دعا الاطار التنسيقي الى تغليب المصلحة الوطنية العليا والتعاون الجاد بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لاستئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان، مؤكداً أن "معالجة الخلافات يجب أن تتم بروح الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة".
وذكرت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي، في بيان، أن "إدارة ملف النفط والغاز وتصديرهما يجب أن تتم وفق الدستور والقوانين النافذة وبما يحفظ وحدة القرار السيادي للدولة العراقية وحقوق جميع العراقيين".
ودعا الإطار التنسيقي "إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والتعاون الجاد بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لاستئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان والالتزام بسياسات وقرارات الحكومة الاتحادية بما يخدم المصلحة العليا للدولة العراقية في هذه اللحظة المصيرية الحاسمة".
وأعرب الإطار عن رفضه لما ورد في بيان وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان بشأن ملف تصدير النفط عبر ميناء جيهان، وما تضمنه من اتهامات لا تسهم في إيجاد حلول حقيقية"، مؤكداً أن "معالجة الخلافات يجب أن تتم بروح الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة".
وزارة الثروات الطبيعية: لسنا سبباً في عدم تصدير النفط إلى ميناء جيهان التركي
هذا وأصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الأحد 15 آذار (مارس) 2026، بياناً توضيحياً رداً على الاتهامات التي ساقتها وزارة النفط في الحكومة الاتحادية بشأن أسباب تعرقل تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي.
وفيما يلي نص البيان:
أصدرت وزارة النفط العراقية بياناً تزعم فيه عدم استعداد إقليم كوردستان لتصدير النفط عبر الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان التركي. وتصويباً للحقائق وتوضيحاً للرأي العام، نوضح النقاط أدناه:
1- الحقيقة هي أن البيان المذكور تعمد إغفال الأبعاد الحقيقية للمشكلة بكل جوانبها، ولجأ إلى تشويه الوقائع وتوجيه الاتهامات جزافاً لإقليم كوردستان في مسعى يهدف لتضليل الرأي العام.
2- تفرض حكومة بغداد، منذ مطلع شهر كانون الثاني (يناير)، حصاراً اقتصادياً خانقاً على إقليم كوردستان متذرعة بتطبيق النظام الكمركي (الأسيكودا - ASYCUDA)، مما أسفر عن حرمان تجار الإقليم من الوصول إلى العملة الصعبة (الدولار). ونتيجة لذلك، أُصيبت الحركة التجارية بشلل تام، في ظل تعنت بغداد ورفضها منح الإقليم السقف الزمني اللازم لتطبيق النظام، وهو مطلب مشروع بادرنا بطرحه منذ اندلاع هذه الأزمة.
3- تعرضت كافة حقول ومصافي النفط والغاز ومنشآت الطاقة في الإقليم لاستهدافات سافرة من قبل ميليشيات خارجة عن القانون. وقد أسفرت هذه الهجمات الإرهابية عن توقف عملية الإنتاج بشكل كلي، مما حال دون توفر أي كميات من النفط قابلة للتصدير إلى الخارج.
4- تقف بغداد مكتوفة الأيدي وغير مستعدة لردع تلك الهجمات الإرهابية التي تُشن ضد إقليم كوردستان أو الحيلولة دون وقوعها. وحتى هذه اللحظة، لم نلمس أي إجراءات رادعة أو إجراءات فعلية لوقف هذه الاعتداءات السافرة.
5- من المفارقات الصارخة أن نسبة كبيرة من العناصر المتورطة في هذه الهجمات تتلقى رواتبها وتسليحها وتمويلها المالي من بغداد، في الوقت الذي لايتم فيه صرف رواتب ومستحقات مواطني كوردستان وتُؤخر بشكل متعمد، فضلاً عن إرسالها منقوصة وبأقل من استحقاقاتها الفعلية.
6- لطالما أبدى إقليم كوردستان حرصه البالغ واستعداده التام لانتشال العراق والإقليم من نفق هذه الأزمات، وقد وجهنا دعوات متكررة لبغداد للشروع في حوار بناء وجذري لمعالجة مجمل هذه الإشكاليات، بيد أن دعواتنا قوبلت بتجاهل متعمد، ترافق مع مساعٍ حثيثة لفرض أجندات غير دستورية وإملاءات غير قانونية على الإقليم.
نجدد موقفنا الثابت واستعدادنا الكامل لانخراط الفرق الفنية المختصة في مفاوضات عاجلة وفورية لحسم نقاط الخلاف العالقة، بغية التوصل إلى حلول ناجعة وسريعة تخدم المصلحة الوطنية العليا للعراق بأسره، وتضع حداً للغبن والإجحاف الممارس بحق إقليم كوردستان.
وزارة الثروات الطبيعية
حكومة إقليم كوردستان
وزير النفط: ضخ النفط من كركوك الى جيهان قريبا دون المرور باقليم كوردستان
من جهة اخرى أعلن وزير النفط العراقي حيان عبدالغني، ان العراق سيبدأ بضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي دون المرور بإقليم كوردستان، مبينا ان هذا الخط بطاقة 200 إلى 250 ألف برميل يومياً يخضع حالياً للفحص والتأهيل النهائي.
وقال عبد الغني في تصريح صحفي، إن "انتاج العراق من النفط الخام يبلغ بحدود الـ4.4 مليون برميل يوميا حسب الحصة المحددة من منظمة اوبك"، مبينا انه بضوء العمليات العسكرية التي حصلت في منطقة الخليج وتوقف تصدير النفط واغلاق مضيق هرمز، لم نتمكن من تصدير الكمية اللازمة من التصدير للنفط الخام".
