×

  سوريا و الملف الکردي

  "قسد" جزءا من مؤسسات الدولة.. و عبدي يؤكد: المرحلة الجديدة عنوانها السلام



 

تقرير خاص :المرصد/فريق الرصد والمتابعة

أعلن مظلوم عبدي، الثلاثاء 25/8/2026 ، من القصر الرئاسي في دمشق، حلّ قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها بعد «انتهاء مهامها»، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الكرد الذين تصدوا لتنظيم «داعش» بدعم امريكي خلال سنوات الحرب.

وقال عبدي في بيان من قصر الشعب في دمشق، مخاطبا رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع والشعب السوري وأبناء الوطن ورفاق السلاح وعائلات الشهداء:

"نقف اليوم أمامكم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا، ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن.

منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، تحمّل مقاتلوها مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا. فقد حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولا ومن إرهاب داعش لاحقا.

وخلال هذه المعارك قدم مقاتلونا ومقاتلاتنا أغلى ما يملكون، فقد ضحوا بحياتهم وسقط آلاف الشهداء من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا.

الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة. فبعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري، فإننا نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة.

سنحمل معنا ذكرى شهدائنا وسنحتفظ بتضحياتهم في وجداننا لأنهم لم يقاتلوا من أجل الحرب بل من أجل أن يأتي يوم لا يحتاج فيه السوريون إلى القتال. ونريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء ومن زمن السلاح إلى زمن السلام ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا".

وفيما يتعلق بالحقوق الثقافية والتعليم باللغة الكردية، قال عبدي: "حق التعليم باللغة الكردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى لها شعبنا الكردي منذ عقود، السيد الرئيس أعلن في عدة مناسبات عن صون هذا الحق.

كما لمسنا منه، موقفا منفتحا فيما يخص حق التعليم باللغة الأم وتطوير القرار الحالي في المستقبل. سنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي، لنستطيع البناء عليه في المستقبل القريب".

وختم عبدي: «نريد أن نبني سوريا الجديدة لجميع أهلها، الكرد والعرب والتركمان والآشوريين، سوريا الموحدة المستقرة التي تحمي مستقبل أبنائها وتؤمّن حياة كريمة لأطفالها».

وكانت الحكومة السورية، وبرعاية امريكية، قد توصلت في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى اتفاق لاندماج «قسد» في الجيش السوري.

جدير بالذكر أن «قوات سوريا الديمقراطية أسست» رسميا في 10-11 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وكانت تضم آلاف المقاتلين العرب والكرد وتلقت الدعم من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الذي أعلن نهاية المعارك في مارس (آذار) 2019.

ويأتي هذا المسار في إطار حل وطني يقوم على الاندماج ضمن الدولة ومؤسساتها، مع صون الحقوق ‏الثقافية واللغوية للسوريين الكرد باعتبارهم جزءا أصيلا من النسيج الوطني السوري، بالتوازي مع توحيد ‏المسؤولية الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية وسلسلة قيادة وطنية واحدة.‏

 

مظلوم عبدي مستشارا لدى رئاسة الجمهورية

واستقبل الرئيس السوري  أحمد الشرع يوم الثلاثاء 25/8/2026 في قصر الشعب بدمشق، القائد مظلوم عبدي ‏والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ومحافظ ‏دير الزور زياد العايش.‏

وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الملفات المرتبطة بالاندماج ضمن مؤسسات الدولة ‏السورية، والخطوات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الدولة ويدعم الأمن ‏والاستقرار.‏

وأصدر الشرع، يوم الخميس، المرسوم رقم 164 لعام 2026، القاضي بتعيين مصطفى خليل عبدي (مظلوم ‌‏عبدي) مستشارا لدى رئاسة الجمهورية.

 

مستقبل وحدات حماية المرأة YPJ

هذا وبحثت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، أمس الأربعاء، مع وفد من وزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة السورية، خلال اجتماع في دمشق، ملفات الأمن والاستقرار ومستقبل التنسيق بين الجانبين.

