×


  كركوك والمادة ١٤٠

  بجهود الاتحاد الوطني.. مجلس ديالى يرفض قرار تحويل جلولاء إلى قضاء



 

أسفرت الجهود المتواصلة لكتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في مجلس محافظة ديالى عن تعليق قرار تحويل ناحية جلولاء إلى قضاء بشكل رسمي.

وقال أوس مهداوي، عضو مجلس محافظة ديالى عن كتلة الاتحاد، أن المجلس أصدر بالأغلبية قرارا قانونيا ملزِما يقضي بإيقاف إجراءات تحويل جلولاء إلى قضاء، استنادا إلى المواد الدستورية (5 و115 و122 ولا سيما المادة 140) من دستور عام 2005 الدائم.

وبموجب القرار الجديد، تبقى ناحيتا جلولاء والسعدية على وضعهما الإداري الحالي، وتعودان إداريا إلى قضاء خانقين.

وقدم اوس مهداوي الشكر لمجلس المحافظة ومحافظ ديالى لاستجابتهم للمطلب، مؤكدا أنه سيتم توجيه كتاب رسمي إلى وزارة التخطيط العراقية لإلغاء قرار تحويل جلولاء إلى قضاء بشكل نهائي، بهدف الحفاظ على الوضع الإداري والدستوري للمنطقة.

يأتي ذلك بعد أن أعلن رئيس مجلس محافظة ديالى، يوم الخميس الماضي، في بيان رسمي، تحويل الوحدة الإدارية لجلولاء من ناحية إلى قضاء، كما كانت وزارة التخطيط العراقية قد أبدت موافقتها على استحداث قضاء جلولاء.

 

المناطق المتنازع عليها جزء من كوردستان

وبهذا الصدد صرح شيكو ميرويس مسؤول مركز تنظيمات خانقين للاتحاد الوطني الكوردستاني، لـ PUKMEDIA، قائلا: "صادقت وزارة التخطيط العراقية الاثنين 23/2/2026، على قرار تحويل ناحية جلولاء الى قضاء، في حين أنها من المناطق المتنازع عليها المشمولة بالمادة 140 من الدستور ولايمكن المساس بواقعها الديموغرافي، لذا سنحاول إيقاف هذا القرار عن طريق المحكمة الإدارية".

وأضاف شيركو ميرويس: "جاء في قرار وزارة التخطيط أن مساحة جلولاء اتسعت كما زاد عدد سكانها، لذا يتم تحويلها الى قضاء، وهذا صحيح، لكن هذه المنطقة متنازع عليها، ولاينطبق عليها مثل هذه القرارات، لأنه يخالف بنود المادة 140 من الدستور".

وأكد "أننا نعتبر المناطق المتنازع عليها جزءا من كوردستان، سواء كانت مدينة أو قضاء أو قصبة".

 

قرار تحويل "جلولاء" إلى قضاء جزء من مخطط التعريب

من جهته أبدى رئيس هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، فهمي برهان، في تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، قلقه الشديد إزاء قرار تغيير الوضع الإداري لناحيتي "جلولاء" (كولالة) و"قرة تبة" وتحويلهما إلى قضاءين، مؤكداً أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري عابر، بل هي "مخطط سياسي خطير" يهدف لتغيير ديموغرافية المنطقة.

وقال برهان، الأربعاء 25 شباط 2026، إن الهيئة وحكومة إقليم كوردستان وممثلي الكورد في بغداد لم يتم إخطارهم مسبقاً بهذا القرار، وأضاف: "هذه القرارات لا تندرج ضمن خطط التنمية الحضرية أو الإعمار، بل تأتي في إطار مؤامرة سياسية تهدف لمحو الهوية الكوردستانية في تلك المناطق".

