×

  بیانات و خطابات

  هذه الأحداث الخطيرة تستوجب الكشف الكامل عن ملابساتها



بيان إلى الرأي العام

 

يتابع حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بقلق بالغ ما تشهده مدينة كوباني منذ مساء أمس من أحداث خطيرة، عقب دخول رتل تابع لقوى الأمن العام قادمًا من خارج المدينة وجاب شوارعها، وأقدم على اعتقال عدد من المدنيين بصورة عشوائية، إلى جانب ممارسة أعمال ترهيب وتوجيه شتائم وإهانات ذات طابع عنصري تمس كرامة الأهالي وهويتهم، وإطلاق شعارات استفزازية من قبل بعض عناصر الأمن العام، ما أدى إلى تصاعد الغضب واندلاع ردود فعل شعبية.

ولاحقًا، نفّذ عدد من السجناء استعصاءً داخل السجن، وأشعلوا النيران في المهاجع احتجاجًا على محاولة عناصر من قوى الأمن العام نقلهم قسرًا إلى خارج المدينة، ما أسفر عن استشهاد عدد منهم وإصابة عدد كبير بحالات اختناق.

إن هذه الأحداث الخطيرة تستوجب الكشف الكامل عن ملابساتها، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو انتهاك بحق المدنيين والسجناء وفق القانون.

 

نتقدم بأحر التعازي إلى شعبنا وعوائل الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وندعو أبناء شعبنا إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع الشهداء.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تطورات خطيرة شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وفي مقدمتها جريمة استشهاد سيبان حزني، بالتزامن مع حراك شعبي سلمي واسع للمطالبة بحق شعبنا في التعليم باللغة الكردية وصون هويته الثقافية واللغوية وسائر حقوقه المشروعة. وإن تزامن هذه الأحداث وتصاعدها يثير مخاوف جدية من محاولات إشاعة الخوف والفوضى واستهداف الحراك الديمقراطي لشعبنا.

كما نرفض بشكل قاطع تصوير ما يجري على أنه صراع عشائري أو مجتمعي، فقد عاش أبناء المنطقة من مختلف المكونات وعملوا ودافعوا عن أرضهم ومجتمعهم معًا في ظل الإدارة الذاتية لأكثر من خمسة عشر عامًا، وقدموا التضحيات في مواجهة الإرهاب والحرب. وأي محاولة لزرع الفتنة بينهم لا تخدم سوى مشاريع إضعاف المجتمع وزعزعة استقراره.

ونؤكد أن حماية السلم الأهلي مرتبطة بحماية الحقوق، وأن الأمن الحقيقي يقوم على العدالة وسيادة القانون والاعتراف بحقوق جميع المكونات، وليس على الترهيب أو الإقصاء أو إسكات الأصوات.

وعليه، نحمل الحكومة الانتقالية كامل المسؤولية عما يجري، ونحذر من وجود أيادٍ خفية ونوايا تهدف إلى دفع المنطقة نحو الفوضى والصراع. كما نطالب بإجراء تحقيق عاجل وشامل وشفاف في جريمة استشهاد سيبان حزني وحادثة حريق سجن كوباني، وكشف نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، ومنع استغلال هذه الأحداث لضرب السلم الأهلي أو استهداف الحراك الديمقراطي.

وندعو شعبنا وكافة مكونات المنطقة والقوى الوطنية والديمقراطية إلى التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، ورفض الفتنة والعنف، والتمسك بوحدة المجتمع والتعايش المشترك، ومواصلة النضال السلمي من أجل الحقوق المشروعة.

إننا نؤكد تمسكنا ببناء مجتمع ديمقراطي يحترم جميع اللغات والثقافات والهويات، وبناء سوريا ديمقراطية قائمة على المساواة والعدالة وسيادة القانون.

 

حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD

12 أيلول 2026


13/09/2026