وأوضحت القيادة العامة في بيان، أن مستقبل وحدات حماية المرأة كان المحور الأساسي للنقاش، إلى جانب بحث آليات دمجها ضمن هيكلية وزارة الداخلية، باعتبارها قوة خاصة ومنظمة.

ولم يكشف البيان عن تفاصيل تتعلق بآلية الدمج أو موعد تنفيذه، فيما وصف اللقاء أنه جرى في أجواء إيجابية وبنّاءة.وأكدت القيادة العامة أن المباحثات بين الجانبين ستستمر بهدف استكمال عملية الاندماج، في إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026.

وبحسب مصدر مطلع ، من المقرر أن تحتفظ وحدات حماية المرأة بموقعها كوحدات خاصة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية، إلا أن القرار النهائي لم يتخذ بعد.

 

ترحيب عام باندماج قسد في مؤسسات الدولة

أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية أنور العنوني، ‏أن   دمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات والقوات الوطنية السورية يسهم في ‏تعزيز الوحدة الوطنية. ‏

وأوضح العنوني في تصريح لـ سانا، أن هذا الدمج سيسهم إلى جانب التمثيل السياسي ‏وضمان حقوق الكرد بوصفهم مواطنين سوريين في دعم السلم الأهلي.‏

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم سوريا في جهودها لتحقيق الاستقرار وحماية ‏حقوق جميع السوريين دون تمييز.‏

ورحّبت فرنسا والمملكة المتحدة وقطر والأردن والسعودية بالإعلان عن اندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، معتبرة الخطوة تطورا مهما على طريق تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وأكد القائم بأعمال المبعوث الخاص للمملكة المتحدة إلى سوريا، باري بيش، أن الإعلان عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة واندماجها ضمن مؤسسات الدولة يمثل «خطوة مهمة نحو سوريا سلمية ومستقرة وموحدة».

من جانبها، وصفت فرنسا الإعلان بأنه «تاريخي»، ورأت فيه خطوة مهمة نحو الانتقال إلى سوريا موحدة وذات سيادة وتعددية، تحترم حقوق جميع مكوناتها، مؤكدة دعمها للتنفيذ السلمي للاتفاق المبرم بين الطرفين.و رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، معتبرا الخطوة محطة مهمة في مسار توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار في البلاد.

كما رحّبت قطر باندماج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات العسكرية السورية، معتبرة ذلك خطوة مهمة لترسيخ السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون، مع التأكيد على أهمية وجود جيش موحد يمثل جميع السوريين.

وفي السياق ذاته، أعرب الأردن عن ترحيبه بالخطوة، مجددا دعمه لوحدة سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، فيما أكدت السعودية أن التطور يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، مع التشديد على دعم وحدة سوريا وتنميتها.

ورحبت السعودية، ، باندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة ‏السورية‏، مشيرة إلى أن ذلك يحقق الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها.‏

وجددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على منصة إكس، التأكيد على دعم المملكة ‏للخطوات ‏التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في مواصلة ‏مسيرة الوحدة ‏والتنمية، متمنية لسوريا وشعبها الأمن والسلام والازدهار.‏

الحزب الكردي في تركيا:أكدت المتحدثة باسم حزب المساواة والديمقراطية للشعوب (DEM Parti)، عائشة غول دوغان، أن التطورات التي تشهدها سوريا تمثل مرحلة مفصلية، مشددة على ضرورة أن تقود عملية الاندماج والحوار إلى ضمانات دستورية والاعتراف بالحقوق الجماعية للكرد.

وفي مؤتمر صحفي عقدته  قالت دوغان إن حزبها يتابع التطورات السياسية والعسكرية في سوريا عن كثب، معتبرة أن ما تشهده البلاد يمكن أن تكون له انعكاسات مهمة على المنطقة، ولا سيما في حال نجاح مسار السلام في تركيا.