وأكد رئيس الهيئة أن هذا القرار يمثل انتهاكاً واضحاً للمادة 140 من الدستور العراقي، مشيراً إلى أن الدستور يقضي بضرورة "تطبيع" الأوضاع في تلك المناطق أولاً، وأن أي تغيير إداري يجب أن يتم بالتنسيق والتوافق بين أربيل وبغداد، وليس بقرار أحادي الجانب من قبل محافظة ديالى أو الحكومة الاتحادية.

كما حذر فهمي برهان من أن هذا الإجراء قد يكون بداية لـ "تقزيم" قضاء خانقين وعزله عن النواحي التابعة له، وكشف أن 9 أعضاء من أصل 15 في مجلس محافظة ديالى كانوا ضد هذا القرار، ومع ذلك تم المضي في تنفيذه، مما يشير إلى غياب النوايا الحسنة لدى بغداد في معالجة القضايا العالقة.

 

وحول الخطوات المقبلة لمواجهة هذا القرار، أعلن فهمي برهان عما يلي:

1.   الإجراء القانوني: ستقوم حكومة إقليم كوردستان، بعد استحصال موافقة مجلس الوزراء، بتقديم طعن قانوني ضد هذا القرار.

2.   وحدة الموقف السياسي: من المقرر عقد اجتماع موسع لكافة الأحزاب الكوردستانية في أربيل لبلورة موقف وطني موحد تجاه هذه المخاطر.

3.   دعم الاحتجاجات: عبّر عن دعمه الكامل للإضراب العام والتظاهرات المدنية التي ينظمها أهالي خانقين والمناطق المحيطة بها، واصفاً إياها بأنها ممارسة لحق دستوري ووطني.

وفي الختام، شدد فهمي برهان على أن الكورد لن يقبلوا بأي شكل من الأشكال المساس بالهوية الإدارية والديموغرافية للمناطق الكوردستانية، داعياً القوى السياسية الكوردية في بغداد إلى تكثيف ضغوطها لمنع تمرير هذه المخططات.

 

تعليق الدوام تضامناً مع اعتصام رافض لتجزئة القضاء

وأعلنت المؤسسات والدوائر الحكومية التابعة لحكومة إقليم كردستان في مدينة خانقين تعليق الدوام الرسمي الأربعاء، باستثناء القطاع الصحي والأجهزة الأمنية وبعض الدوائر الخدمية، وذلك تضامناً مع دعوات الأهالي لتنظيم اعتصام عام رفضاً لقرارات استقطاع مناطق من القضاء وتحويلها إلى وحدات إدارية مستقلة.

وذكرت تلك المؤسسات، في بيان، أن قرار تعليق الدوام يأتي دعماً للاعتصام السلمي، ومساندةً للمطالب الداعية إلى الحفاظ على الكيان الجغرافي والدستوري لمدينة خانقين والمناطق التابعة لها، ولا سيما المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان أو التي تم اقتطاعها منه.

ويأتي ذلك بالتزامن مع دعوات أطلقها أهالي خانقين لتنظيم اعتصام شامل في عموم المدينة، بما في ذلك الأسواق والمؤسسات الحكومية، للتعبير عن رفضهم قرارات صادرة عن أطراف سياسية في مجلس محافظة ديالى، تتعلق باستقطاع مناطق من القضاء وتحويلها إلى أقضية، معتبرين أن هذه الخطوات تتعارض مع السياقات السياسية والدستورية المعتمدة.

ويؤكد الأهالي أن خانقين والمناطق التابعة لها تُعد من المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، التي تنص على ضرورة معالجة أوضاع المناطق المتنازع عليها عبر التفاهم والتنسيق بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بما يحفظ وضعها القانوني والإداري.

وأكدت المؤسسات الحكومية، في ختام بيانها، دعمها للمطالب التي يرفعها أهالي خانقين، مشددة على أهمية الالتزام بالأطر القانونية والدستورية في معالجة القضايا الإدارية، وبما يضمن الحفاظ على وحدة القضاء وحقوق مكوناته.


26/02/2026