×


  شؤون دولية

  ستة اسباب تجعل الولايات المتحدة وايران على شفا حرب



موقع (Axios) الامريكي /الترجمة والتحرير :محمد شيخ عثمان

 

تقرير: هيرب سكريبنر:تلوح في الافق حرب محتملة بين الولايات المتحدة وايران، مع تزايد مؤشرات تدل على ان الرئيس دونالد ترامب قد يتجه قريبا الى خيار المواجهة العسكرية.

 

الصورة العامة

منذ عودته الى البيت الابيض العام الماضي، يسعى ترامب الى ابرام اتفاق نووي جديد مع ايران. غير ان تخليه عن جولة سابقة من المفاوضات، واصداره اوامر بتنفيذ ضربات عسكرية في حزيران الماضي، يوحيان باحتمال تكرار السيناريو نفسه ولكن على نطاق اوسع.

اي حرب محتملة ستكون اقرب الى حملة عسكرية شاملة، وليست عملية محدودة كما جرى التفكير به سابقا في حالات اخرى، بحسب تقرير لموقع اكسيوس. مثل هذا التطور ستكون له تداعيات كبيرة على الشرق الاوسط وعلى ما تبقى من ولاية ترامب الرئاسية.

ورغم ذلك، لا تزال الدبلوماسية قائمة كخيار، ولو بشكل محدود.

 

الاسباب الستة

 

1. النزاع النووي المستمر:

اجرت الولايات المتحدة وايران محادثات متقطعة خلال الاشهر الماضية حول اتفاق نووي جديد. وتؤكد الادارات الامريكية المتعاقبة التزامها بمنع ايران من امتلاك سلاح نووي.

في عام 2015، توصل الرئيس الاسبق باراك اوباما الى اتفاق نووي مع طهران، لكن ترامب انسحب منه خلال ولايته الاولى معتمدا سياسة الضغط الاقصى. لاحقا، فشل الرئيس جو بايدن في احياء الاتفاق.

بعد عودة ترامب الى السلطة، حدد مهلة ستين يوما للتوصل الى اتفاق جديد. ومع انتهاء المهلة في حزيران، شنت اسرائيل هجوما على ايران، لتشارك الولايات المتحدة بعدها بقصف منشآت نووية ايرانية تحت الارض.

ورغم عودة ترامب للحديث عن الدبلوماسية، فان تصريحاته وتصريحات مقربين منه عن تغيير النظام الايراني تثير مخاوف من ان اي عملية عسكرية قد تتجاوز الملف النووي.

 

2. قتل المتظاهرين

في مطلع كانون الثاني، اقترب ترامب من توجيه ضربة لايران على خلفية مقتل الاف المتظاهرين خلال احتجاجات واسعة اندلعت لاسباب اقتصادية وسياسية.

ترامب هدد علنا باستهداف ايران اذا استمر قمع المتظاهرين، قائلا ان القوات الامريكية جاهزة للتحرك. وقد واجهت السلطات الايرانية الاحتجاجات بحملة امنية عنيفة، ترافقت مع قطع الانترنت واغلاق المجال الجوي.

لاحقا، اجل ترامب القرار العسكري بسبب محدودية الانتشار العسكري الامريكي حينها، قبل ان يعاود المفاوضات ويعزز الوجود البحري والجوي في الخليج.

 

3. حاملات الطائرات ومنطق التصعيد:

ارسال حاملتي طائرات امريكيتين الى المنطقة، بالتوازي مع تهديدات متكررة، خلق توقعا عالميا بان واشنطن ستتحرك عسكريا اذا فشلت المفاوضات.

لا مؤشرات جدية على قرب التوصل الى اتفاق، في مقابل مؤشرات متزايدة على اقتراب الحرب. التراجع في هذه المرحلة لا ينسجم مع اسلوب ترامب السياسي، ويشبه ما يعرف في الادب بمسدس تشيخوف: ما يوضع على المسرح لا بد ان يستخدم.

 

4. الضغط الاسرائيلي:

تستعد الحكومة الاسرائيلية لسيناريو حرب شاملة، وتضغط باتجاه عملية اوسع بكثير من الضربات المحدودة التي نوقشت سابقا.

تشير التقديرات في واشنطن وتل ابيب الى حملة عسكرية مشتركة اوسع من تلك التي وقعت في حزيران الماضي. وقد نسق ترامب عن كثب مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بما في ذلك تشديد العقوبات الاقتصادية على ايران.

التحضيرات الاسرائيلية تشمل سيناريوهات تستهدف النظام نفسه، اضافة الى البرنامجين النووي والصاروخي.

 

5. عامل النفط:

تبدو اسواق النفط حاليا في وضع يسمح بهامش مناورة استراتيجي، مع وفرة المعروض، وانخفاض الاسعار، وتراجع نمو الطلب، وتضرر قدرات ايران الاقليمية.

صحيح ان اي ضربة عسكرية سترفع الاسعار، لكن الارتفاع قد يكون محدودا زمنيا وماليا، ما لم تتعطل كميات كبيرة من الامدادات. ويظل مضيق مضيق هرمز ممرا لنحو خمس تجارة النفط العالمية، ورغم تهديدات طهران المتكررة، لم تغلقه بشكل كامل منذ ثمانينات القرن الماضي.

 

6. الشعور بضعف النظام:

يرى بعض صناع القرار في واشنطن وتل ابيب ان النظام الايراني بات اضعف بعد الاحتجاجات الواسعة والضربات العسكرية التي تلقاها خلال العام الماضي.

ورغم ان ايران سترد على اي هجوم، الا ان التقديرات تشير الى ان الرد قد يكون اقل حدة في المرحلة الحالية، خاصة بعد تراجع نفوذ حلفائها الاقليميين. غير ان هذا التصور قد يكون مضللا، اذ ان شعور النظام بالتهديد الوجودي قد يدفعه الى تصعيد اوسع.


22/02/2026