وأشارت إلى أن 25 آب/أغسطس شكّل محطة مهمة في مسار اندماج روج آفا والكرد مع بقية سوريا، لافتة إلى انضمام قوات سوريا الديمقراطية، التي لعبت دورا أساسيا في مواجهة تنظيم داعش، إلى الجيش السوري، ورحبت بالجهود الرامية إلى معالجة القضايا العالقة عبر الحوار.

وثمنت دوغان الدور الذي تؤديه الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، معتبرة أن تجربتها السياسية والدبلوماسية تمثل إنجازا بارزا للمرأة الكردية والشرق أوسطية ومصدرا لإلهام النساء. كما أشادت بدور القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وإرادته في معالجة قضية روج آفا عبر المسارين القانوني والسياسي.

وفي هذا السياق، أكدت دوغان أن التطورات الأخيرة في سوريا، بما فيها الإعلان المتعلق باحتمال أن يصبح مظلوم عبدي مستشارا للرئيس السوري، لا تخص الكرد وحدهم، داعية إلى النظر إلى العملية باعتبارها مكسبا لجميع مكونات سوريا، من العرب والكرد والعلويين والدروز والتركمان.

وقالت إن الهدف ينبغي أن يكون بناء سوريا تتعايش فيها مختلف الشعوب والأديان على أساس المساواة والعدالة والكرامة، معتبرة أن الخطوات الحالية يجب أن تشكل بداية لمسار جديد يفضي إلى تطورات سياسية ودستورية أوسع.

وشددت دوغان على أن الانتقال من مرحلة لم يكن فيها الكرد في سوريا يعتبرون حتى مواطنين إلى التطورات الحالية لم يكن أمرا سهلا، مؤكدة أن ما تحقق جاء نتيجة نضال وتضحيات كبيرة، وأن هذا النضال سيستمر من أجل تثبيت الحقوق.

وأكدت أن المرحلة المقبلة يجب أن تفضي إلى ضمانات دستورية والاعتراف بالحقوق الجماعية للكرد، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل أساسا لبناء حياة مشتركة ومتساوية وعادلة لجميع السوريين.

كما تطرقت دوغان إلى دور القائد عبد الله أوجلان في مساري تركيا وسوريا، معتبرة أنه يسعى إلى تحويل الشرق الأوسط من ساحة للصراع والحرب إلى فضاء للسلام والتعايش والحياة المتساوية والكريمة، من خلال الأفكار والأدوات السياسية والفكرية التي يطرحها منذ سنوات.

 

تركيا: أكد رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية برهان الدين دوران أن حل تنظيم “قسد” ‏يمثل تطورا مهما من حيث تعزيز سلطة الدولة في عموم سوريا، وجمع مختلف مكونات ‏المجتمع على أرضية سياسية مشتركة.‏

‏ ‏ونقلت وكالة الأناضول عن دوران قوله: إن حل “قسد” في المرحلة ‏الراهنة يمثل تطورا مهما، لافتا إلى أهمية مواصلة سوريا خطواتها القائمة على الشمولية ‏من أجل إرساء الاستقرار الدائم.‏

‏ ‏وأكد دوران أن بلاده ستواصل دعم نهوض سوريا من جديد، وعيش الشعب السوري بكل ‏مكوناته في سلام وازدهار.‏

العدالة والتنمية التركي: أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر تشليك أن اندماج قوات سوريا ‏الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة يعزز وحدة سوريا.‏

ونقلت وكالة “الأناضول”، ، عن تشليك قوله: إن حل “قسد” يمثل “مرحلة ‏مهمة على صعيد تعزيز الوحدة الداخلية في سوريا”.‏وأشار إلى أن خطوات الدولة السورية برئاسة أحمد الشرع أسهمت في إحراز تقدم مهم ‏في تخلص سوريا من “ظلمات الماضي” والمضي نحو مستقبل مستقر.‏

وأكد تشليك أن تركيا دعمت دائما الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأنها ‏ستواصل دعم كل خطوة تتخذ من أجل استقرارها.‏

العراق :رحبت وزارة الخارجية العراقية،  باتفاق دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية، مؤكدة أنها تشكل تطورا مهما في مسار تعزيز استقرار سوريا وسيادتها. وقالت الوزارة في بيان: إن “هذه الخطوة والخطوات الأخرى في هذا الإطار تسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري إلى الأمن والسلام والاستقرار”، مؤكدة دعم العراق لكل الجهود الرامية إلى تعزيز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، بما يضمن أن تكون مؤسسات الدولة السورية الإطار الجامع لجميع مكونات الشعب السوري.

*رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني  باندماج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، واصفا هذه الخطوة بأنها تطور مهم لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد.

وأعلن بارزاني في تدوينة على حسابه الرسمي في منصة “إكس” عن ترحيبه بالتقدم الكبير المحرز في عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمؤسسات الدولة السورية، مضيفا: “أرى في هذه الخطوة تحولا وتطورا مهما لتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا”.

ودعا بارزاني جميع الأطراف الكردية ومختلف مكونات المجتمع السوري إلى دعم خطوات الاندماج والمساهمة في إنجاحها، مثمنا الرؤية الحكيمة للرئيس أحمد الشرع ونهجه المسؤول في معالجة القضايا بالحوار والتفاهم، وقيادة البلاد نحو مستقبل أفضل.

وأعرب بارزاني، عن التطلع إلى استكمال هذه العملية بما يؤسس لمرحلة جديدة في سوريا، تصان فيها حقوق جميع المواطنين والمكونات، وتمضي فيها البلاد نحو مزيد من السلام والأمن والاستقرار والتعافي والازدهار.

 

 

17 شهرا من الاتفاق إلى الاندماج..

دمشق-سانا:على مدى 17 شهرا، انتقل ملف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من اتفاق سياسي على الاندماج في الدولة السورية إلى تنفيذ ميداني متدرج، وصولا إلى إعلان مظلوم عبدي في 25 آب 2026 انتهاء مهمة “قسد” وحلّها كقوة عسكرية مستقلة.

 

5 محطات رئيسية.. صنعت مسار الاندماج

 

المحطة الأولى:10 آذار – نهاية 2025 | من اتفاق خارطة الطريق إلى تعثر التنفيذ

بدأ المسار في 10 آذار 2025 بتوقيع أحمد الشرع ومظلوم عبدي اتفاقا يقضي باندماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، ووقف إطلاق النار، وضمان حقوق المجتمع الكردي باعتباره جزءا أصيلا من النسيج الوطني، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي دعوات للتقسيم، وتسلم الدولة المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، على أن تنجز اللجان التنفيذية تطبيق بنوده قبل نهاية عام 2025.

 

نيسان 2025 | أولى خطوات التنفيذ في حلب

في 16 نيسان 2025 باشرت اللجنة المركزية المكلفة من الرئاسة السورية والمشرفة على الاتفاق دخول حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، لمتابعة تنفيذ التفاهمات ومناقشة الخطوات المقبلة.

وفي 27 نيسان أكدت رئاسة الجمهورية أن التفاهم يمثل خطوة نحو التهدئة والانفتاح على حل وطني شامل، مع التأكيد أن تكريس واقع منفصل أو الدعوات إلى الفيدرالية يتعارضان مع مضمون الاتفاق ووحدة البلاد.

 

1 حزيران 2025 | الانتقال إلى اللجان التنفيذية

في 1 حزيران 2025 عقدت اللجنة الحكومية المختصة بإتمام الاتفاق مع “قسد” اجتماعا، جرى خلاله التوافق على تشكيل لجان فرعية تخصصية لمتابعة التنفيذ، ومعالجة ملف الامتحانات والمراكز الامتحانية.

 

7 تشرين الأول 2025 | وقف إطلاق النار وسط تعثر التنفيذ

مع استمرار التباين بشأن آليات تنفيذ الاتفاق، شهد خريف 2025 محاولة جديدة لتثبيت التهدئة.

ففي 7 تشرين الأول 2025 التقى وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة مظلوم عبدي، وتوصل الطرفان إلى وقف شامل لإطلاق النار على جميع المحاور ونقاط الانتشار العسكرية في شمال وشمال شرق سوريا، بالتوازي مع وقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

ومع اقتراب نهاية المهلة المحددة في اتفاق 10 آذار، بقيت مسألة شكل الدمج ومرجعيته موضع خلاف، بينما أكدت دمشق أن الاتفاق ينص على دمج القوات والمؤسسات ضمن الدولة السورية، وليس الإبقاء على كيان عسكري أو إداري مستقل.

 

22 كانون الأول 2025 | التصعيد يعيد الملف إلى الواجهة

في 22 كانون الأول 2025 تصاعدت المواجهات في حلب، واتهمت الحكومة السورية “قسد” بخرق الاتفاقات المبرمة.

وفي 26 كانون الأول استهدفت “قسد” حاجزا لقوى الأمن الداخلي في دوار شيحان شمال حلب، ومع مطلع عام 2026 دخل مسار الاندماج مرحلة أكثر حسما.

 

المحطة الثانية

16 كانون الثاني 2026 | مسار حقوقي يواكب الاندماج‏

تم إقرار المواطنة والحقوق الثقافية للكرد ومنحهم الجنسية، مع إصدار الرئيس الشرع المرسوم رقم 13 لعام 2026 الخاص بالمواطنين السوريين الكرد، في خطوة شكلت أساسا قانونيا لمسار الاندماج.

وفي 26 كانون الثاني أصدرت وزارة التربية والتعليم التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق المرسوم في المجال التعليمي والثقافي، بينما وجهت وزارة الداخلية في 28 كانون الثاني بإعداد التعليمات التنفيذية لمنح الجنسية وتبسيط الإجراءات للمواطنين الكرد.

ثم أصدرت وزارة الداخلية في 20 شباط 2026 التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق المرسوم، وبدأت الإدارة العامة للشؤون المدنية في 28 حزيران المرحلة الثانية من التنفيذ بإجراء المقابلات الإدارية والقانونية مع المتقدمين بطلبات الحصول على الجنسية.

 

المحطة الثالثة

18 كانون الثاني 2026 | الاتفاق الذي حول الاندماج إلى مسار تنفيذي

وقع الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة، ونص على دمج العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتسلم الدولة المعابر وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.

وفي 20 كانون الثاني أعلنت رئاسة الجمهورية تفاهمات حول مستقبل محافظة الحسكة وآليات الدمج، بينما أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار أربعة أيام، ثم مددت المهلة في 24 كانون الثاني 15 يوما.

 

المحطة الرابعة

29 كانون الثاني 2026 | الخطة التنفيذية.. من النص إلى الميدان

دخل المسار مرحلة التنفيذ الميداني الأكثر تفصيلا، مع التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و”قسد” لوقف إطلاق النار، وانتشار قوى الأمن الداخلي في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي.

 

شباط 2026 | بدء الانتشار واستعادة المؤسسات

في 2 شباط دخلت قوات الأمن الداخلي مدينة الحسكة تنفيذا للاتفاق، وفي اليوم نفسه تحركت أرتال أمنية باتجاه مناطق أخرى، فيما بدأت في 3 شباط وزارة الداخلية استلام المباني الأمنية في القامشلي تمهيدا للانتشار فيها وضبط الأمن.

وفي 6 شباط أجرت وزارة الدفاع جولة ميدانية في الحسكة لتثبيت نقاط الانتشار ومتابعة إجراءات دمج الأفراد ضمن المؤسسة العسكرية.

وفي 8 شباط تفقد وفد من وزارة الداخلية مطار القامشلي تمهيدا لتسلمه وإعادة تشغيله، باعتباره خطوة لإعادة ربط المنطقة بالمنظومة الوطنية للطيران.

 

21–22 شباط | تنظيم مسار الدمج العسكري

في 21 شباط كلف العميد زياد العايش مبعوثا رئاسيا لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، وتعزيز حضور الدولة وتذليل العقبات أمام التنفيذ.

