×

  تركيا و الملف الکردي

  ​سنبدأ مرحلة بناء جديدة من المناطق إلى المركز



 

عقد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) اجتماعا عاما في مركز مؤتمرات تيبكول بمدينة إزمير، بمشاركة الرئيسة المشتركة للحزب تولاي حاتم أوغلاري، ونائبي الحزب عن إزمير بورجوكول جوبوك وإبراهيم أكين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني وعدد كبير من المواطنين.

ورفعت خلال الاجتماع لافتة كتب عليها "من أجل جمهورية ديمقراطية، ومجتمع حر ومنظم".

وقالت تولاي حاتم أوغلاري إن بناء مجتمع ديمقراطي يتطلب مجتمعا منظما على أسس ديمقراطية، مشيرة إلى أن السلام يشكل إحدى أهم الخطوات نحو ترسيخ الديمقراطية.

وأضافت تولاي حاتم أوغلاري: "نعلم جميعا أن السلام هو أحد أهم خطوات إرساء الديمقراطية في المجتمع. لقد استمرت الحرب والصراع في كردستان وتركيا لمدة خمسين عاما، وشهدنا خلالها معاناة كبيرة. وكما تعلمون، أعلن عن استشهاد العديد من الشهداء خلال الأيام العشرة الماضية فقط، وسيعلن عن المزيد منهم في الشهر المقبل".

وأشارت إلى أن مواقف العائلات خلال مراسم العزاء أظهرت تمسك الشعب الكردي بالسلام رغم الخسائر، وقالت تولاي حاتم أوغلاري: "من خلال هذه التعازي، رأينا مرة أخرى أن الشعب الكردي، ولا سيما الأمهات، ورغم كل المعاناة والخسائر التي تكبدها، لم يتخلّ أبدا عن السلام. فلترقد أمهات الجنود وأمهات الكريلا بسلام. سندعم هذه المسيرة حتى النهاية، وسنواصل دائما الدعوة إلى السلام الكريم".

وبشأن الانتقادات الموجهة إلى العملية التي أطلقها عبد الله أوجلان، قالت تولاي حاتم أوغلاري إن الحزب يتعامل مع الانتقادات البناءة بإيجابية، موضحة: "في 27 شباط 2025، وجّه السيد عبد الله أوجلان نداء بالغ الأهمية من إمرالي، نداء من أجل السلام ومجتمع ديمقراطي. ونحن نحيّي السيد عبد الله أوجلان الذي أطلق هذا النداء ومهّد الطريق للسلام".

وأضافت تولاي حاتم أوغلاري: "اليوم، تقترب هذه العملية من عامها الثاني. وخلال هذه الفترة، واجهنا بالفعل صعوبات وعقبات كبيرة، وتغلبنا عليها ووصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. رفاقنا يوجهون انتقادات صميمية وودية وبنّاءة، وأود أن أؤكد مجددا أننا نتقبل هذه الانتقادات ونعتبرها مهمة".

وتطرقت تولاي حاتم أوغلاري إلى التطورات الإقليمية والتغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط، معتبرة أن تضامن الشعوب بات أكثر أهمية في ظل محاولات القوى الإمبريالية إعادة تشكيل المنطقة.

وقالت تولاي حاتم أوغلاري: "إذا كانت هذه العملية قد بدأت اليوم، فعلينا أن ندرك أن التطورات في المنطقة كانت ذات أهمية بالغة لانطلاقها. هناك من يتظاهر بالتأييد للسلام، لكنه في الحقيقة يؤيد الحرب والعنف والصراع. ونرى أن العديد من الهجمات تشن بشكل منهجي على هذه العملية عبر وسائل الإعلام الرقمية".

وأكدت تولاي حاتم أوغلاري أن حزبها لن ينخرط في الاستفزازات أو الخطابات المعادية للسلام، وقالت: "نحن في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وجميع العناصر التي تقود هذه العملية، لم ننخرط قط في هذه الاستفزازات، ولن نتورط فيها. ولكن في مواجهة الهجمات العنصرية، والخطابات العدائية، وأولئك الذين يتظاهرون بالرغبة في السلام بينما يفعلون في الحقيقة عكس ذلك، سنواصل الدفاع عن السلام".

وختمت تولاي حاتم أوغلاري حديثها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتطلب نموذجا جديدا للبناء السياسي والاجتماعي، وقالت: "في المرحلة اللاحقة من العملية، أيها الرفاق الأعزاء، سنخرج بعملية بناء جديدة كليا، وسنفعل ذلك معكم ومع شعبنا العزيز، من المناطق إلى المركز. وسنواصل نضالنا من أجل بناء سلام كريم في هذه الأراضي".

واستمر الاجتماع مغلقا أمام الصحافة بعد خطاب تولاي حاتم أوغلاري.


01/09/2026