×


  تركيا و الملف الکردي

  اردوغان: العالم بأسره يستعد لدفع ثمن هذه الصراعات



نص كلمته في اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية

  

*خاص المرصد/الترجمة

قال الرئيس ورئيس حزب العدالة والتنمية أردوغان، في كلمته أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، إنهم سيحتفلون في 12 مارس بالذكرى 105 لاعتماد النشيد الوطني، الذي يعتبرونه الرمز الأكثر بلاغة للقيم المشتركة للأمة، وماضيها المشترك ورؤيتها المستقبلية، ونصا للتوافق الوطني.

أشار الرئيس أردوغان إلى أن وزير التعليم آنذاك، حمد الله صبحي بك، وصف الظروف التي كُتب فيها النشيد الوطني، في ضوء الحالة العامة للبلاد، بالكلمات التالية: "في تلك الأيام، كانت الجبهات تنهار واحدة تلو الأخرى. كان سقوط إسكي شهير، بل وحتى احتلال أنقرة، وشيكا. كانت الحكومة تخطط للانسحاب حتى سيواس. وكان الجيش على وشك الانسحاب خلف نهر سكاريا في أي لحظة. كانت معنويات جنودنا مهزوزة للغاية."

صرح أردوغان بأن النشيد الوطني، الذي كتبه الراحل محمد عاكف إرسوي خلال فترة كانت فيها الغيوم الداكنة تغطي الوطن بسرعة، قد قُرئ مرارا وتكرارا في الجمعية الوطنية الكبرى في 12 مارس 1921، واستمع إليه الحضور وقوفا، ثم تم اعتماده كنشيد وطني من قبل أغلبية ساحقة من الجمعية العامة وسط التصفيق والدموع.

"لقد مُنح النضال الوطني، الذي شُنّ ضد الحصار الإمبريالي الذي يهدف إلى استعباد أمتنا التي عاشت بحرية في هذه الأراضي منذ القدم، راية مؤلفة من كلمات مع اعتماد نشيدنا الوطني، المخصص لجيشنا البطل"، هكذا قال أردوغان، مواصلا خطابه على النحو التالي:

لقد عبّر قائدنا الأعلى في حرب الاستقلال، غازي مصطفى كمال، بصفته رئيسا للجمعية الوطنية، عن هذه الحقيقة خلال تلك الأيام التاريخية التي انهمرت فيها الدموع بغزارة: "هذا النشيد الوطني يصف روح ثورتنا. يحتوي النشيد الوطني على أبيات ذات مغزى عظيم في وصف قضيتنا. أبياتي المفضلة هي: "حرية علمي، الذي عاش بحرية، حقه. استقلال أمتي، التي تعبد الله، حقها". هذه هي الأبيات التي أريد أن لا تنساها هذه الأمة أبدا. هذا يعني، أيها السادة، أن حرية الأتراك لا يمكن المساس بها."

لا ينبغي لأحد أن يستاء، لكننا لن نفعل ذلك، ولن نستطيع. لن نتخلى أبدا عن أصولنا أو أسلافنا. مهما قيل، ومهما صدر من بيانات، سنتمسك بقوة بالصفات التي تُشكّل هويتنا. لن نسمح لأي عدو، داخليا كان أو خارجيا، أو أي قوة، أن تُسيء إلى هذه الصفات النبيلة، أو أن تُزعزع إيماننا وإرادتنا، أو أن تستعبد هذه الأمة بمخاوف زائفة ووهمية. سنحمي جميعا، نحن الـ 86 مليون نسمة، حقوق بعضنا البعض وحقوق الجمهورية التركية، حتى لو كلّفنا ذلك أرواحنا.

"بصفتي رئيسا لتركيا، ورئيسا لحزب العدالة والتنمية، وقبل كل شيء، كابن لهذه الأمة الغالية والنبيلة، أعلن اليوم مرة أخرى أننا سنحمي نشيدنا الوطني واستقلالنا حتى آخر نفس، وأننا سنحميهما بقلوبنا إذا لزم الأمر"، هكذا قال أردوغان، مستذكرا بامتنان المفكر العظيم، والمثقف، ورجل المبادئ، محمد عاكف إرسوي، الذي أهدانا النشيد الوطني، ووثيقة الاستقلال، والمستقبل، ومتذكرا بامتنان واحترام أعضاء البرلمان الموقرين الذين اعتمدوا النشيد.

