×

  کل الاخبار

  قوباد طالباني: رؤية إصلاحية متعددة المسارات بين الاقتصاد والحكم والاستقرار



 

في سياق سياسي واقتصادي متسارع يشهده اقليم كوردستان والعراق، تبرز تحركات نائب رئيس مجلس وزراء اقليم كوردستان قوباد جلال طالباني بوصفها جزءا من مقاربة شاملة تجمع بين تحديث البنية الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار السياسي، ودعم الانفتاح الاقليمي والدولي، بالتوازي مع التركيز على قضايا التنمية الاجتماعية وتمكين الفئات المختلفة داخل المجتمع.

وتكشف سلسلة اللقاءات والفعاليات التي شارك فيها قوباد طالباني، سواء خلال منتدى دلفي في السليمانية أو في اجتماعاته الثنائية مع ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية، عن خطاب سياسي يربط بين الداخل والخارج، ويضع تحسين الخدمات العامة وتطوير القطاع الخاص في صميم أولويات المرحلة المقبلة، باعتبارهما مدخلا أساسيا لترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

كما تعكس تصريحاته خلال هذه اللقاءات رؤية تقوم على إعادة تعريف التنمية بوصفها مسارا شاملا لا يقتصر على النمو الاقتصادي فحسب، بل يشمل تمكين المرأة والشباب، وتعزيز التوازن المجتمعي، وبناء اقتصاد متنوع لا يعتمد على قطاع واحد، في إشارة واضحة إلى ضرورة تجاوز الاعتماد التقليدي على الموارد النفطية.

وفي البعد السياسي، يركز طالباني على أهمية الشراكة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، وفتح مسارات حوار جاد لحل القضايا العالقة، إلى جانب الدفع نحو تشكيل حكومات قائمة على التوازن والتفاهم، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات وتحقيق استقرار طويل الأمد.

أما على المستوى الاقليمي والدولي، فتبرز دعواته المتكررة إلى ترسيخ ثقافة السلام والحوار، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بوصفها أدوات أساسية لتقليل التوترات وفتح آفاق جديدة للتنمية والاستثمار، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات معقدة تتطلب مقاربات واقعية وبراغماتية.

وبين الاقتصاد والسياسة والمجتمع، تقدم مواقف وتصريحات قوباد طالباني صورة لنهج يسعى إلى بناء توازن بين متطلبات الداخل وضغوط الإقليم، مع التركيز على جعل التنمية والاستقرار والسلام ركائز مترابطة في مشروع سياسي واحد.

 

كلمة مهمة امام منتدى دلفي في السليمانية

وخلال اعمال اليوم الثاني لمنتدى دلفي في السليمانية، ألقى قوباد طالباني نائب رئيس مجلس وزراء اقليم كوردستان، كلمة مهمة، تناول فيها العمل على تطوير القطاع الخاص، وتعزيز حقوق المرأة، وتنمية المجتمع،  والإيمان بالامكانات التي يمتلكها والعراق، فضلا عن اهمية ترسيخ السلام والعديد من القضايا الأخرى.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء في كلمته: "أهلًا بكم في السليمانية، إنه لشرف عظيم أن أرحب بالقادة والمبدعين والمفكرين والطلبة والشركاء من مختلف أنحاء كوردستان والعراق وأوروبا واليونان والعالم، يسعدني انعقاد منتدى دلفي في السليمانية للمرة الثانية.

 

تطوير القطاع الخاص

قال قوباد طالباني: "قبل شهر، اجتمع بعضنا في دلفي، وتحدثنا عن تسارع التقدم التكنولوجي، والحاجة المُلحة للاستقرار الاقتصادي، والتغير المناخي، وهذه الناقشات ما زالت مستمرة اليوم في السليمانية. نحن ندرك ان هذه التحديات لاينبغي الاكتفاء بمناقشتها، بل يجب معالجتها، وسنواصل العمل على تحديث القطاع الخاص، وتحسين الخدمات العامة، ومواجهة التغير المناخي، وضمان تمكين الشباب، على أن تكون المرأة في صميم هذا التغيير."

 

حقوق المرأة حجر الزاوية في أي مجتمع حديث

واضاف: "لايمكن لأي أمة أن تبلغ كامل إمكاناتها الاقتصادية إذا كان نصف سكانها محرومين من الفرص، فعندما تكون المرأة متمكنة، تصبح المؤسسات أقوى، والاقتصادات أكثر إنتاجية، والمجتمعات أكثر استقرارًا".

واكد ان "التقدم الحقيقي لايكتمل إذا تُرك أي جزء من مجتمعنا خارج مسيرة التنمية.

