×


  کل الاخبار

  اردوغان: لاتوقف وتراجع في مسيرة الحل السلمي



 

*الترجمة: المرصد

قال الرئيس ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان: "إن انتصار الكوتول عمارة، مثل انتصارنا في جناق قلعة، قد برز كقصة نجاح عسكري رائعة تكشف ليس فقط عن الروح القتالية لأمتنا ولكن أيضا عن البراعة الاستراتيجية لجيشنا".

رحب الرئيس ورئيس حزب العدالة والتنمية أردوغان، في كلمته أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، بزملائه الذين يعملون بلا كلل ليلا ونهارا لبناء "قرن تركيا".

وأكد أردوغان في خطابه أن أقوى خطوط المقاومة ضد أولئك الذين يسعون إلى إغراق المنطقة في سفك الدماء من خلال تأليب الأخ على أخيه هي التوحد مثل "طوب الجدار".

صرح أردوغان بأنه على الرغم من اختلاف الأصول والطوائف والميول وأنماط الحياة وعوالم الفكر والآراء السياسية، إلا أن هذه كلها قيم استثنائية تعكس الثراء الإنساني والفكري، بدلا من أن تكون مثيرة للانقسام أو الانفصال أو الاستقطاب.

تحدث الرئيس أردوغان على النحو التالي:"لا سيما خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها منطقتنا، يقع على عاتقنا واجب تنحية خلافاتنا في الأصل والأيديولوجيا والطائفة جانبا، والتمسك بالوحدة وتعزيز الأخوة. يجب أن نتحدث بلغة الأخوة، ليس فقط داخل حدودنا، بل وخارجها أيضا، وأن نوصل رسائلنا السلمية بقوة. تركيا تخوض هذا النضال، ونحن كذلك، بكل كوادرنا، نخوضه."

أكد أردوغان أن احتضان تركيا لجميع إخوتها وأخواتها في المنطقة، بغض النظر عن كونهم كردا أو عربا أو تركمان أو فرسا، وجهودها لبناء نموذج أمني جديد قائم على تاريخ مشترك ومستقبل مشترك، هي سياسة جديرة بالتقدير والدعم والإشادة، لا بالانتقاد. وأشار إلى أن المستقبل، كالماضي، مشترك.

 

وتابع الرئيس أردوغان قائلا:لذا، فإن الانجرار وراء ألاعيب من يسعون لتنفيذ عمليات جديدة في منطقتنا يُعد خيانة لتاريخنا ومستقبلنا. لا يمكن لأحد أن يتحمل هذا العبء، مهما كانت الأعذار. فليعلم الجميع هذا الآن: كما لا يمكن فصل اللحم عن العظم، لا يمكن لأحد أن يفرق بيننا، ولا أن يفرقنا، ولا أن يفصلنا عن إخواننا الذين عشنا معهم على نفس الأرض ألف عام. لا يمكن لأحد أن يكون عدوا لنا ما دمنا قادرين على استقبال المستقبل بسلام.

 لا أحد، على الإطلاق، يملك القدرة على كسر أواصر صداقتنا وأخوتنا التي ترسخت بدماء شهدائنا الأطهار في جناق قلعة، وقطب العمار، وفي أراضٍ إسلامية لا حصر لها. لهذا السبب، لن نقول "نعم" لمن يريدون إشعال نار الأخوة بيننا. في تحدٍ لمن يحاولون زرع الفتنة بيننا، سنواصل إنشاد أناشيد النصر والأخوة بحماس.

وصرح أردوغان بأنه مع اقتراب حزب العدالة والتنمية من الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسه، فإنهم يواصلون خدمة الأمة بنفس الحب والحماس كما في اليوم الأول.

وبالإشارة إلى أبيات يونس إمره، "إذا أصلحت قلبا / إذا أمسكت بطرف ثوب رجل / إذا فعلت خيرا ولو مرة واحدة / حتى لو كان واحدا من بين ألف، فهو ليس قليلا"، أكد أردوغان أنهم يعملون بجد أيضا لإصلاح القلوب، وكسب القلوب، ودخول قلوب المواطنين من خلال سياسة الأعمال والخدمات.

