الذكرى السنوية التاسعة والستين لميلاد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
بيان إلى الرأي العام
في الرابع عشر من حزيران الجاري تحل الذكرى السنوية التاسعة والستين لميلاد حزبنا (الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا)، وذلك عندما بادرت نخبة من الرواد الأوائل، وهم (أوصمان صبري، حمزة نويران، عبدالحميد درويش، رشيد حمو، محمد علي خوجة ، شوكت حنان، خليل محمد)، إلى الإعلان عن تأسيسه في مثل هذا التاريخ من عام (1957)، وقد انضم إليهم فيما بعد (شيخ محمد عيسى، ، نور الدين زازا، جكرخوين)، ليشكلوا معا اللجنة المركزية للحزب، الذي أخذ على عاتقه، جنبا إلى جنب مع القوى الديمقراطية والوطنية السورية الأخرى، مسؤولية الدفاع عن استقلال البلاد والنضال من أجل تأمين الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا، ومواجهة السياسات الشوفينية والمشاريع العنصرية التي نفذتها الحكومات الدكتاتورية المتوالية على دست الحكم في البلاد، وخاصة حكومة الانفصال وحكومة البعث.
وسرعان ما التفت الجماهير حول الحزب، وانتشرت تنظيماته في كافة المناطق الكردية كانتشار النار في الهشيم، وأعلنت الجمعيات والتنظيمات الكردية عن حل نفسها والانضمام إلى صفوف الحزب الوليد من دون قيد أو شرط، الأمر الذي أثار حفيظة تلك الأنظمة الشوفينية، التي لجأت إلى كافة وسائل القمع والملاحقة والسجن والاعتقال بحق مناضلي هذا الحزب وقياداته وكوادره، وحاربتهم بلقمة عيشهم وسد سبل العمل أمامهم، إلّا أن الحزب لم يتراجع عن نضاله، ولم تلين عزيمة مناضليه أمام تلك السياسات القمعية، وإنما ازداد الحزب إصرارا وتمسكا بمبادئه وقناعاته القومية والوطنية.
فقد كان لحزبنا، ومنذ تأسيسه، حضورا وطنيا وقوميا مؤثرا، وخاصة خلال الأزمة السورية. حيث شارك حزبنا بفعالية في الاحتجاجات والمظاهرات التي عمت البلاد منذ أواسط آذار (2011)، والتي طالبت بالحرية والكرامة، ولعب دورا بارزا من أجل توحيد الصف الكردي من خلال تأسيس المجلس الوطني الكردي في سوريا، والإعلان عن الهيئة الكردية العليا، كما شارك حزبنا، وبالتنسيق مع حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، في انجاز الكونفرانس الكردي لوحدة الصف والموقف الكردي الذي انعقد في القامشلي بتاريخ (26 نيسان2025)، رغم جوانب الضعف والخلل في الإعداد له وآليات انعقاده، وظل الحزب متمسكا بمخرجات هذا الكونفرانس وبالوفد الكردي المنبثق عنه.
وبعد سقوط نظام البعث واستلام هيئة تحرير الشام الحكم في البلاد، دخلت سوريا منعطفا تاريخيا جديدا، واستبشر السوريون خيرا بأن الحكومة الانتقالية سوف تستجيب لتطلعاتهم في بناء دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية، تتحقق فيها العدالة والمساواة بين جميع المكونات القومية والدينية، وتقوم ببناء ما دمرته الحرب الأهلية على مدى عقد ونيف، ولكنها لم تنجح في تلبية هذه الطموحات. أما فيما يخص موقف الحكومة المؤقتة من القضية الكردية، فقد اعتبر حزبنا المرسوم (13)، خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، بالرغم من أنها لا تلبي طموحات الشعب الكردي وتأمين حقوقه القومية والديمقراطية دستوريا، ولا يضمن مشاركته في العملية السياسية كثاني أكبر مكون قومي في البلاد.
وبهذه المناسبة التاريخية، لابدّ من الإشارة إلى أهمية عمليات الدمج الجارية، وضرورة تنفيذ اتفاقية التاسع والعشرين من كانون الثاني، بالرغم من خلوها من أيّة إشارة إلى الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا، وخصوصية مناطقه (الجزيرة، كوباني، عفرين)، ومع أن حزبنا يدعو إلى تنفيذ هذه الاتفاقية حقنا للدماء، إلا أنه في الوقت نفسه يطالب الحكومة الانتقالية بتدارك هذا التجاهل المقصود للوجود الكردي في سوريا كمكون قومي أصيل، والكف عن التعامل معه كقضية إدارية.
وفي الختام، يؤلمنا هذا التشويه المتعمد لبعض الحقائق التاريخية التي لا يمكن حجبها بالغربال كما يقول المثل، إذ نرى بعض الأطراف وهي تقوم، ومن دون وجه حق، بالسطو على تاريخ حزبنا وعلى ذكرى تأسيسه، وتنظم الاحتفالات وتصدر البيانات بهذه المناسبة، مع أن تاريخ تأسيسها كان في الأمس القريب الذي يشهد عليه القاصي والداني.
- عاشت الذكرى التاسعة والستين لميلاد حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.
- المجد والخلود للرواد الأوائل الذين وضعوا اللبنة الأولى لتأسيس الحزب
- معا من أجل بناء سورية ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، وطنا يتسع لجميع السوريين.
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
قامشلو: 13 حزيران 2026