×

  سوريا و الملف الکردي

  الاندماج يفتح مرحلة جديدة



 

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي الخميس إنجاز عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة السورية، لتنتهي بذلك مرحلة بارزة في تاريخ الكرد الذي طمحوا بعد اندلاع النزاع إلى تكريس حكم ذاتي.

وجاء الإعلان بعد أشهر من مفاوضات شاقة خاضها الكرد والسلطات السورية، بعد توقيعهما في الـ31 من يناير (كانون الثاني) الماضي اتفاقا شاملا نص على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة، في خطوة وصفتها واشنطن التي تربطها بالطرفين علاقة وثيقة بـ"المحطة التاريخية".

وقال عبدي، في كلمة ألقاها باللغة الكردية خلال احتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي في شمال شرقي البلاد، إن "مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمت وانتهت". وأضاف "من الآن فصاعدا نبدأ مرحلة جديدة"، مؤكدا أن "نضالنا سيستمر كي نثبت حقوق شعبنا المحقة في الدستور".

وأكد  عبدي، أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالا من العمل العسكري إلى النضال السياسي، مشددا على مواصلة الجهود من أجل تثبيت حقوق الشعب الكردي وضمانها في الدستور السوري.

وقال عبدي إن قوات سوريا الديمقراطية، ورغم الأخطاء والنواقص التي رافقت مسيرتها، تمكنت من حماية المنطقة وشعبها في أصعب الظروف، مشيرا إلى أن الآلاف من مقاتليها قدموا أرواحهم خلال المعارك دفاعا عن المنطقة وشعوبها.

كما وجه الشكر إلى المقاتلين الذين قدموا من أجزاء كردستان الأخرى وساندوا أهالي المنطقة خلال سنوات الحرب، مؤكدا أن التضحيات التي قدمت لن تنسى، وأنها شكلت جزءا أساسيا من مسيرة حماية المنطقة ومكتسباتها.

وفيما يتعلق بالمرحلة السياسية المقبلة، أشار عبدي إلى أن بدء عملية الاندماج مع الدولة السورية يفتح أمام البلاد مرحلة جديدة، داعيا الأهالي إلى دعم المؤسسات الجديدة والمشاركة فيها، باعتبارها إحدى نتائج التضحيات التي قدمت خلال السنوات الماضية.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف العمل السياسي، ومواصلة الجهود من أجل الوصول إلى حل يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري، وفي مقدمتها حقوق الشعب الكردي ضمن دستور سوري جديد.

 

نريد لقامشلو أن تكون مركزا للسياسة والثقافة في سوريا

وفي حديثه عن مدينة قامشلو، دعا عبدي إلى مواصلة تطوير المؤسسات والخدمات وتحسين الواقع المعيشي وتلبية احتياجات سكان المدينة، مؤكدا أهمية تعزيز دورها في المرحلة المقبلة.

وأعرب عن أمله في أن تعيش قامشلو بأمن وسلام دائمين، وأن تتحول إلى مركز سياسي وثقافي مهم على مستوى سوريا، بما يعكس مكانتها التاريخية ودورها في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية في البلاد.

واختتم عبدي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الجديدة تتطلب الانتقال نحو العمل السياسي وبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات أبناء المنطقة، والعمل على ترسيخ حقوق جميع السوريين في إطار دولة ديمقراطية تتسع لجميع مكوناتها.


23/08/2026