أدلى الرئيس أردوغان بالتصريحات التالية:لا شأن لنا بالسياسة التي تثير الانقسام. ولا شأن لنا بالجدل الذي يقسم البلاد. ولا شأن لنا بالنقاشات الزائفة والافتراضية التي لا تعود بالنفع على الوطن. لسنا ولن نكون منخرطين في أي من هذه الأمور. من يبحث عنا سيجدنا في حفلات الافتتاح، وفي مواقع البناء، ونحن نضع أسس استثمارات ضخمة، وندشن مشاريع مكتملة، ونحقق إنجازات ملموسة. من يبحث عنا سيجدنا في مكانة مرموقة في قلوب أبناء وطننا. من يبحث عنا سيجدنا نشارك الوطن أفراحه وأحزانه.

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن قوة دافعة أخرى وراء انتعاشهم الاقتصادي هي عملية "تركيا بلا إرهاب"، مؤكدا أنه عندما يحلون مشكلة الإرهاب، التي كلفت تركيا أكثر من 2 تريليون دولار، فإن المسيرة نحو "القرن التركي" ستتسارع أكثر.

أدلى أردوغان بالتصريحات التالية:رغم كل محاولات التخريب، السرية منها والعلنية، التي واجهناها، فقد تجاوزنا الشهر الثامن عشر من العملية، وبفضل الله، تمكنا من تخطي العديد من العقبات الحرجة سلميا. ومع إقرار تقرير اللجنة، وصلنا إلى مفترق طرق يتطلب إدارة أكثر دقة. وفي ضوء هذا التقرير، وبدعم من أحزابنا السياسية، فإننا، كتحالف الشعب، نرغب في عبور هذا المفترق بسلام. أؤكد مجددا اليوم أننا لا نلتفت إلى الضجيج الفارغ الذي تحاول بعض الجهات إثارته في الأيام الأخيرة بشأن العملية. أولئك الذين يكتبون سيناريوهات متشائمة حول العملية، أقولها صراحة، لا يتصرفون بناء على حقائق، بل على أوهامهم فحسب.

كما ذكرتُ في حفل الاستقبال بتاريخ ٢٣ أبريل، يسود جوٌ إيجابي، وما يجب فعله واضح. تسير العملية كما ينبغي. ولن تُغير هذه الحقيقة أيٌ من التصورات التي يُروج لها المستفيدون من استمرار المشكلة. لأننا، كحلف، سلكنا هذا الدرب لإزالة أحد أكبر العقبات التي تواجه تركيا. سلكنا هذا الدرب لعرقلة الألاعيب الخبيثة التي تُمارس في منطقتنا. سلكنا هذا الدرب لإزالة الخنجر المغروس في أخوتنا. سلكنا هذا الدرب لإنهاء هيمنة السلاح تماما وتعزيز القدرة الديمقراطية للسياسة المدنية. سلكنا هذا الدرب لا لأنفسنا، بل من أجل مستقبل تركيا المشرق. سلكنا هذا الدرب لكي لا يُعاني أبناؤنا الألم الذي عانيناه، ولكي لا تدفع الأجيال القادمة الثمن الباهظ الذي دفعناه. بإذن الله، سنواصل السير في هذا الدرب المبارك بصبرٍ وإخلاصٍ وعزيمةٍ حتى نبلغ غايتنا. أعتقد أنه عندما نفتح قلوبنا وآذاننا لبعضنا البعض، ستكون هذه الرحلة أسهل وأسرع.

أكد أردوغان أن كل من يساهم في هذه العملية خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها المنطقة سيُخلد اسمه في التاريخ، قائلا: "كذلك، فإن أي محاولة لتعقيد العملية أو عرقلتها أو استفزازها ستُحاسب أمام التاريخ. نتوقع من الجميع التحلي بهذا الشعور بالمسؤولية، وتجنب التصريحات والأفعال التي من شأنها أن تزيد من أعباء العملية. وبصفتنا تحالف الشعب، سنواصل العمل بنهج شامل ومتعاون وبناء، كما فعلنا حتى الآن، لمساعدة هذا البلد على التخلص من أعبائه."


03/05/2026