 

2 آذار | تحديد الوحدات العسكرية

في 2 آذار بحث المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش مع مظلوم عبدي آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية، وأعلن أن ثلاثة ألوية عسكرية ستدمج ضمن الفرقة 60، بالتوازي مع بدء العمل على الإفراج عن 60 موقوفا ممن لم تثبت بحقهم تهم أو ارتباطات بأعمال جنائية.

 

آذار ونيسان | الدمج يتوسع إلى الملفات الإنسانية والمدنية

في 18 آذار بحث العايش مع عبدي إطلاق دفعة ثانية من المعتقلين ومتابعة دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، وفي اليوم التالي تم إخلاء سبيل عدد من المعتقلين والموقوفين ضمن معالجة ملف المعتقلين المرتبط بالاتفاق.

وفي 4 نيسان توسعت المباحثات لتشمل تسليم السجون إلى الدولة وتأمين عودة المهجرين.

 

أيار–حزيران | توسع خطوات الدمج

تواصلت خلال أيار وحزيران عمليات الإفراج عن المنتسبين إلى “قسد” وتسوية أوضاعهم، بالتوازي مع العمل على استكمال الدمج العسكري والأمني.

وفي 13 حزيران بدأت الشركة السورية للبترول تزويد محطات الوقود في الحسكة بالمحروقات ضمن خطة مشتركة، في مؤشر على انتقال ملفات الخدمات والموارد تدريجيا إلى مؤسسات الدولة.

 

المحطة الخامسة

آب 2026 | من التنفيذ الفعلي إلى إعلان نهاية “قسد”

في 21 آب أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني أحمد الهلالي أن تصريحات مظلوم عبدي حول اكتمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لـ”قسد” تمثل انتقالا واضحا من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية.

 

25 آب 2026 | النهاية الرسمية للقوة العسكرية المستقلة

بعد 17 شهرا و15 يوما من توقيع اتفاق 10 آذار 2025، جاءت المحطة الحاسمة في 25 آب 2026، إذ أعلن مظلوم عبدي، خلال مؤتمر صحفي من قصر الشعب في دمشق، انتهاء مهمة “قسد” رسميا وحلّها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.

وفي اليوم نفسه استقبل الرئيس أحمد الشرع مظلوم عبدي والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق، لبحث ملفات الاندماج والخطوات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.

 

17 شهرا.. من الاتفاق إلى الاندماج

وبإعلان حلّ “قسد” كقوة عسكرية مستقلة في 25 آب، وصل مسار امتد 17 شهرا إلى ‏محطته الأخيرة، بعد سلسلة من الاتفاقات والخطوات التنفيذية التي نقلت ملف الاندماج من ‏التفاهم السياسي إلى التطبيق العسكري والأمني والإداري.

 

 

بيان إلى الرأي العام

يرحب حزب الاتحاد الديمقراطي بالتطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا في هذه المرحلة، ولا سيما الخطوات المتعلقة بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب التطورات المتعلقة باللغة الكردية، باعتبارها خطوات مهمة في مسار بناء سوريا الجديدة.

ويؤكد حزبنا أن هذه التطورات تمثل خطوات إيجابية ومهمة، لكنها ليست كافية، لأن القضية الكردية قضية أساسية في سوريا، وحقوق الشعب الكردي يجب أن تكون جزءا أصيلا من البناء الدستوري والسياسي لسوريا الجديدة.

كما نرى أن مشاركة الكرد في بناء مؤسسات الدولة وفي الحياة السياسية والعسكرية والإدارية والثقافية تمثل قوة لسوريا وتعزز وحدتها واستقرارها، وتجعل من تنوعها مصدر قوة حقيقية.

وفي هذا السياق، يؤكد حزبنا ضرورة استكمال مسار دمج وحدات حماية المرأة (YPJ) ضمن المؤسسات الرسمية للدولة، بما ينسجم مع دور المرأة ومكانتها في بناء سوريا الجديدة.

