×


  بحوث و دراسات

  مجلسا الأمن و التعاون الخليجي: التعاون بين للتصدي للتحديات المشتركة



 

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا رفيع المستوى - هو الأول من نوعه - في 2 نيسان/أبريل 2026 حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأصدر في ختامه بيانا رئاسيا بإجماع أعضائه الخمسة عشر شجع فيه على التعاون بين الجانبين للتصدي للتحديات المشتركة، ومنها ضمان الأمن البحري، ومنع ومكافحة الإرهاب.

رأس الاجتماع، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني - الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال الشهر الحالي.

واستمع المجلس خلال الاجتماع، إلى إحاطتين من كل من خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي.

 

البيان الرئاسي

في ختام الاجتماع، أصدر مجلس الأمن بيانا رئاسيا - أي بإجماع أعضائه:

*يشجع فيه على التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل التصدي للتحديات المشتركة، ومنها على سبيل المثال الأمن البحري، ومنع ومكافحة الإرهاب، والاستجابة فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي.

*ويؤكد من جديد التزامه القوي بسيادة جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية، بما يتسق مع مبادئ مـيثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

*ويسلّم بمكانة وخبرة مجلس التعاون فيما يتعلق بالسلام والأمن الإقليميين المستدامين وتعزيزهما.

*ويعترف بإسهاماته في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال الوساطة والدبلوماسية الوقائية والدعم الفني والمالي والانخراط في العمل الإنساني، دعما للمبادرات الوقائية المتخذة في مجال إحلال السلام.

*ويرحب بالمشاورات بين الأمانتين العامتين للأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويشدد على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين.

*ويشير مجلس الأمن إلى قراراته السابقة ذات الصلة التي تضع في الاعتبار أهمية منطقة الخليج فيما يتعلق بالسلام والأمن الدوليين ودوره الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي.

*ويبرز مجلس الأمن المساهمة الكبيرة للدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما تضطلع به الأمم المتحدة من أنشطة في مجالي حفظ السلام والعمل الإنساني.

*ويشجع على أن يعقد الأمين العام لمجلس التعاون جلسات إحاطة منتظمة بهدف تعزيز التعاون والتنسيق الاستراتيجي بشكل أوثق مع الأمم المتحدة.

*ويشجع على بذل جهود مشتركة بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية للارتقاء بمشاركة المرأة والشباب مشاركة كاملة وهادفة وعلى قدم المساواة في تعزيز السلام والأمن وفقا للقرارين 1325 (2000) و 2250 (2015).

دول مجلس التعاون لدول الخليج هي: دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، دولة قطر، دولة الكويت.

 

موقف الولايات المتحدة الأمريكية

مايك والتز السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة دعا إلى ترجمة التصريحات والخطابات بشأن تأمين ممرات الشحن وإدانة الهجمات الإيرانية ووضع حد للهجمات على حركة الملاحة المدنية وغيرها من أشكال البنية التحتية، إلى "مساعدة حقيقية للبحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، وإلى اتخاذ إجراءات فعلية على أرض الواقع".

وأضاف أنه لا ينبغي لأي دولة أن تكون قادرة على احتجاز اقتصادات العالم كرهينة في محاولة لكسب ورقة ضغط في خضم نزاع ما.

وقال إن بلاده تؤمن بأن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على تعليم مجلس الأمن الكثير حول المعنى الحقيقي للعودة إلى المبادئ الأساسية.

وأكد أن الدول الأعضاء في مجلس التعاون - منذ تأسيسه - عملت جاهدة للحفاظ على النظام والاستقرار عبر عقود اتسمت بالصراعات، والتطرف، والعدوان الخارجي.

وقال إنه "بفضل نثرها لبذور الاستقرار، تحول الخليج إلى أحد المحركات الكبرى للنمو الاقتصادي العالمي، والتجارة، والاستثمار، والابتكار".

وأشار إلى أنه بينما تعمل بلاده على التفاوض بشأن خطة السلام الشاملة للرئيس دونالد ترامب وتنفيذها بهدف إنهاء الصراع في غزة بشكل نهائي، كانت دول مجلس التعاون الخليجي حاضرة، وكانت في قلب الحدث، تعمل على حشد الدعم والمساهمة في إطلاق هذه المبادرة بنجاح.

