، في مبنى البرلمان السويدي، السياسي السويدي البارز مورغان يوهانسون مسؤول العلاقات في الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي ونائب رئيس لجنة العلاقات في البرلمان السويدي.
وناقش اللقاء اوضاع الانتخابات العامة في السويد، المقرر إجراؤها في 13 سبتمبر/أيلول، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي فيها.
أكد مسؤول بورد العلاقات الخارجية على تطور علاقات الصداقة بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الاشتراكي الديمقراطي باعتبارهما حزبين شقيقين.
من جانبه شكر مورغان يوهانسون، مسؤول بورد العلاقات الخارجية على زيارته، وأكد مجددا دعم حزبه لحماية حقوق اللاجئين عموما وحقوق الجالية الكوردية خصوصا.
وشغل مورغان مناصب وزير الداخلية، ووزير العدل، ووزير الهجرة، ووزير الصحة في ثلاث حكومات. وهو عضو في البرلمان منذ 28 عاما.
في اليوم نفسه، التقى سالار محمود، بليف نسميد عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي ورئيس مجموعة الصداقة الكوردستانية السويدية.
خلال اللقاء، شكر مسؤول بورد العلاقات الخارجية، اعضاء البرلمان السويدي على دعمهم للقضية الكوردية، ولاسيما اعترافهم بجرائم الأنفال في البرلمان السويدي.
وشهد اللقاء، الحديث عن اوضاع الجالية الكوردية في المهجر، التي استطاعت تحديد دورها ومكانتها في السويد، وكسب مرشحيها لتمثيلها في البرلمان والمجالس البلدية.
هذا وتتألف مجموعة الصداقة الكوردستانية السويدية من أعضاء يمثلون الأحزاب الثمانية في البرلمان السويدي، وتتولى تنظيم جميع الأنشطة بالتنسيق مع ممثلية حكومة إقليم كوردستان في السويد.
جهود لإدراج حلبجة في المناهج السويدية
من جهة اخرى ادرجت جريمة قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية عام 1988، للمرة الأولى، ضمن المناهج الدراسية لطلبة المرحلة الابتدائية في السويد، في خطوة تربوية تهدف إلى التعريف بالجريمة وترسيخ الوعي بمخاطر الأسلحة الكيمياوية وأهمية حماية حقوق الإنسان.
وفي إطار الجهود الرامية إلى التعريف بجينوسايد الكورد وتوثيق جريمة قصف حلبجة، أُعد نص تعليمي جديد لطلبة الصفوف من الرابع إلى السادس في المدارس السويدية، يتناول جريمة حلبجة بأسلوب مبسط ومناسب لأعمار الطلبة.
ويهدف النص إلى تعريف الطلبة بأهمية العلوم، ولا سيما علم الكيمياء، واستخداماته في الحياة اليومية، إلى جانب توعيتهم بمخاطر الاستخدام الخاطئ للمواد والأسلحة الكيمياوية.
تكريم الدكتور فريدون مرادي
وفي هذا السياق، زار مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الاتحاد الوطني الكوردستاني، سالار محمود، الدكتور فريدون مرادي في مدينة يوتيبوري السويدية، تقديرا لجهوده في إدخال جريمة قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية ضمن المنهج الدراسي.
وقال محمود إن مرادي سجل إنجازا مهما لكوردستان وللإنسانية، مؤكدا أن جهوده تستحق التقدير والتكريم.
والدكتور فريدون مرادي باحث ومتخصص في مجال الأسلحة الكيمياوية في مركز طب الكوارث بجامعة يوتيبوري، أكاديمية سالغرينسكا في السويد.
حلبجة.. درس في المسؤولية وحقوق الإنسان
ويتناول النص التعليمي الهجوم الكيمياوي الذي استهدف مدينة حلبجة عام 1988 خلال الحرب العراقية الإيرانية، والذي أسفر عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص وإصابة آلاف آخرين، فضلا عن الآثار الصحية والنفسية طويلة الأمد التي تركها على الناجين.
ويقدم الموضوع للطلبة بطريقة مناسبة لأعمارهم، مع شرح مخاطر الأسلحة الكيمياوية وآثارها، بما في ذلك الأضرار التي يمكن أن تلحق بالجهاز العصبي والحمض النووي، فضلا عن مفهوم الاستخدام المزدوج لبعض المواد الكيمياوية.
كما يتطرق النص إلى الجهود الدولية الرامية إلى حظر الأسلحة الكيمياوية، ومن بينها منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، مع التأكيد على أهمية العلم والوعي لمنع إساءة استخدام المعرفة العلمية.
وأكد مرادي أن المشكلة لا تكمن في علم الكيمياء بحد ذاته، وإنما في استخدام المعرفة العلمية من دون مسؤولية، مشددا على ضرورة تعليم الأجيال المقبلة كيفية استخدام العلوم بصورة أخلاقية ومسؤولة.
وأشار إلى أن آثار الهجمات الكيمياوية قد تستمر لسنوات، سواء على الصعيد الجسدي أو النفسي، مؤكدا أن إدراج مأساة حلبجة في المناهج الدراسية السويدية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على ذاكرة الضحايا وتعريف الأجيال الجديدة بهذه الجريمة، والعمل على منع تكرار مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية.