×

  سوريا و الملف الکردي

  موجة غضب عارمة على استشهاد سيبان ومظلوم عبدي يصل إلى كوباني



 

وسط موجة غضب عارمة، شيّع الآلاف من أهالي مدينة الحسكة، يوم السبت، جثمان الشهيد سامي شيخموس حسو، بمشاركة ذوي الشهيد وعوائل الشهداء وممثلي الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية، وسط أجواء من الحزن والتأكيد على مواصلة الوفاء لدماء الشهداء.

وبدأت مراسم التشييع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبتها كلمات أكدت أهمية التضحيات التي قُدّمت في سبيل الحرية والعدالة والسلام والديمقراطية، وضرورة الحفاظ على إرث الشهداء ومواصلة مسيرة النضال من أجل تحقيق تطلعات الشعب.

وفي كلمة باسم عوائل الشهداء، أكدت وليدة بوطي أن الشعب قدّم أبناءه فداءً للحرية، وتمسّك بقيم المقاومة والكرامة، مشددةً على أن تضحيات الشهداء ستبقى منارةً للأجيال القادمة، ودافعاً لمواصلة الطريق الذي اختاروه.

بدوره، أكد الرئيس المشترك لحزب PYD، غريب حسو، أن الشعب شعبٌ وطني ومقاوم، قدّم تضحيات كبيرة في سبيل الحرية والسلام والديمقراطية، مشدداً على ضرورة الوفاء للشهداء وصون إرثهم ومواصلة السير على دربهم.

وفي ختام المراسم، ووري جثمان الشهيد سامي شيخموس حسو الثرى، وسط هتافات تؤكد التمسك بقيم الشهادة والمقاومة والوفاء، وتجدد العهد على مواصلة الطريق الذي سار عليه الشهداء.

 

مظلوم عبدي يصل إلى كوباني

في هذه الاثناء وصل مستشار الرئاسة السورية والقائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إلى مدينة كوباني، في مسعى لاحتواء حالة التوتر وإعادة الهدوء إلى المدينة عقب أحداث دامية شهدتها المنطقة.وتحظى زيارة عبدي بأهمية بالغة ومن المتوقع أن تسهم في تهدئة الشارع، نظراً للمكانة والاحترام اللذين يتمتع بهما بين السكان، فضلاً عن صفته الرسمية الحالية كمستشار للرئاسة السورية.

وانتشرت القوات الأمنية بكثافة في شوارع وأحياء كوباني، وسط توجيه دعوات للأهالي بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج، في إطار مساعي فرض الاستقرار وضبط الموقف الأمني.

وتعود جذور الأزمة إلى ليلة الخميس، 10 أيلول/سبتمبر 2026، إثر مقتل الشاب سيبان حزني (عضو في لواء تابع للجيش السوري ومقاتل سابق في قسد) بطريقة مروعة بعد قطع رأسه على يد مجهولين، ومن ثم تسليم جثمانه إلى عائلته.

وأثار الحادث موجة غضب عارمة، انطلقت على إثرها مظاهرات واحتجاجات واسعة في كوباني والقامشلي ومعظم مدن المنطقة. وخلال محاولة القوات الأمنية تفريق المحتجين في كوباني، اندلعت مواجهات واشتباكات أدت إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، شملت:فرض حظر تجوال للدخول والخروج من المدينةواستقدام تعزيزات أمنية كبيرة إلى داخل كوباني وشن حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان المحتجين وإيداعهم في مركز الاحتجاز.

وفي تطور لاحق عند الساعة 02:00 من فجر اليوم التالي، وأثناء شروع القوات الأمنية في نقل قسم من المعتقلين إلى سجون مدينة حلب، اندلعت حالة من الاحتجاج داخل المعتقل رفضاً لقرار النقل.

وخلال حالة الفوضى، أقدم أحد المحتجزين على إضرام النار في فراشه (دوشك)، مما أدى إلى انتشار النيران بسرعة كبيرة في أرجاء المبنى واحتراق أجزاء واسعة منه. وأسفرت مجمل التوترات وحادثة الحريق داخل السجن عن مصرع 8 أشخاص وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة.

 

مظلوم عبدي يزور الجرحى

وزار مستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي، برفقة وفد، الجرحى الذين يتلقون العلاج في مستشفى كوباني، إثر الحريق الذي اندلع في سجن كوباني واطمأن مظلوم عبدي والوفد المرافق له على أوضاع الجرحى، واستفسر عن حالتهم الصحية، متمنياً لهم الشفاء العاجل.

وتشهد مدينة كوباني حالياً هدوءاً حذراً، في وقت يُنتظر أن تدلي الجهات المعنية بتوضيحات حول ملابسات الأحداث التي شهدتها المدينة والسجن ونتائجها.


13/09/2026