صرح الرئيس أردوغان بأن الأزمات والصراعات مستمرة في المنطقة منذ فترة طويلة، حيث تظهر صراعات جديدة يوميا من الشمال إلى الجنوب قبل أن تنتهي الصراعات القائمة.

أكد أردوغان أن الحرب التي شنت ضد إيران بتحريض من إسرائيل قد تسببت في أضرار جسيمة في المنطقة التي تقع فيها تركيا وعلى الاقتصاد العالمي، مشددا على أنه في حين أن هناك إمكانية وفرصة لحل المشاكل على طاولة المفاوضات، فقد غطت رائحة الدم والبارود المنطقة مرة أخرى نتيجة لسوء التقديرات وسوء الحكم واستفزازات شبكة متعطشة للدماء.

صرح أردوغان بأنه في اليوم الأول للهجوم، قُتلت 175 فتاة في مدرسة ابتدائية، وبلغ عدد القتلى في إيران 2000 قتيل، واغتيلت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وأشار أيضا إلى أن البنية التحتية الإيرانية تضررت بشدة، وأن الشعب الإيراني، الذي يعاني أصلا من عقوبات اقتصادية وظروف معيشية قاسية، يكافح الآن من أجل البقاء وسط القصف اليومي.

صرح أردوغان بأنهم شعروا بالحزن لرؤية أن جميع السكان، دون تمييز بين النساء والأطفال وكبار السن والمدنيين، يدفعون ثمنا باهظا، على الرغم من أنهم لا يتحملون أي مسؤولية عن هذه التطورات؛ وأضاف أنهم شهدوا استهداف منشآت إنتاج النفط والبنية التحتية للمياه والطاقة والبنية التحتية للنقل، ومعاقبة الناس.

أشار أردوغان، إلى أن الهجمات على إيران تُشكّل ضغطا خطيرا على الاقتصاد العالمي، لا سيما من خلال ارتفاع أسعار النفط، قائلا: "إن العالم بأسره، وليس فقط الدول المتورطة مباشرة في الحرب، يستعد لدفع ثمن هذه الصراعات. ونرى جميعا أنه إذا استمرت هذه الحرب العبثية، الخارجة عن القانون، فستكون هناك خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات، وستزداد التكلفة على الاقتصاد العالمي بشكل أكبر".

قال أردوغان: "بصفتنا تركيا، لسنا دولة تقف مكتوفة الأيدي أمام الأزمات المحيطة بنا، أو تدير ظهرها لأصدقائها وإخوانها في أوقات الأزمات"، مضيفا أن تركيا لم تكن يوما دولة "غير مبالية" تتصرف بعقلية "دع الأفعى تعيش ألف عام إن لم تلدغني". بل على العكس، أكد أن تركيا دولة وحكومة تتحمل المخاطر والمسؤوليات لحل الأزمات، ومستعدة لتحمل العبء عند الضرورة.

أشار الرئيس أردوغان، مستذكرا أنهم يسعون منذ سنوات لمنع تحول التوتر إلى صراع ولضمان حل القضية من خلال المفاوضات، إلى ما يلي:منذ اندلاع النزاعات، ونحن على اتصال بإيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الدول الإقليمية المعنية. وفي هذا السياق، أجريتُ أكثر من عشرين مكالمة هاتفية. كما يحرص زملاؤنا الآخرون على التواصل المستمر مع نظرائهم. وبالطبع، لم نفقد الأمل بعد في التوصل إلى وقف لإطلاق النار. يجب إيقاف هذه الحرب قبل أن تتصاعد وتلتهم المنطقة بأكملها. إذا أُتيحت الفرصة للدبلوماسية، فمن الممكن تحقيق ذلك. نواصل جهودنا بصبر للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتنشيط العمل الدبلوماسي. ونظرا لحساسية الوضع الراهن، فإننا نتحدث بحذر شديد ونختار كلماتنا بعناية فائقة. نتصرف بحذر شديد للحفاظ على استقرار تركيا وحمايتها من النيران المحيطة بها. وبالمثل، نتخذ الاحتياطات اللازمة ضد السيناريوهات الدموية التي تُحاك في منطقتنا، والتي تتمثل أساسا في الصراع الطائفي.

