×


  تركيا و الملف الکردي

  قره يلان: السلام مع تركيا دخلت مرحلة تجميد فعلي



 

أجرى عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي مراد قره يلان تقييما لنضال الكدح بمناسبة الأول من أيار، وقدم تصريحات مهمة بشأن مآلات "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي".

حول يوم الأول من أيار، عيد العمال والكادحين قال قريلان:أهنئ عمال وكادحي، كردستان والعالم أجمع بحلول يوم الأول من أيار، يوم النضال والتضامن والوحدة. واستذكر بكل احترام وتقدير في المقام الأول شهداء الأول من أيار في تقسيم، وجميع شهداء الثورة الذين ارتقوا في شهر أيار، ونؤكد مجددَا التزامنا ووفاءنا لذكراهم.

في تاريخ الإنسانية يُعد المدح أعلى قيمة في تاريخ الإنسانية. فأساس الحضارة الإنسانية والعلم القائم اليوم يقوم على كدح الإنسان وعمله، ولذلك فإن الكدح يُعد قيمة مقدسة. ونحن كحركة آبوجية نعتبر أنفسنا حركة كدح. ويمكن فهم حركتنا بأفضل شكلٍ من خلال هذا التعريف. وعند النظر إلى جذور حركتنا ونشأتها ومراحل نضالها المختلفة وكل مساراتها حتى اليوم، يتضح أنها واحدة من أكبر حركات الكدح في التاريخ.

ولقد أدتِ المواد الفكرية للقائد آبو، التي تُرْجِمَتْ إلى بعض اللغات الأجنبية، إلى خلق أجواء نقاش على المستوى الدولي. وتُعد رؤيته، ولا سيما فيما يتعلق بمفهومي الكومونة والكومونالية، لافتة للانتباه، إذ تمثل شكل الحركة الأساسي منذ بدايات البشرية وحتى اليوم، وتشكل أساس الاشتراكية الديمقراطية. وانطلاقا من هذا الأساس، فإن النضال من أجل تطوير العملية الأممية الجديدة للكادحين والشعوب يُعد عملا ثوريا يستحق التقدير والحماس. وأهنئ مجددا جميع الكادحين والرفاق الأمميين الذين شاركُوا في هذا الجهد بمناسبة الأول من أيار، متمنيا نجاحات كبيرة لقوى النضال الثوري. وأدعُو الجميع إلى المشاركة في ساحات احتفالات الأول من أيار في هذه المرحلة التاريخية المهمة، والتي تحمل معاني كثيرة.

 

مسار عملية الحل السلمي

وحول مسار عملية الحل السلمي ومرور أكثر من شهر دون إجراء أي لقاء مع اوجلان قال قريلان:تم تحديد شهر نيسان من قبل الحكومة ومسؤولي حزب العدالة والتنمية كموعد لإصدار القوانين المتعلقة بالحل، وكان الجميع يترقب ذلك بحماسٍ واهتمامٍ. وفي مثل هذا الشهر، فإن غياب اللقاءات مع القائد آبو يُعد أمرا غير اعتيادي، كما يُشكل مؤشرا مقلقا فيما يتعلق بمستقبل العملية. وكان آخر لقاء قد جرى في 27 آذار، حيث عقد وفد من الدولة ووفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب لقاءا موسعا مع القائد آبو، ما خلق توقعات كبيرة. لكن، وبحسب ما يُفْهَمُ، فإن القضايا التي طُرِحَتْ ونوقِشَتْ في ذلك اللقاء أدتْ إلى نتيجة مفادها أن السلطة والدولة تتجهان نحو تجميد هذه العملية وإيقافها.

في الوضع الراهن يمكن القول إن العملية قد جُمدت وتوقفت. وهذا ما نلاحظه بوضوح. فمن الواضح أنهُ بعد تلك النقاشات، وبفعل الأحداث الإقليمية والظرفية، فضلا عن بعض العمليات الداخلية، رأت القوى الصانعة للقرار أن ذلك مناسب، فقامت بإيقاف أو تعليق الخطوات. وفي ظل وجود تقرير رسمي أُعد نتيجة عمل لجنة برلمانية استمر لأشهر، لا يمكن تفسير عدم استمرار العملية بأي شكل آخر.

