نص حديثه مع محطة NPR الاخبارية
*الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان
مقدم البرنامج ستيف إنسكيب:يأخذنا تقريرنا التالي حول الحرب في إيران إلى الحدود الغربية لذلك البلد، ومن المفيد أولاً فهم الجغرافيا.
يعيش الكرد على جانبي الحدود. ففي أحد الجانبين هم جزء من إيران، بينما يسيطر الكرد في الجانب الآخر على إقليمهم داخل العراق. وقد تمركزت بعض جماعات المعارضة الكردية الإيرانية المسلحة على الجانب العراقي منذ عقود. وكانت الولايات المتحدة قد تحدثت عن احتمال تشجيع هؤلاء الكرد على مهاجمة إيران. وفي الأيام الأخيرة ألمح الرئيس الأمريكي إلى أنه قد يؤيد ذلك، ثم عاد لاحقاً وقال إنه يعارضه.
مراسلتنا جين عراف موجودة على الجانب العراقي من الحدود في إقليم كردستان العراق. وقد تحدثت يوم الأحد مع نائب رئيس وزراء الإقليم قوباد طالباني. وهي الآن في مدينة السليمانية.
مرحبا جين ماذا يقول القائد الكردي العراقي بشأن الجماعات الكردية الإيرانية التي تبدو مقيمة على أراضيه؟
-جين عراف:كما تعلمون، كان الكرد منذ فترة طويلة حلفاء أقوياء للولايات المتحدة، بما في ذلك خلال الحرب ضد تنظيم داعش. وكانت هذه أول مقابلة يجريها طالباني مع وسائل إعلام غربية منذ اندلاع الحرب. وقد حرص على التأكيد بوضوح أن الكرد العراقيين أو الإيرانيين الموجودين هنا لن يكونوا جزءا من هذا القتال.
ويقول قوباد طالباني:"لقد أوضحنا بعض أوجه القصور في فكرة استخدام الكرد الإيرانيين كرأس حربة لإطلاق أي انتفاضات محتملة داخل إيران".
طالباني هو نائب رئيس وزراء إقليم كردستان بأكمله، لكنه يقول إن شقيقه بافل جلال طالباني، الذي يقود الحزب الذي يسيطر على هذه المنطقة من الإقليم، تحدث مع الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي ونقل هذه الرسالة.
ويضيف قوباد طالباني قائلا:"قواتنا لن تتورط في ذلك تحت أي ظرف. هذه ليست حربنا، وقد أوضحنا ذلك بشكل كامل".
ويشير طالباني إلى أن إيران دولة بحجم أوروبا الغربية تقريبا ويبلغ عدد سكانها نحو تسعين مليون نسمة، وتضم مجموعات قومية متعددة، وأن أي فوضى هناك ستكون كارثية.
*إنسكيب:إشارتك إلى أنها بحجم أوروبا الغربية توضح حجم التحدي الذي يعنيه غزو بلد كهذا. دعيني أسألك أيضا عن وضعكم. فإقليم كردستان العراق انفصل فعليا عن الحكومة العراقية منذ سنوات عديدة، لكنه لا يزال جزءا من العراق. إلى أي مدى هو معرض للانجرار إلى هذه الحرب حتى لو لم يرغب في ذلك؟
-جين عراف:الإقليم بالفعل عالق في المنتصف. فمن جهة هناك إيران، ومن جهة أخرى الحكومة العراقية القريبة من إيران. القواعد العسكرية الأمريكية في أربيل، عاصمة الإقليم، كانت الأكثر تعرضا للهجمات من قبل إيران والميليشيات العراقية المدعومة منها. لكن محافظة السليمانية، حيث نحن الآن، تعرضت أيضا لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وهذا ما قاله قوباد طالباني بشأن تلك الهجمات العراقية ويضيف:"هذه جماعات تتلقى رواتب من الدولة وتطلق النار علينا. ما الذي يحدث هنا؟
*إنسكيب:هل كانت هناك اتصالات بين إيران والكرد خلال هذه الحرب؟
-جين عراف:نعم. يقول إن آخر اتصال كان قبل بضعة أيام، عندما وصلت وفود رفيعة المستوى من طهران، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن أن الولايات المتحدة تضغط على جماعات المعارضة المسلحة هنا لعبور الحدود.
ويقول قباد طالباني:كانوا يحاولون فهم حقيقة هذه التقارير، وهل نحن على وشك غزو إيران أم لا. وقد أوضحنا لهم بجلاء: لا. ليس لدينا أي اهتمام بذلك ولا القدرة عليه، وهذا ليس جزءا من سياستنا.
ويقول طالباني إن هناك تصورا خاطئا في الولايات المتحدة بشأن الكرد ويؤكد:"غالبا ما يتم وصفنا بأننا مقاتلون جيدون كل رئيس أمريكي تقريبا منذ بيل كلينتون تحدث بطريقة أو بأخرى عن مدى كفاءة المقاتلين الكرد. لكننا لسنا مرتزقة".
ويقول إنهم يريدون ببساطة إدارة إقليمهم وبناء اقتصادهم والعيش بسلام.
*كانت هذه مراسلة NPR جين عراف من مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق. شكرا جزيلا لك.