×


  شؤون دولية

  حل القضية الكردية مهم لحاضر تركيا ومستقبلها



 

*خاص -المرصد

التقى الرئيسان المشتركان لحزبنا تولاي حاتموغلو وتونجر باكيرهان برئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في مقر مجموعتنا البرلمانية، وصدر بيان عقب اللقاء.

وقال باكيرهان ما يلي:اجرينا نقاشا جيدا مع السيد رئيس البرلمان، وتبادلنا الاراء حول التقرير المشترك والخطوات التي ينبغي اتخاذها في الفصل المقبل، وشاركنا وجهات نظرنا بصراحة.

اولا اود التأكيد ان هذا التقرير مهم. لدينا ملاحظات وانتقادات عليه، وهناك عناوين لا نتفق معها، وقد عبرنا عن ذلك علنا واضفناه الى التقرير.

 لكن هذا لا يعني ان التقرير غير مهم، بل على العكس، وللمرة الاولى تتوصل خمس كتل في البرلمان التركي الى توافق حول قضايا مختلفة، ولديها نقاط مشتركة، وهذا ما يهمنا. الان ليس وقت التركيز على نواقص التقرير، بل وقت توسيع نقاط التوافق وتعزيزها. تقع على عاتقنا جميعا مسؤولية تاريخية لفتح الطريق امام الديمقراطية في تركيا عبر توسيع هذه التوافقات وحل هذه القضية الممتدة منذ مئة عام.

ان حل القضية الكردية مسالة قادرة على انقاذ ليس حاضر تركيا فقط، بل مستقبلها لمئة عام مقبلة. لذلك لا يجوز التعامل مع هذه القضية بعقلية يومية او بمنطق ادارة الانطباعات. خلال الالف سنة الماضية، ظهرت ممارسات كثيرة توضح كيفية التعامل مع هذه المسالة، من اتحادات قوى وتحالفات وشراكات مصير. اذا قرانا هذه الالف سنة قراءة صحيحة، يمكننا ايضا ان نكتشف كيف نتعامل مع الايام القادمة.

الشرق الاوسط لا يزال ساحة مشتعلة. وفي ظل النقاشات الجارية حول سيناريوهات التدخل ضد ايران، نرى مرة اخرى مدى اهمية الحل هنا. لذلك فان الحل في تركيا لا يكمن في تأجيل هذه العملية. يجب الشروع في اجراء التعديلات القانونية في اسرع وقت ممكن. وحتى قبل اقرار القوانين عمليا، يمكن اتخاذ بعض الخطوات. تنفيذ قرارات المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان يمكن ان يضمن عودة رؤساء البلديات المنتخبين الذين تم عزلهم وتعيين اوصياء مكانهم. هذه خطوات بالغة الاهمية، وستسهم ايضا في تليين مناخ السلام.

نحن في شهر رمضان. لا ينبغي تأجيل هذه الخطوات الى ما بعد رمضان، بل على العكس، اذا اتخذت خلال هذا الشهر، يمكن لشعبنا ان يحتفل بعيدين معا. نحن نقدر ايضا جهود السيد رئيس البرلمان في اعداد هذا التقرير، ونراها مهمة. ونامل في الايام المقبلة ان نوسع نقاط التوافق هذه وان نصل بالديمقراطية التركية الى المكانة التي تستحقها.


26/02/2026