وفي كلمته أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، ذكّر أردوغان الجمعية بأن وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع الوطني يشار غولر قد أطلعا أعضاء البرلمان أمس في جلسة مغلقة على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والتطورات في المنطقة.

بعد مشاهدة فيديو حول الاستثمارات في الصناعات الدفاعية والأزمات الإقليمية، واصل أردوغان خطابه قائلا: "لم ننظر قط إلى شعوب منطقتنا، بمن فيهم الشعب الإيراني الشقيق، على أنهم شيعة أو سنيون أو أتراك أو كرد، ولن نفعل ذلك أبدا. بالنسبة لنا، لا يوجد تركي أو كردي أو عربي أو شيعي أو سني؛ إنما يوجد إنسان واحد فقط".

وأكد أردوغان أنهم يقفون إلى جانب أي شخص تعرض للظلم أو الظلم أو المعاناة في تركيا وحول العالم، وذكر أنهم فعلوا ذلك من قبل في العراق، وفي الصومال التي تعاني من المجاعة، وفي سوريا، وفي الحرب الروسية الأوكرانية، وفي السودان، ولبنان، واليمن، وليبيا، والعديد من البلدان الأخرى، وأنهم سيواصلون القيام بذلك.

وتابع الرئيس أردوغان قائلا:نرفض التمييز على أساس العرق أو الطائفة أو الدين أو اللغة أو الأصل. وكما قلتُ سابقا، وأؤكده اليوم، ليس لدينا دينٌ كالسنة أو الشيعة، بل دينٌ واحدٌ هو الإسلام. وبغض النظر عن عرقنا، فإن ما يوحدنا، وأرضيتنا المشتركة، هو الإسلام. قبل انتماءاتنا الطائفية وأصولنا، كلنا بشرٌ مسلمون. عليٌّ سيدنا، وعمرٌ سيدنا، وعثمان سيدنا، والحسن والحسين سيدانا. عائشة، أمنا، سيدتنا، وزينب، أمنا، سيدتنا. وفي هذه الفترة بالذات، نحتاج إلى التمسك أكثر بالمعنى الذي يمثله مفهوم "الأمة"، والذي يعني أيضا "أبناء أم واحدة".

صرح أردوغان بأن الطائفية تتغذى على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة وأن نزاعات عمرها قرون يتم إشعالها من جديد، ودعا كلا من الأمة ومن هم في المنطقة إلى توخي الحذر من هذه المناقشات الخطيرة، التي يرونها جبهة في الحرب.صرح الرئيس أردوغان قائلا: "ليس من قبيل المصادفة أن يتم طرح هذه القضايا الخلافية، التي تعود أصولها إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر، مرة أخرى اليوم".

وأكد أردوغان على ضرورة تجنب النزاعات التي تضر بروابط الأخوة، قائلا إن الشيعة والسنة والعرب والأتراك والكرد والفرس عاشوا معا لمئات السنين على الرغم من كل اختلافاتهم.

أكد أردوغان أنه حتى بعد انتهاء الصراعات والحروب، سيستمر الناس في العيش معا بسلام، ويتشاركون نفس الجغرافيا والمصير.