واضاف ان "العراق كان يصدر سابقا بنحو 3 ملايين و400 الف برميل يوميا من خلال موانئ التصدير الجنوبية وهي ميناء البصرة النفطي، الا انه في ضوء العمليات العسكرية واغلاق المضيق توقفت الصادرات بعد يومين او ثلاثة ايام من بداية الحرب في المنطقة"، مشيرا الى ان "وزارة النفط وضعت خطة لتقليص الانتاج من الحقول النفطية".
وذكر ان "الانتاج المعتمد حاليا هو من 1.5 الى 1.6 مليون برميل يوميا لتغطية متطلبات تشغيل المصافي سواء شركة مصافي الجنوب ومصافي الوسط ومصافي الشمال، حيث ان هذه المصافي تنتج بحدود الـ1.1-1.2 مليون برميل يوميا اضافة الى كميات النفط الخام اللازمة لتشعيل محطات الطاقة الكهربائية"، لافتا الى "اننا حرصنا في تحديد الحقول التي تنتج النفط هي الحقول التي فيها كميات كبيرة من الغاز لاستثمار وتوجيهه الى محطات الكهرباء لتتم ادامة عملية تشغيل الطاقة الكهربائية".
وذكر ان "المصافي تعمل بطاقتها التصميمية القصوى وتوفر كميات المنتجات النفطية البيضاء اللازمة لتلبية الحاجة المحلية مثل البنزين وزيت الغاز (الديزل) والكيروسين اضافة الى الغاز السائل الـ(LPG)"، موضحا ان "هذه الكميات تغطي الحاجة اليومية وتوفير جزء من هذا الانتاج كخزين لاستخدامه عند الضرورة".
وبين ان "الغاز السائل يتوفر من خلال معامل غاز الجنوب وغاز الشمال اضافة الى انتاج المصافي"، موضحا ان "كميات الانتاج الغاز التي يتم استهلاكها يوميا بحدود 6 الاف طن يوميا من غاز (LPG) وهو غاز الطبخ والذي يوفر من قبل شركة غاز الجنوب بالاشتراك مع شركة شل حيث تنتج كميات كبيرة من الغاز والتي تتجاوز 4000 طن".
واشار الى ان "نقصان كميات الغاز المصاحب الذي يتولد من الحقلين المستمرين بالعمل في شركة نفط البصرة هو حقل الرميلة الشمالي وحقل الزبير اضافة الى بعض الحقول الصغيرة كحقل السيبة وهو حقل غازي نقوم بتجميع هذا الغاز ومعالجته في شركة غاز البصرة لتوليد الغاز الجاف بحدود 600 مليون قدم مكعب من الغاز الجاف ونحو 2800 الى 3000 طن يوميا من غاز الـ(LPG)".
واكد ان "هناك خزينا ستراتيجيا للغاز السائل بنحو 50 الف طن من هذا الغاز مخزون تحت الارض ويستخدم عند الضرورة وعند الحاجة"، مطمئنا المواطنين ان "المنتجات النفطية يتم انتاجها ضمن الحدود التصميمية بما يغطي الحاجة المحلية".
وذكر ان "الانبوب العراقي التركي جزء منه يمر من خلال الاقليم وهناك مفاوضات مع الاقليم بالسماح في تصدير كمية من نفط كركوك بحدود 250 الف برميل باستخدام الانبوب العراقي التركي، الا اننا لغاية الان لم نتوصل الى اتفاق مع الاقليم "، موضحا انه "في المقابل هناك جهود كبيرة تبذل من قبل كوادر وزارة النفط لاعادة تاهيل الانبوب الذي يربط حقول كركوك بالانبوب العراقي التركي، حيث ان جميع اعمال التاهيل مكتملة الا ان هناك مقطعا بنحو 100 كم والذي يحتاج الى فحص حيث توجهت كوادر وزارة النفط من خلال شركة نفط الشمال والمشاريع النفطية لاجراء الفحص الذي تعتبر المرحلة الاخيرة من عمليات تاهيل الانبوب وخلال اسبوع من الان سوف يتم انجاز هذا الفحص لنتمكن بضخ النفط الخام من حقول كركوك الى الانبوب العراقي التركي دون المرور باقليم كوردستان".
وطمأن المواطنين ان "الوزارة جادة في توفير المشتقات النفطية والغاز اللازم لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، حيث نقصان الغاز اثر على تشغيل بعض محطات الكهربائية ولكن لدينا خزين من زيت الغاز (الديزل) وبالامكان استخدامه كبديل عند الضرورة".
وبين انه "الانتاج توقف في بعض الحقول النفطية كحقل غرب القرنة 1 وحقل غرب القرنة 2 وحقل الفيحاء اضافة الى حقل مجنون كذلك حقول ميسان منها الحلفايا وبزركان"، لافتا الى ان "حقول نفط الوسط مستمرة بالانتاج لغاية الان واستثمار الغاز المنتج من هذه الحقول رغم ان معدلات الانتاج من هذه الحقول قليلة".
واشار الى ان "معظم الانتاج الذي ينتج من نفط الوسط يوجه لمحطات الطاقة الكهربائية لادامة عملية تشغيل المحطات"، موضحا ان طحقول كركوك تعمل بطاقتها القصوى لتوفير النفط الخام لتشغيل مصافي الشمال".
ولفت الى ان "وزارة النفط تمكنت خلال الشهرين الماضيين من اعادة تاهيل بعض المضخات الموجودة في الخط الاستراتيجي في محطة (BS3) بهدف امكانية ايصال كميات من النفط الخام الى مصافي الشمال، والان بامكاننا ضح بحدود 250 الف برميل يوميا من نفط البصرة باتجاه مصافي الشمال"، لافتا الى ان "هذه الكميات من النفط ستؤدي الى تشغيل مصافي الشمال".