 

الصين

قال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونغ إن تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط لا يقوض السلام والاستقرار الإقليميين فحسب، بل يؤثر أيضا بشكل مباشر على قطاعات الطاقة والتمويل والتجارة والشحن الدولية، "مما يضر بالمصالح المشتركة لجميع الدول".

وأضاف أن أصل هذه الحرب "يكمن في استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل للقوة ضد إيران، وهو ما يعد انتهاكا صريحا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية" ويجب أن يتوقف".

وأضاف: "في الوقت نفسه، يجب احترام سيادة دول مجلس التعاون الخليجي وأمنها وسلامة أراضيها احتراما كاملا. والصين لا تؤيد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، وتدين جميع الهجمات العشوائية ضد المدنيين والأهداف غير العسكرية. كما يجب الحفاظ على أمن الممرات الملاحية".

لكن فو أكد أنه في ظل الظروف الراهنة، فإن "إعطاء التفويض للدول الأعضاء لاستخدام القوة يعد بمثابة إضفاء الشرعية على استخدام القوة غير القانوني والعشوائي، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد".

وقال إن على مجلس الأمن أن يتوخى الحذر وأن يضطلع بدور فاعل في تهدئة الوضع واستئناف الحوار والمفاوضات.

 

فرنسا

السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو قال إن "أمد هذه الحرب طال أكثر مما ينبغي"، مضيفا أن بلاده تدعو إلى خفض التصعيد ووضع حد للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء المنطقة.

وحذر من أن إيران، من خلال شن هجمات على جيرانها "تتحمل المسؤولية الرئيسية عن التصعيد الراهن. فقد اختارت استراتيجية تضر بالاستقرار في المنطقة، وذلك عبر توسيع نطاق الصراع ليشمل لبنان، حيث يشن حزب الله حربا بالنيابة عنها ضد إسرائيل".

وشدد على أنه "من غير المقبول أن تتخذ إيران من ممر بحري استراتيجي رهينة لها، فهذا التعطيل لحركة المرور في مضيق هرمز يخل بسلاسل التوريد، مما تترتب عليه عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي".

وأكد على أنه ينبغي تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي من أجل صون الأمن البحري، لا سيما في الممرات البحرية الاستراتيجية، مضيفا: "تحقيقا لهذه الغاية، ينبغي العمل على تعزيز التدابير الدفاعية التي تتجنب اللجوء إلى الاستخدام واسع النطاق للقوة".

 

روسيا

فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة قال إن الخطوة الأولى على طريق خفض التصعيد تتمثل في وقف الضربات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية، وكبح الضربات التي تشنها إيران على أراضي الدول العربية.

وأضاف: "لقد حان الوقت للتوقف ووضع حد لهذه اللعبة الخطيرة المتمثلة في اللعب بالنار، تلك النار التي يخشى أن تتحول إلى حريق هائل شامل، لا مجرد حريق إقليمي".

وقال السفر الروسي إن حجم الأضرار التي تلحق بقطاع الطاقة وغيره من البنى التحتية الأساسية في إيران وفي دول مجلس التعاون الخليجي يتزايد دقيقة تلو الأخرى، محذرا من أنه يجري إلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها، ليس فقط بالاستقرار الإقليمي، بل أيضا بالأمن الغذائي وأمن الطاقة على الصعيد العالمي، وبالاقتصاد العالمي ككل.

وأكد أن بلاده مستعدة للمساعدة في السعي للتوصل إلى تسوية للمواجهة الراهنة على أسس سياسية ودبلوماسية، مع احترام القانون الدولي، ومراعاة المصالح المشروعة للدول المعنية.

وقال إن بلاده تتفق مع وجهات النظر التي تم الإعراب عنها اليوم بشأن أهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، باعتبارهما منظمتين تعملان لضمان السلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

 

باكستان

أكد السفير الباكستاني  لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار أحمد إن الهجمات المستمرة على دول الخليج، والتي "تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية غير مقبولة إطلاقا"، مجددا إدانة بلاده الشديدة لهذه الهجمات.