ولفت أردوغان الانتباه إلى حقيقة أنه لا ينبغي لسكان المنطقة أن يسمحوا للصراع، الذي هم ضحاياه، بإلحاق المزيد من الجراح، وصرح بما يلي:

لا يجب علينا بتاتا أن نقع في فخّ لعبة "ضرب عصفورين بحجر واحد" التي تنتهجها الشبكة الصهيونية. فبينما تتواصل الهجمات على إيران، تُطلق بعض الجهات، بما فيها مسؤولون إسرائيليون سابقون وكتابٌ مُستأجرون يعملون كقتلة مأجورين، مزاعمَ مُختلفة ضدّ بلادنا. لهؤلاء المُدّعين للثقافة، الذين يُعدّون قوائمَ، أودّ أن أؤكد بوضوح أننا نُدرك تماما الغاية والهدف من هذه الادعاءات المُضلّلة، والتي تُقدّم لوسائل الإعلام الدولية وكأنها مُجرّد ضغطة زر. كما أننا نُدرك تماما النيّة الحقيقية وراء الحملات المُمنهجة التي تُشنّها جماعات الضغط المُعادية لتركيا. بإذن الله، لن نقع في هذا الفخّ أبدا. لن نتخلّى عن المنطق والحكمة. تركيا ليست كأيّ دولة. هذه الأمة ليست أمة عادية. من يُريد أن يفهم طبيعة تركيا والأمة التركية، عليه أن ينظر إلى قبرص، وحرب استقلالنا، وانتصارنا في جناق قلعة.

وفي خطابه أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، صرح أردوغان بأنه من خلال محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، لم يكشفوا الخونة في صفوفهم فحسب، بل قاموا أيضا، بقوة الأمة، بإذلال وهزيمة أولئك الذين كانوا يحركون خيوطهم.

وقال أردوغان: "هذه الأمة لديها القوة والعزيمة والقدرة والعظمة لكسر اليد التي تمتد لانتهاك حرمتها، بإرادتها الفولاذية وشجاعتها، كما فعلت في الماضي، وستواصل القيام بذلك اليوم وغدا". وتابع خطابه على النحو التالي:

تركيا اليوم تختلف اختلافا كبيرا عن تركيا الأمس. لقد عززت تركيا جبهتها الداخلية، واكتسبت قوة من خلال مشروع "تركيا بلا إرهاب". كما ازدادت قوة الردع لجيشنا مع التقدم المحرز في الصناعات الدفاعية. لقد انتقلت تركيا من موقفها السلبي إلى دورٍ محوري في تغيير قواعد اللعبة ورسم معادلات المنطقة. من يسعى لإلحاق الأذى بتركيا سيلقى حتفه، ومن يتحدث عنها بسوء سيلقى حتفه أيضا. أكرر، لسنا بصدد خوض مغامرات، ولا نسعى إطلاقا إلى التوتر.

 نحن نؤيد السلام والاستقرار في كل ركن من أركان منطقتنا. نحن نؤيد الشرق الأوسط، المنهك والمتعب من الحروب، في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين اللذين يتوقان إليهما في أسرع وقت ممكن. وكما دافعنا عن وحدة أراضي سوريا، وفي الماضي عن العراق، ندافع اليوم عن وحدة أراضي إيران ولبنان وجميع دول المنطقة. ليس لدينا هدف آخر سوى العدل والسلام والاستقرار، داخل بلدنا وفي منطقتنا. ليس لدينا أي مطامع. على سيادة أو أراضي أي دولة، أيا كانت. أما أولئك الذين يطمعون في أراضينا، والذين يهددون سيادتنا، والذين يسعون وراء المغامرة... "إذا دعانا أحد، بإذن الله، فلن نتردد في الرد عليه بالمثل."

وصرح الرئيس أردوغان بأنه كما يتضح من الصراعات في المنطقة، فإن الحروب تتغير الآن في نطاقها وشكلها، وأن المنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي تُستخدم في السياقات المدنية والعسكرية على حد سواء.

صرح أردوغان بأن التساؤلات والشكوك حول المنصات الرقمية تتزايد في أجزاء كثيرة من العالم، بما في ذلك الدول الأوروبية، وأن هناك إجراءات تُتخذ لضمان تقدم التحول الرقمي على أسس سليمة. وأضاف: "من المؤكد أننا جميعا نستفيد من مزايا التحول الرقمي في مجالات واسعة، من التعليم إلى النقل، ومن الصحة إلى الاتصالات".