وتابع: "لا أعرّف النجاح بالنمو الاقتصادي فحسب، بل بالنمو الشامل والمستدام والمتوازن على المدى الطويل. ولايمكن حصر هذا النمو في قطاع واحد. كما لايمكن أن يعتمد مستقبل كوردستان على حقول النفط فقط".

 

أؤمن بإمكانيات مناطقنا

واوضح: في المستقبل، أؤمن إيمانًا راسخًا بإمكانيات مناطقنا، فلكل منطقة في كوردستان نقاط قوة مختلفة، وتقع على عاتق قيادتنا مسؤولية إيجاد السبل الكفيلة بتنميتها والاستثمار فيها". واشار الى ان "السليمانية لطالما ادت دور الجسر للتواصل، وكانت مساحة للحوار والوساطة.

 

العراق يملك إمكانيات هائلة للنجاح

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء: "يمتلك العراق اليوم حكومة جديدة، ومعها تُفتح نافذة جديدة من الفرص لترسيخ المزيد من الاستقرار، وجذب الاستثمارات، وبناء تنمية مستدامة طويلة الأمد." واضاف: "يمتلك العراق إمكانيات هائلة للنجاح وتحقيق التقدم المشترك. ورغم اهمية الموقع الجغرافي للعراق، فان استدامة هذا النجاح مرهونة بتهيئة بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ". واكد ان : "نجاح كوردستان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنجاح عراق مستقر، ونحن نريد ان نكون شركاء حقيقيين في هذا النجاح".

 

يجب أن نصبح مدافعين عن عملية السلام

من جهة أخرى، قال قوباد طالباني: "يجب علينا اليوم أن نكون دعاة سلام، ليس من منطلق البساطة، بل انطلاقا من ضرورة حتمية. فالسلام يبني الثقة، ويعزز الاستقرار، ويمنحنا القدرة على البناء والتقدم".

واضاف: "نعمل على ان نكون قوة داعمة للسلام، ولايمكن تحقيق ذلك من خلال العزلة أو الانقسام، ولهذا توفر منتديات مثل دلفي منصة لتبادل الأفكار، وتجاوز الحدود التقليدية، والتواصل مع الشركاء في أوروبا والولايات المتحدة والعالم".

وختم بالقول: "هذه العلاقات مهمة لانها تجلب الخبرات، والمعرفة المؤسسية وكما قال رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني فان العلاقات هي اثمن مانملك، والثقة تُبنى من خلال التواصل المستمر".

 

الاتحاد الوطني يستمد قوته من الجماهير

التقى قوباد طالباني، مسؤول مكتب سكرتارية الرئيس مام جلال، خلال زيارته لمحافظة حلبجة، بمسؤول وأعضاء مجلس تنظيمات حلبجة الجدد للاتحاد الوطني الكوردستاني.

وفي مستهل الاجتماع الذي جرى الاثنين 8 حزيران 2026، هنأ قوباد طالباني مسؤول وأعضاء مجلس التنظيمات الجدد بمناسبة تسنم مهامهم، وأعرب عن أمله في أن يتمكن هذا الفريق الجديد من بناء علاقات أكثر متانة مع أهالي حلبجة، وأن يجعلوا من مركز تنظيمات حلبجة بيتاً لجميع الفئات والشرائح، وإيصال أصواتهم ومطالبهم إلى الجهات المعنية.

وفي جانب آخر من الاجتماع، أشار قوباد طالباني إلى الوضع ومكانة الاتحاد الوطني في المرحلة الراهنة، قائلاً: "إن الاتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة الرئيس بافل جلال طالباني قد ضمن مكانة قوية على المستويات الكوردستانية والعراقية والدولية، وهو يزداد قوة يوما بعد آخر، ويُحسب لسياسة الاتحاد ومواقفه حسابات كبيرة".

وفي هذا السياق، أكد مسؤول مكتب سكرتارية الرئيس مام جلال على ضرورة أن توائم مؤسسات وتنظيمات الاتحاد الوطني أساليب عملها مع هذا الوضع الجديد، وأن تتقرب من المواطنين أكثر من أي وقت مضى؛ لأن الاتحاد الوطني يستمد قوته ومكانته وقدرته من جماهير شعب كوردستان، وكلما كانت مكانة الاتحاد أقوى بين الجماهير، تمكن بشكل أفضل من تمثيل تطلعات وإرادة شعبنا على مستويات كوردستان والعراق والمحافل الدولية.

 

الشباب هم القوة المحركة للحاضر وأمل المستقبل

أكد نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، قوباد طالباني، الاثنين 8/6/2026 أن الشباب ليسوا أمل المستقبل فحسب، بل هم القوة المحركة والطاقة الحقيقية في صناعة الحاضر، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم أو تنمية مستدامة دون مشاركتهم الفاعلة.