كما أعرب عن تقدير باكستان لما وصفه بـ "ضبط النفس الاستراتيجي الذي تبديه دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة مثل هذه الاستفزازات والاعتداءات"، مجددا التأكيد على دعم بلاده الكامل لسيادتها.

من جانب آخر، قال السيد أحمد إن الأحداث المثيرة للقلق العميق التي تشهدها المنطقة - بما في ذلك شن هجمات ضد إيران في 28 شباط/فبراير الماضي - قوضت الاستقرار الإقليمي، مما كانت له "تداعيات جسيمة على السلم والأمن الدوليين، فضلا عن الاقتصاد والازدهار العالميين".

وأكد أن بلاده "تدين بشكل قاطع جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية"، مضيفا أن خفض التصعيد والوقف التام للأعمال العدائية يجب أن يحتلا صدارة الأولويات.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشار السفير الباكستاني إلى مبادرة من خمس نقاط أطلقتها الصين وباكستان بشكل مشترك هذا الأسبوع، "تقدم خارطة طريق متسلسلة"، تتضمن:

* وقفا فوريا للأعمال العدائية،

*إطلاق محادثات سلام شاملة،

*ضمانات لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية،

*استعادة الأمن البحري في مضيق هرمز الاستراتيجي،

*التأكيد على أهمية ميثاق الأمم المتحدة باعتباره الإطار الذي لا غنى عنه لتسوية سياسية دائمة.

 

المملكة المتحدة

جيمس كاريوكي نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة أكد أن بلاده تدين بشكل قاطع وبأشد العبارات الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة.

وقال إن بلاده تقف متضامنة مع جميع دول المجلس وهي تمارس حقها الأصيل في الدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها، مضيفا: "نجدد إدانتنا الشديدة للمحاولات الإيرانية غير المقبولة لغلق مضيق هرمز".

 

 

وأشاد بدول مجلس التعاون الخليجي على جهودها الدبلوماسية البناءة، لا سيما دورها الفعال في عمليات الوساطة وتقديم الدعم الإنساني.

وقال إن المملكة المتحدة تفخر بالعمل بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من النظراء الخليجيين لإرساء أجندة التسامح والسلام والأمن.

وأكد أن بلاده تظل ثابتة في التزامها بالعمل مع مجلس التعاون الخليجي، والأمم المتحدة، وجميع أعضاء المجلس من أجل حماية المدنيين، وصون القانون الدولي، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار.

 

البحرين

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني قال إنه من المؤسف أن إيران لم تكتف بهجماتها على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وبنيتهم التحتية، "إذ تجاوزت إلى تهديد الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز والتحكم في حرية الملاحة فيه معرضة للخطر أمن الطاقة وإمدادات الغذاء والتجارة العالمية في انتهاك صارخ للقوانين الدولية".

وذكَّر بأن بلاده تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأن "إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية والذي وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفا حازما تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية".

وقال إنهم يتطلعون إلى موقف موحد من المجلس خلال جلسة التصويت على مشروع القرار غدا الجمعة.

وأكد أن مشروع القرار ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مضيفا أن بلاده تتطلع إلى موقف موحد من المجلس خلال جلسة التصويت على مشروع القرار.

وقال الزياني إن مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه حريص على أن يشارك العالم ويدعم قضاياه العادلة واستخدام كافة إمكاناته وعلاقاته وشراكاته الدولية للمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال تفعيل الوساطة وتشجيع الحلول الدبلوماسية وتقديم الدعم الإنساني ومكافحة الإرهاب والجريمة.

واستشهد بدور المجلس البارز في تسوية الأزمة اليمنية عبر المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، التي أصبحت حتى اليوم "مرجعية دولية لحل الأزمة اليمنية".

وأشار إلى دور المجلس في التخفيف من حدة النزاعات وتسوية الأزمات في المنطقة، مشددا على أن المجلس سيستمر في مواصلة هذا الدور بالتعاون والشراكة مع الأمم المتحدة والدول المحبة للسلام.