صرح أردوغان بأنه مع ازدياد الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، فإنهم يتأثرون سلبا في العديد من المجالات، بدءا من الأداء الأكاديمي والعلاقات الأسرية وصولا إلى المهارات الاجتماعية والصحة النفسية، وأضاف ما يلي:

أودّ أن أشارك هذه الأرقام المقلقة مع العالم أجمع. فبحسب دراسة دولية نُشرت في الأشهر الأخيرة، يبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه البالغون على الإنترنت يوميا 6 ساعات و38 دقيقة، بينما يبلغ متوسط الوقت الذي يقضونه في مشاهدة التلفاز 3 ساعات و13 دقيقة. ويشير تقرير آخر إلى أن ما يقرب من نصف الأطفال في الفئة العمرية من 0 إلى 2 سنة يستخدمون الهواتف الذكية بشكل أو بآخر، وأن الأطفال المولودين في عام 2000 وما بعده قد يقضون ما يصل إلى 9 ساعات أمام الشاشات.

يكشف الوضع في تركيا عن حقيقة أخرى يجب علينا التعامل معها بحساسية. ففي بلدنا، يبلغ متوسط الوقت اليومي الذي يقضيه المستخدمون على الإنترنت 7 ساعات و13 دقيقة، منها 4 ساعات و4 دقائق على الهواتف المحمولة، بينما يبلغ متوسط الوقت الأسبوعي الذي يقضونه على مواقع التواصل الاجتماعي 25 ساعة و4 دقائق. وبالنظر إلى إحصاءات معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، يتضح لنا جليا كيف تؤثر التقنيات الرقمية على أطفالنا.

بحسب مسح أجراه معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، يستخدم 66.1% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاما وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعّال. علاوة على ذلك، يتفقد 32.6% من هؤلاء الأطفال هواتفهم المحمولة كل نصف ساعة، ويلعب 74% منهم لعبة رقمية واحدة على الأقل. وعند سؤالهم عن الآثار السلبية لاستخدامهم الشاشات، أفاد 34.4% منهم بأنهم يقرؤون كتبا أقل، و33.3% بأنهم يدرسون أقل، و25.5% بأنهم يقضون وقتا أقل مع عائلاتهم، و18.6% بأنهم يلتقون بأصدقائهم بشكل أقل، و17.2% بأنهم ينامون أقل. من غير المقبول أن يتمكن أطفالنا من الوصول بسهولة إلى محتوى يتضمن عنفا وفحشا وتنمرا وإساءة. هدفنا ليس عزل أطفالنا عن العالم الرقمي، بل على العكس، هدفنا تمكينهم من العيش كأفراد آمنين وواعين وأقوياء في هذا العالم المليء بالمخاطر. هذا في جوهره واجب الدولة والمجتمع والأسرة.

ذكّر أردوغان بأنهم قدموا مشروع قانون إلى البرلمان الأسبوع الماضي، يهدف إلى حماية الأطفال في العالم الرقمي، استنادا إلى نهج وقائي وحمائي يعطي الأولوية للمصالح الفضلى للطفل.

وأكد أردوغان أن الهدف من اللائحة هو إلزام منصات التواصل الاجتماعي بتطبيق آليات حقيقية وموثوقة للتحقق من العمر، وقال: "أعتقد أن هذا المقترح، الذي يهمنا جميعا بغض النظر عن الانتماء الحزبي السياسي، والأهم من ذلك، أطفالنا الذين هم مستقبلنا، سيتم سنه ليصبح قانونا بفضل المساهمات والاقتراحات القيّمة لبرلماننا".

وأعلن الرئيس أردوغان أنه أراد أن يبشر المتقاعدين ببعض الأخبار السارة، قائلا: "كما هو الحال في كل عام، نقوم بإيداع مكافآت العيد للمتقاعدين في حساباتهم قبل حلول العيد. إضافة إلى ذلك، نقوم بتقديم موعد صرف معاشات هذا الشهر، ونبدأ صرفها اعتبارا من 14 مارس. أتمنى لهم جميعا كل التوفيق."

تمنى أردوغان لأعضاء البرلمان التوفيق في عملهم البرلماني وهنأهم بمناسبة ليلة القدر وعيد الفطر.


15/03/2026