ونؤكد أن الدستور السوري الجديد يجب أن يتضمن بوضوح الاعتراف بالشعب الكردي كشعب أصيل وشريك في سوريا، والاعتراف باللغة الكردية وحقوق الشعب الكردي السياسية والثقافية والقومية، بما يرسخ مبدأ الشراكة الحقيقية بين جميع مكونات المجتمع السوري.

إننا أمام مرحلة جديدة تتطلب رؤية جديدة لبناء سوريا، أساسها الديمقراطية ، والشراكة، والاعتراف بالتنوع، وضمان حقوق جميع الشعوب والمكونات دستوريا.

نبارك الخطوات الإيجابية التي تحققت، ونؤكد أن استكمالها عبر الدستور الجديد هو الطريق نحو شراكة حقيقية، وسوريا قوية بتنوعها وجميع شعوبها ومكوناتها.

 

حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD

28 آب 2026

 

 

بيان الى الراي العام

لم يكن إعلان الجنرال مظلوم عبدي، في (25 آب 2026)، عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وحلّ مؤسساتها العسكرية والإدارية في شرق الفرات، مفاجئا للمهتمين بالشأن الكردي. إذ جاء الإعلان تتويجا لعملية الدمج التي أقرتها اتفاقية (29 كانون الثاني 2026)، التي وقِّعت في ظل مواجهات عسكرية عنيفة اندلعت في الأحياء الكردية بمدينة حلب بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات التابعة للجيش السوري، التي انتشرت، مع الأسف الشديد، باتجاه المناطق الكردية في شرقي الفرات بشكل سريع، ولهذا، لم يكن أمام الطرفين بديل عن هذه الحرب الكارثية سوى توقيع هذه الاتفاقية، التي نصّت صراحة على دمج قوات سوريا الديمقراطية ومؤسساتها في هياكل الدولة السورية الجديدة.

لا شك أن هذه الاتفاقية لم تحقق ما كان يطمح إليه الشعب الكردي في سوريا، ولم ترق إلى مستوى تضحياته الجسيمة التي قدّمها أبناؤه في سبيل تقدّم وطنه سوريا وحماية أمنه واستقراره. فإذا كان ذلك يعود، في الجانب الأكبر منه، إلى الظروف الدولية والإقليمية، وإلى العقلية الإقصائية التي تعاملت بها الحكومة السورية المؤقتة مع القضية الكردية، وامتنعت عن النظر إليها بوصفها قضية تخص ثاني أكبر قومية في البلاد، واختزلتها في بعض الحقوق الثقافية واللغوية والمناصب الإدارية والعسكرية، فإنه، في المقابل، يعود إلى جوانب القصور والخلل في أداء الحركة الكردية عموما، ولا سيما القيادات العسكرية والإدارية التي انفردت بإدارة المنطقة لأكثر من عقد من الزمن.

وعلى الرغم من ذلك، فإننا في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، نقيم إيجابيا إعلان الجنرال مظلوم عبدي عن تنفيذ بنود اتفاقية (29 كانون الثاني 2026)، والتي توّج تنفيذها بإنهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلّ مؤسساتها العسكرية والإدارية، ودمجها في هياكل الدولة السورية ومؤسساتها الرسمية، ونرى أن هذا الإعلان يفتح الأبواب أمام الحركة الكردية في سوريا، لتفعيل نضالها في الساحة الوطنية، واستثمار الخطوات الإيجابية المحدودة التي اتخذتها الحكومة السورية المؤقتة، ولا سيما المرسوم الجمهوري رقم (13)، والبناء عليها من أجل تأمين الحقوق القومية للشعب الكردي وتثبيتها في الدستور السوري الجديد،.

الأمر الذي يضع على عاتق الحركة الكردية، بمختلف روافدها السياسية والثقافية والاجتماعية، مسؤولية المبادرة إلى بناء مرجعية كردية شاملة، ومستندة إلى الشرعية القومية التي أقرّها كونفرانس (26 نيسان 2025)، لتكون إطارا جامعا لتوحيد الموقف والصف الكردي، وقيادة المرحلة المقبلة بما ينسجم مع تطلعات الشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة. 

المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

قامشلو: 29 أب 2026


01/09/2026