×

  کل الاخبار

  البارتي يفسر "التوافق والتوازن" بما يخدم مصالحه واحتياجاته



أبدى سعدي أحمد پيره، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني أسفه الشديد إزاء التراجع الأخير في الأوضاع السياسية داخل إقليم كوردستان، مشيرا إلى أن الأمور تسير في "اتجاه سيئ" بعد فترة من التفاؤل التي أعقبت مبادرة الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، صلاح الدين محمد بهاء الدين، والردود الإيجابية التي حظيت بها من رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني والأطراف الأخرى.

وفي مؤتمر صحفي عقده السبت 27/6/2026، انتقد سعدي پيره بشدة، ما وصفه بـ"الغرور السياسي" لبعض الأطراف التي تعمدت تعقيد المشهد السياسي والوقوف عند "أبسط الأمور وأصغرها"، معربا عن استيائه من الخطاب الإعلامي السائد في الإقليم مؤخرا، ومحذرا من أن الخصومات الداخلية باتت تشكل خطرا يفوق أي تهديد خارجي.

 

رؤية الاتحاد الوطني للحل والشراكة

وأوضح عضو المكتب السياسي أن الاجتماعات الأخيرة للمكتب السياسي والمجلس القيادي للاتحاد الوطني، ركزت على توضيح النقاط الخلافية تفاديا للتفسيرات الخاطئة، مؤكدا على جملة من المبادئ الأساسية، حيث أبدى إستعداد الاتحاد الوطني الكامل لإيجاد مخرج قانوني وسياسي للأزمة البرلمانية الحالية، مشددا على إلتزام الاتحاد الوطني بتشكيل الحكومة الجديدة وفق مبادئ الشراكة الحقيقية، التوافق، والتوازن.

وانتقد سعدي أحمد پيره تفسير مفهوم الشراكة لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حيث أشار أنه يفسر "التوافق والتوازن" بما يخدم مصالحه واحتياجاته الخاصة فقط، داعيا إياهم إلى تطبيق المبادئ التي يطالبون بها من الحكومة الاتحادية في بغداد داخل إقليم كوردستان، مذكّرا بأنهم لا يشكلون الأغلبية المطلقة لا في بغداد ولا في الإقليم بعد التفاهمات الأخيرة.

وقال: "من غير المنطقي أن تنصب مناقشات الحزب الديمقراطي معنا حتى الآن على مطالبات من قبيل (لا تقولوا أن مقاعدنا 39 مقعدا)، فهذه حجج ضعيفة تفتقر إلى الواقعية السياسية".

 

رسائل دولية وتحذير من انحراف مسار الحوار

وفي سياق متصل، استشهد سعدي پيره بالزيارة الأخيرة لمبعوث الرئيس الأمريكي إلى العراق، "توم باراك"، والذي وجه عتابا صريحا للأطراف الكوردستانية يعكس القلق الدولي، مؤكدا لهم أن الخلافات الداخلية تساهم في تعقيد المشهد وتمنح الخصوم فرص للاستفادة من هذه الأزمات.

واختتم بيره مؤتمره الصحفي بالتشديد على أن الحل يكمن في "توفر الإرادة السياسية والإحساس بالمسؤولية" تجاه قضايا المواطنين، محذرا من أن استمرار الأزمات وانحراف الحزب الديمقراطي عن مسار المباحثات السليمة عبر فرض معادلة "إما القبول بشروطي أو تعطيل كل شيء"، بات يشكل خطرا حقيقيا يهدد بإضعاف كيان إقليم كوردستان وبنيته الدستورية.


28/06/2026