نظّمت مؤسسة الرئيس جلال طالباني، يوم الأربعاء (21 تشرين الأول 2026)، ندوة فكرية بعنوان «توظيف أدبيات مام جلال في تقنيات الإعلام والسياسة الحديثة»، بمشاركة السفير الدكتور محمد صابر، رئيس المؤسسة، وعدد من الكتّاب والأكاديميين، وذلك ضمن سلسلة ندواتها التخصصية.
وشهدت الندوة تقديم الكاتب والصحفي ستران عبد الله عرضاً تناول فيه نماذج من الكتابات المبكرة للرئيس مام جلال بشأن التعريف بالقضية الكوردية في العراق، ولا سيما دراسته التي قدّمها في مؤتمر الاشتراكيين العرب بالجزائر عام 1967، تحت عنوان «الاشتراكية والقضية القومية والمسألة الكوردية في العراق».
وسلّط العرض الضوء على رؤية مام جلال لمعالجة القضية الكوردية في ضوء الفكر الاشتراكي والمدارس الفكرية المختلفة في العالم العربي، وما تميزت به كتاباته من تحليلات نظرية معمّقة ونقد متوازن وموضوعي لمواقف الحركات اليسارية والشيوعية والاشتراكية في البلدان العربية إزاء القضية الكوردية.
وأكد المحاضر أهمية الانتقال من التناول العام لأدبيات مام جلال إلى دراسة مؤلفاته بصورة تفصيلية، ولا سيما كتاباته العربية المبكرة التي دعت إلى الحوار والتعايش والتفاهم بين الكورد والعرب، وحثّت الشعب العربي والقوى السياسية على التعامل مع القضية الكوردية بروح من الحوار والتفاهم المشترك.
وأشار العرض إلى أن الأفكار والتحليلات الواردة في دراسة مام جلال المقدمة في مؤتمر الجزائر لا تزال تحتفظ بأهميتها، لما تتضمنه من رؤى يمكن الاستفادة منها في فهم العلاقات الكوردية العربية في العراق وسوريا، مؤكداً ضرورة عدم الاكتفاء بنشر الأعمال الكاملة للرئيس مام جلال، بل إعداد دراسات معمّقة تتناول مؤلفاته وأفكاره كلّاً على حدة.
كما شددت الندوة على أهمية توظيف تقنيات الإعلام الحديثة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيات الاتصال في التعريف بفكر مام جلال ورؤاه السياسية لدى الأجيال الكوردية القادمة وشعوب الدول المجاورة، بما يسهم في إيصال هذا الإرث الفكري إلى شرائح أوسع والاستفادة منه في تطوير النقاشات السياسية والفكرية.
وفي ختام الندوة، شارك الحاضرون بآرائهم وملاحظاتهم بشأن سبل إثراء الموضوع والاستفادة من فكر مام جلال في توسيع آفاق تفكير النخبة السياسية الكوردية إزاء القضية الكوردية.