×


  کل الاخبار

  ترامب يرفع سقف المواجهة مع إيران.. تهديد رقمي وحصار خانق



 

قال مسؤول في البيت الأبيض يوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع مسؤولين بشركات النفط الأمريكية سبل تخفيف آثار الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية والذي قد يمتد لأشهر، فيما حث طهران على "التعقل سريعا" وإبرام اتفاق.

وجاءت المباحثات مع المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط يوم الثلاثاء بعد جمود في الجهود الرامية لحل الصراع، الذي دفع الولايات المتحدة ‌إلى محاولة الضغط على صادرات النفط الإيرانية عبر حصار بحري لإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

من جهة ثانية نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة مولّدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تُظهره ممسكاً ببندقية هجومية مرفقة بتعليق "كفى لطفا".

وجاء المنشور على منصة "تروث سوشيال" ليكتسب دلالة مضاعفة بالتزامن مع تقارير عن توجيه ترامب، مسؤولي الأمن القومي للاستعداد لفرض حصار بحري طويل الأمد على الموانئ الإيرانية، في استراتيجية تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني تدريجياً حتى ترضخ طهران للشروط الأمريكية.

وكتب ترامب في المنشور الذي حمل نبرة تهديد صريح: "إيران عاجزة عن ضبط سلوكها. إنها لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً نووياً. عليها أن تتحلى بالذكاء قريباً"، مضيفاً أن "الأفضل لهم أن يتصرفوا بذكاء قريباً"، وفقا لمجلة نيوزويك.

ويعكس هذا التصعيد حالة الجمود التي بلغتها المفاوضات غير المباشرة لإنهاء الحرب الدائرة بين الجانبين، إذ تعهّد الرئيس الأمريكي، مراراً بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تُصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

 

اجتماع لبحث خيارات التعامل مع الأزمة

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ناقش ترامب في اجتماع داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض خيارات التعامل مع الأزمة، وخلص إلى أن كلاً من استئناف القصف الجوي والانسحاب من الحرب ينطويان على مخاطر كبيرة، ليكون الخيار البديل هو تشديد القبضة البحرية على الصادرات النفطية الإيرانية.

وتقوم الاستراتيجية على خفض هذه الصادرات تدريجياً إلى أن توافق طهران على تعليق تخصيب اليورانيوم لعشرين عاماً وقبول قيود صارمة لاحقة، وهو ما يراه ترامب ضرورياً في ظل اعتقاده بأن إيران "لا تتفاوض بحسن نية".

وتجلّت فاعلية هذه السياسة على أرض الواقع مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من عشرين سفينة لا تزال عالقة في ميناء تشابهار الإيراني، في مشهد يوضح كيف تواصل القوات البحرية اعتراض السفن التجارية وتغيير مسارها، قاطعة بذلك شرايين التجارة الحيوية من وإلى إيران.

وسط هذه الأجواء المشحونة، خرج ترامب ليكرر ثوابت موقفه في مأدبة عشاء رسمية أقامها على شرف الملك تشارلز الثالث، حيث قال: "لقد هزمنا هذا الخصم عسكرياً، ولن نسمح له أبداً بامتلاك سلاح نووي".

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ"رويترز"، إن ترمب ومسؤولي شركات النفط ناقشوا خطوات لمواصلة الحصار المفروض على إيران لأشهر إذا لزم الأمر.

وحضر الاجتماع كل من كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى صهر الرئيس جاريد كوشنر. وكان من بين الحاضرين الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون النفطية مايك ويرث، وفقاً لـCNN.

 

 

الكرملين: بوتين طرح أفكارا بشأن إيران في اتصال مع ترامب

الى ذلك قال المعاون بالكرملين يوري أوشاكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح أفكارا لحل النزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء.

وأضاف أوشاكوف أن ‌بوتين اقترح إعادة العمل بوقف إطلاق نار مؤقت في أوكرانيا بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية الشهر المقبل. وأعلن بوتين هدنة مماثلة العام الماضي لكن لم يتسن الاتفاق عليها مع كييف.

 

أمريكا أنفقت 25 مليار دولار على حرب إيران حتى الآن

في هذه الاثناء  قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الأربعاء إن الحرب الأمريكية على إيران كلفت الولايات المتحدة نحو 25 مليار دولار حتى الآن.وهذا أول تقدير رسمي لتكاليف الحرب.

ومع تبقي ستة أشهر فقط على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، تشير استطلاعات الرأي إلى ‌تقدم الحزب الديمقراطي فيما يحاول ربط الحرب التي لا تحظى بالشعبية في إيران بتفاقم تكاليف المعيشة. وربما يواجه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب معركة صعبة في هذه الانتخابات للحفاظ على أغلبيته في مجلس النواب.


30/04/2026