وقال إن هذا التعاون المتنامي لم يصل إلى مستوى الإطار المؤسسي الكامل رغم ما يحمله من إمكانات كبيرة، مضيفا أن "المستقبل الأفضل للبشرية يتطلب شراكة دولية فعالة".

 

مجلس التعاون الخليجي

في أول إحاطة له أمام مجلس الأمن، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية "بأشد العبارات الاعتداءات الايرانية الغادرة التي تمثل انتهاكا صارخا" لسيادة دوله ومبادئ حسن الجوار، "ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

جاء ذلك على لسان أمينه العام جاسم محمد البديوي، الذي أكد أن "العدوان الإيراني" طال منشآت مدنية وحيوية أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين، وهي أعمال "لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف".

وشدد البديوي على ضرورة وقف هذه الهجمات فورا لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة. وقال إن السلوك الإيراني "المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدى كل الخطوط الحمراء"، حيث قامت "بإغلاق مضيق هرمز"، فيما تهدد جماعة الحوثي بإقفال مضيق باب المندب.

ودعا مجلس الأمن إلى الى تحمل مسؤولياته لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية، وأكد على أهمية استصداره قرارا "يتضمن السماح باستخدام جميع الوسائل المتاحة واللازمة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف الهجمات على السفن وضمان حرية المرور".

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، وإشراكها في أي محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، "بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى".

 

الأمم المتحدة: يجب أن يتوقف القتال الآن

خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام قال إنه وفي وقت تتصاعد التوترات الإقليمية، "تظل الشراكة مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، مثل مجلس التعاون الخليجي، أمرا لا غنى عنه. إنها تشكل جزءا حيويا من جهودنا الجماعية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي".

وقال خياري إن "منطقة الشرق الأوسط تقف على حافة هاوية خطيرة"، مكررا إدانة الأمين العام للأمم المتحدة للضربات العسكرية التي شنت ضد إيران، وكذلك الهجمات التي شنتها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.

وأضاف: "يتحتم على جميع الأطراف الفاعلة أن تتراجع عن حافة الهاوية، وأن توقف الأعمال العدائية فورا".

وأكد أن منظومة الأمم المتحدة معبأة بالكامل للتخفيف من عواقب هذا الصراع المتصاعد، لكنه شدد على أن "السبيل الأكثر فعالية لتحقيق ذلك واضح وجلي، وهو يجب أن يتوقف القتال الآن".

وقال خياري إن التصعيد المستمر يؤكد الحاجة الماسة إلى عمل متعدد الأطراف ومنسق، مضيفا: "في هذا الصدد، يعد تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي أمرا حتميا".

 

الأمين العام: دوامة الموت والدمار يجب أن تتوقف

قبل اجتماع المجلس، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش للصحفيين قائلا: " إننا نقف على حافة حرب أوسع نطاقا من شأنها أن تجتاح منطقة الشرق الأوسط، مخلفة تداعيات هائلة حول العالم"، وهي تداعيات بات يشعر به العالم أجمع بالفعل.

وأكد غوتيريش أن المعاناة الإنسانية تتفاقم بشكل مستمر نتيجة للحرب الدائرة، مضيفا أنه "عندما يتم خنق مضيق هرمز، فإن الفئات الأكثر فقرا وضعفا في العالم تعجز عن التنفس".

ومع دخول الحرب شهرها الثاني، أشار الأمين العام إلى أنه - وإلى جانب الدمار المتزايد والهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية - فإن ارتفاع أسعار الغذاء وتكاليف الطاقة بات يؤثر على المجتمعات في شتى أنحاء العالم.

وقال: "رسالتي واضحة؛ فإلى الولايات المتحدة وإسرائيل: لقد حان الوقت لوقف هذه الحرب التي تلحق معاناة إنسانية هائلة، وتتسبب بالفعل في عواقب اقتصادية مدمرة. وإلى إيران: كفّوا عن مهاجمة جيرانكم".

واختتم غوتيريش حديثه مؤكدا أن الصراعات لا تنتهي من تلقاء ذاتها، بل "تنتهي عندما يختار القادة الحوار بدلا من الدمار. وهذا الخيار لا يزال متاحا، ويجب اتخاذه الآن".


05/04/2026