*الترجمة والتحرير: محمد شيخ عثمان
تم الاحتفال بنوروز في 21 اذار 2026 في ساحة امد تحت شعار "نوروز الحرية والديمقراطية بمشاركة نحو مليون شخص. ووجه الرئيس المشترك لحزبنا تونجر باكيرهان رسائل مهمة في كلمته، وقال ما يلي:
مرحبا امد.
مرحبا بشعبنا المقاوم الساعي الى الحرية. تحية لكم يا شعبنا في باكور وباشور وروجهلات وروجافا. نوروز مبارك لكم في امد واربيل والسليمانية وارومية وكوباني. نوروز مبارك لرفاقنا مظلوم ورهشان وزكية وروناهي وكمال وبيريفان. نوروز مبارك لكل المناضلين والابطال. نوروز مبارك لسهولنا وجبالنا ومراعينا وودياننا. شعلة نوروز امتدت من الشيخ عبيد الله الى مير بدرخان، ومن الشيخ سعيد الى سيد رضا، ومن الملا مصطفى وقاضي محمد الى قاسملو، ومن احسان نوري الى الدكتور شيفان حتى يومنا هذا. ومن الان فصاعدا لا يمكن لاحد ان يطفئ شعلة نوروز. ننحني احتراما لنضالهم ونقول ان طريقهم هو طريقنا.
يا شعبنا العزيز،
اود ان اطلب منكم شيئا. نحن هنا في امد مليون شخص. دعونا نرفع صوتنا الى جزيرة امرالي. ارفعوا ايديكم وافتحوا قلوبكم. لنقل معا: نوروزك مبارك ايها القائد اوجلان. نضالك هو كرامتنا. حريتك هي حرية شعبنا. نحن اليوم نحتفل بعيدين معا، فليكن عيد رمضان ونوروز سببا للسلام والطمأنينة والحرية. نحن نعيش الحزن والفرح معا. قبل ايام فقدنا المناضل صالح مسلم ونحن في غاية الحزن. الرحمة لاب الوطن ولاب الشهيد شيرفان. احيي ذكراهم باحترام. وبهذه المناسبة احيي ايضا سري ثريا اوندر، ولن ننسى نضالك. ونحيي جميع رفاقنا الذين فقدناهم في هذا النضال.
تركيا التي تحل القضية الكردية تصبح فاعلا قويا في المنطقة
ايها الضيوف الاعزاء، القادمون من اقليم كردستان، والشباب والنساء في امد، والشعب الذي لا يستسلم ولا يتخلى، اهنئكم جميعا بعيد نوروز. ترون جميعا ان الشرق الاوسط اصبح منطقة مشتعلة، كل حدود فيه جرح وكل عاصمة فيه ساحة نار. وفي قلب هذا المشهد يقف الكرد وجغرافيتهم. في هذا الواقع يحاول الكرد حماية امنهم والمساهمة في استقرار المنطقة. الشعب الكردي وارادته السياسية يدافعان عن حقوق ومستقبل كل المظلومين. يجب على عواصم المنطقة ان ترى هذه الحقيقة. امام انقرة اليوم فرصة تاريخية. تركيا التي تحل القضية الكردية تصبح فاعلا قويا في المنطقة. ويمكن لانقرة ان تحقق السلام الداخلي والاستقرار الاقليمي اذا استغلت هذه الفرصة. لا وقت لنضيعه ولا جيل اخر لنخسره. لقد خسرنا ما يكفي من الشباب والاجيال. من ينشغل بإنقاذ الحاضر يخسر المستقبل، فلنحافظ على مستقبلنا.
ماذا يريد الكرد؟
لنوسع معا الارضية الديمقراطية من اجل كسب مستقبلنا. لا تدعوا جراح الماضي تنزف في مستقبلنا. هذا البلد نزف طويلا طوال مئة عام، وحان وقت ايقاف هذا النزيف. دعونا نبني معا تركيا ديمقراطية قائمة على المساواة والحرية لكل 86 مليون. ندعو الجميع الى تبني سياسة المبادئ بدلا من المصالح الضيقة، والى الحديث عن المستقبل بدلا من اعباء الماضي. مستقبل تركيا ليس في السجون ولا في قاعات المحاكم، بل في البرلمان والساحات والارضية الديمقراطية.
سأعبر بوضوح عن مطالبنا امامكم وامام الملايين. كثيرا ما يسألون ماذا يريد الكرد. في نوروز 2026 من امد نقول: الكرد يريدون الاعتراف بهويتهم في تركيا. يريدون التعليم بلغتهم الام. يريدون ضمانات دستورية. يريدون ديمقراطية محلية. يريدون مواطنة متساوية. لقد كان الكرد حاضرين في تأسيس الجمهورية وفي الحروب وفي البرلمان. هذا البلد بني معا ودفع ثمنه الجميع.
يمكننا استكمال القصة الناقصة عند تأسيس الجمهورية بنهاية سعيدة للجميع
كما تشاركنا الالم والمآسي، لماذا لا نتشارك السعادة ايضا؟ لا نريد ان نورث هذا العبء للاجيال القادمة. نريد تغيير هذا المصير. يمكننا استكمال القصة الناقصة عند تأسيس الجمهورية بنهاية ترضي الجميع. مطالب الكرد ليست الانفصال بل الشراكة، ليست الانكار بل الاعتراف، ليست منة بل حق. الكرد يريدون المشاركة في الحكم. يريدون الانتقال من الجدل مع الدولة الى التفاوض معها. لقد نقل اوجلان القضية الكردية من منصة الاعدام الى طاولة الحوار، ومن التمرد الى البناء. ونعده بان هذا البناء سيتوج بالسلام يوما ما.
حان وقت الانتقال من الاقوال الى القوانين ومن الوعود الى التنفيذ
في 27 شباط الماضي اطلق اوجلان دعوته التاريخية. مر عام كامل، وسكتت الاسلحة واحرقت. وانتم انتظرتم بصبر وامل. الان جاء دور القوانين والضمانات القانونية، وجاء دور الدولة والسلطة. حان وقت الانتقال من الكلام الى القوانين ومن الوعود الى التنفيذ.
يجب ان يخرج السجناء الى الحرية. يجب الافراج عن فيغن وصلاح الدين وليلى وايشه والالاف من المعتقلين. يجب ان يشارك الموجودون في الجبال في السياسة الديمقراطية. يجب ان يعود المنفيون الى ديارهم. يجب انهاء تعيين الاوصياء. يجب ضمان وضع اوجلان قانونيا. ويجب الان فتح الطريق امام لقائه بشعبه في امد في هذا الميدان.
النار التي اشعلت هنا تبشر بمرحلة جديدة
ادعو الدولة الى بناء قانون للسلام وفتح باب التحول الديمقراطي. ليكن عام 2026 عاما لقوانين الحرية. وادعو المعارضة الى عدم الخوف من السلام، فالديمقراطية تقويها. ودعم السلام واجب تجاه 86 مليون. كما ادعو الرأي العام التركي الى انهاء هذا الصراع الذي دفع الجميع ثمنه. حان وقت المصالحة. وادعو الشعب الكردي الى تحقيق وحدة ديمقراطية، فهي لم تعد خيارا بل ضرورة تاريخية.
النار التي اشعلت في هذا الميدان هي اعلان نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة. هذا نوروز الانتقال من التمرد الى البناء. هذه الشعلة لن تنطفئ، وهذا النضال لن يتوقف، وهذه الارادة لن تنحني، وهذا الميدان لن يصمت. وسينتصر هذا الشعب حتما.