جاء ذلك خلال لقاء استقبل فيه قوباد طالباني منظمي منصة «تيديكس السلام» (TEDx Ashti)، حيث جرى تبادل الآراء وجهات النظر حول سبل دعم المبادرات الشبابية التي تشجع على الابتكار وريادة الأعمال، وتسهم في بناء مجتمع مدني قوي ومزدهر.

وقال قوباد طالباني: "في حلبجة، كما هو الحال في سائر مدن كوردستان، نشأ جيل من الشباب يحمل أحلاماً كبيرة وأفكاراً طموحة، وإن هذه الطموحات والأفكار تنسجم تماماً مع استراتيجيتنا للتنمية المحلية".

وفي ختام اللقاء، أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء عن ثقته الكبيرة بطاقات الشباب، قائلاً: "نحن على ثقة تامة بأن حلبجة، بعزيمة أبنائها وسواعد شبابها، مقبلة على مستقبل أكثر إشراقاً، ومكانة تليق بتاريخها العريق وإمكاناتها الكبيرة".

 

لدينا فرصة مواتية لحل القضايا العالقة بين الإقليم وبغداد

واستقبل قوباد طالباني، نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، فرامرز أسدي، القنصل العام الإيراني في أربيل، وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

وتطرق جانب من الاجتماع، الذي جرى الأربعاء 10 حزيران 2026، إلى بحث آخر المستجدات في المنطقة؛ حيث أعرب نائب رئيس الوزراء عن أمله في أن تفضي المفاوضات بين أمريكا وإيران إلى نتائج مرضية لجميع الأطراف، وأن تسفر عن استتباب السلام والاستقرار الدائمين.

وفيما يتعلق بالوضع في العراق وتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، أبدى قوباد طالباني تفاؤله بوجود فرصة مواتية لحل المشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد، مؤكداً ضرورة التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين في هذه المرحلة، والعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والارتقاء بمستوى الخدمات والوضع المعيشي للمواطنين.

وفي محور آخر من الاجتماع، جرى مناقشة الوضع السياسي الداخلي في إقليم كوردستان؛ حيث شدد نائب رئيس الوزراء على تكثيف الجهود لإنهاء حالة الانسداد السياسي الحالي، مؤكداً ضرورة استئناف المفاوضات بين الأطراف السياسية لتشكيل حكومة قائمة على أساس الشراكة الحقيقية.

 

التنسيق بين الاقليم وبغداد لحل المشكلات وتطوير الاقتصاد

واستقبل قوباد طالباني نائب رئيس وزراء اقليم كوردستان الثلاثاء 9/6/2026، أليسيا ريكو بيريز سفيرة إسبانيا لدى العراق، وبحث معها عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الطرفان خلال اللقاء، على ضرورة تعزيز العلاقات بين اقليم كوردستان وإسبانيا، حيث اتفقا على أن هناك فرصا مؤاتية لرفع مستوى العلاقات ولاسيما في مجالات الزراعة والسياحة والثقافة.

وفي محور آخر من اللقاء جرى التباحث بشأن العلاقات بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، حيث تم التأكيد على أن الحكومة العراقية الجديدة يجب أن تولي الاهتمام بالتنمية الاقتصادية، ومن الضروري أن يكون هناك تنسيق وتعاون مستمر مع حكومة اقليم كوردستان بهذا الصدد، بحيث تعمل الحكومتان، بالتزامن مع حل المشكلات العالقة بينهما، على تطوير الاقتصاد وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر بخصوص آخر المستجدات في المنطقة، حيث شددا على أهمية التعاون بين دول المنطقة والمجتمع الدولي من أجل إنهاء الحرب والتوترات والتوصل الى اتفاق يفضي الى السلم والاستقرار.

 

برقية عزاء  بوفاة الصحفي هلكوت عزيز

وبعث قوباد طالباني نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان الاثنين 8/6/2026 ببرقية تعزية بوفاة السيد هلكوت عزيز، الصحفي في شبكة رووداو الإعلامية، أكد فيها ان الراحل كان مثالا للمراسل الشجاع والمخلص، وفيما يأتي نصها:

ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ رحيل الصحفي القدير (كاك هکوت عزیز)، وبهذا المصاب الأليم، نتقدم بأحر التعازي من أعماق القلب إلى عائلة وذوي الفقيد الراحل، وإلى زملائه في شبكة رووداو الإعلامية والأسرة الصحفية كافة.

لقد كان الفقيد مثالا للمراسل الشجاع والمخلص، حيث عمل طوال السنوات الماضية بكل مصداقية وأمانة على نقل الأخبار والحقائق من العاصمة بغداد، ونال مكانة خاصة في قلوب الجميع، مما يجعل رحيله خسارة مؤلمة لنا جميعاً.

نبتهل إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.


11/06/2026