 

من الجهة التي أوقفت العملية

الحقيقة واضحة وظاهرة للعيان. وفي ظل هذه الحقيقة، فإن تصريحات بعض مسؤولي حزب العدالة والتنمية والأوساط الإعلامية التي تدعي ’أننا لم تَتخذ خطوات‘ لا تحمل أي معنى، سوى كونها خطابات لمناورة سياسية غير صحيحة. ذلك لأن حركتنا قامت، في هذه المرحلة، بتنفيذ جميع واجباتها. ومن الواضح أننا قمنا بكل ما هو مطلوب دون أنْ يشوبه أي تقصير لكي تَتخذ السلطة خطواتٍ، وقد تم ذلك بشكلٍ علني أمام الرأي العام.

وإن إنهاء استراتيجية الكفاح المسلح لحركة استمرت لمدة 42 عاما، واتخاذ قرار بحل نفسه، ليس أمرا عاديا، بل هو أكثر قرار استراتيجي. وهذا القرار، وما تلاه من خطوات، كلها واضحة أمام الجميع. وفي ظل هذا الواقع، لا يمكن لأحد أنْ يدعي أننا لم نتخذ خطوات.

القول بأن ’الحركة لم تلتزم بالجدول الزمني‘ ليس صحيحا على الإطلاق. لأنهُ من وجهة نظرنا، لم يكن هناك أي جدول زمني من هذا القبيل. فمن حدد الجدول الزمني هما القائد وطرف الدولة.

قبل كل شيء، إن إطلاق استراتيجية السلام والمجتمع الديمقراطي يُعد خطوة تاريخية بدأت بدعوة القائد آبو في 27 شباط 2025. وبالنسبة لنا، شكل ذلك بداية تحول جذري، وقد انخرطنا كحركة في هذه العملية. وبالفعل، بعد يوم واحد فقط، في 1 آذار، أعلنا وقف إطلاق النار.

وباختصار، لا توجد أية خطوات عملية أو قانونية إيجابية حتى الآن. ويجب رؤية هذه الحقيقة بوضوح. فإلى أي مدى يمكن اعتبار نهج يتأمل كل شيء من طرف واحد نهجا عادلا؟

 

حل القضية الكردية مهم لمستقبل البلاد ومصير شعوب المنطقة

وقال قريلان: يجب أن لا ننسى أن حل القضية الكردية مسألة بالغة الأهمية لمستقبل البلاد ومصير شعوب المنطقة. يجب اتخاذ خطوات جريئة في هذا الصدد. على سبيل المثال، في عام ١٩٩١، صرح رئيس الوزراء آنذاك سليمان ديميريل قائلا: "نحن نعترف بحقيقة الكرد". لاحقا، طور تورغوت أوزال هذا الموقف. واليوم، يتحدث الجميع عن الكرد، ويقرون بهذه الحقيقة. إذا كان الكرد حقيقة، فلماذا يُقرون بها شفهيا دون توثيقها كتابيا؟ لا شيء أسهل من توثيق ما يُقر به شفهيا. إذا كان وجود الكرد حقيقة، فلماذا لا يُدرجون في قوانين الجمهورية؟ إذا كان الهدف هو تحقيق الأخوة بين الكرد والأتراك، فلا بد من إضفاء الشرعية على وجود الكرد وإدراجه في القانون. إضافة إلى هاتين الحقيقتين الأساسيتين، ستكون قوانين الاندماج الديمقراطي التي ستصدر للكريلا فعالة؛ وبمشاركتهم في هذه العملية، سيتمكن الكريلا من تعزيز مشاركتهم في النضال من أجل الجمهورية الديمقراطية عبر الوسائل السياسية. بالتخلي التام عن الأساليب المسلحة ووقف العنف، يصبح من الممكن الانضمام إلى النضال الديمقراطي عبر الوسائل القانونية والسياسية. وبهذه الطريقة، يصبح السلام الدائم والأخوة الاجتماعية الحقيقية ممكنين.


03/05/2026