×


  کل الاخبار

  ذكرى شقائق النعمان الحمراء للشهداء وزمن ثورة الظفائر



*عماد أحمد

من قلبٍ مثقلٍ بالحسرة، وممزوجٍ بنسيم تلال سليم بك، وسەرچنار، و دۆڵە میران، عاصمة بابان، أكتب هذه الأسطر القليلة لظلي :

إذا…

لم تبقَ الشمس،فلن تبقى الأرض،

فالماء يعانق السمك!

إذا…

لم تبقَ المرأة، فلن  يبقى الرجل،

فالزهرة تُقبٍل الفراشة!

إذا…

لم تبقَ الأصابع، فلن  يبقى القلم،

فالكلمات  ترقص فوق الورق!

إذا…

لم تبقَ الروح، فلن يبقى العاشق،

وحينها تذهب الروح

إلى السماء!

ويذهب العاشق

إلى مقبرة سَيوان

الاتحاد الوطني الكردستاني، منذ تأسيسه، رفع شعار «عش قليلا ولكن بإباء»، ولم يكن هذا الشعار مجرد عبارة شكلية أو كلمات كتبت على الجدران أو في المنشورات والرسائل والكتب، بل تحول إلى ممارسة واقعية وتجسيد عملي على أرض النضال، في المدن والجبال، من أجل انتصار الثورة وتحقيق الحقوق المشروعة لشعب كردستان. وفي هذا الطريق، قدم الاتحاد الوطني الكردستاني آلاف الشهداء الأبطال، وبدمائهم الزكية شيد في تاريخه المشرف صروح الشهداء الخالدة.

ولا شك أن منجزات إقليم كردستان، على الرغم من ما شابها من نواقص، قد ارتوت بدماء أولئك الشهداء الزكية وأثمرت، الأمر الذي يوجب علينا صونها كما نصون حدقات أعيننا، وبذل جهد صادق للإصلاح ومعالجة أوجه القصور التي اعترتها.

وأعتقد أن السمة التي تميز الاتحاد الوطني الكردستاني هي أنه قدم شهداء على جميع المستويات وفي مختلف الميادين، وبكل أشكال النضال، ولا يزال يثري مسيرة النضال الكردي بتضحياته المستمرة.

في هذه الأيام نستذكر شهداء المواجهة ضد داعش، ذلك التنظيم الأعمى الجاهل الإرهابي، المعادي للدين والدنيا، وفي الذكرى  السنوية لاستشهاد اللِّواءَيْن البطلين شيركو فاتح شواني و حسين منصور، نستحضر أيضا ذكرى شهداء نا عشاق نار (بابا گوڕ گوڕ، وخرير نهر (ئەڵوەن)، وكل من قدّموا أرواحهم في المناطق الكردستانية خارج إقليم كردستان.

كما ،تتزامن هذه الذكرى مع ذكرى استشهاد  الشهيد آرام القائد وشعلة الثورة الجديدة لشعب كردستان، وتتزامن  ذكرى شقائق النعمان الحمراء هذه مع ثورة  الضفائر(شۆرشی کەزی).

إن ثورة شعب كردستان في هذه المرحلة هي ثورة مدنية، محركها الأساس نساء وشباب كردستان، وبفضل مصداقية القضية الكردستانية ومشروعيتها، إلى جانب تطور وسائل الإعلام ووسائل التواصل، يتسع الحراك الثوري يوما بعد يوم، ويزداد قوة وانتشارا.

ولم ينكس علم كردستان باستشهاد مناضلي الاتحاد الوطني الكردستاني، بل ازداد رفرفة، وانتقل من أيدي هؤلاء المناضلين إلى الأكتاف الطاهرة لذلك الطفل الذي كان يمص لهاية جافة وهو يشارك في دعم أهل روجآفا ومدينة كوباني، ذلك الطفل الكردي الذي كان يمشي مشية الحجل الذكر، فغدا أيقونة لصمود مدينة السليمانية ودعما لثورة الظفائر.

ينبغي أن نجعل ذكرى شهدائنا بوصلة لنضالنا من أجل التحرر والحرية، وأن تتحول إلى يوم وفاء لعوائل الشهداء، ولجرحى الخنادق والبيشمركة القدامى، ويوم لإشعال جذوة النضال وكفاح الكادحين من أصحاب الفكر والسواعد من جديد، من أجل انتزاع الحقوق المشروعة لشعب كردستان، وتقديم خدمة أوسع لشعبنا وبلادنا، على أساس وحدة الصف والموقف الشعبي، وتعزيز وتقوية الاتحاد الوطني الكردستاني، والمضي قدما على نهج مام جلال، وكل شهداء طريق تحرر الكرد وكردستان.

*ترجمة: نرمين عثمان محمد/ عن موقع صحيفة كوردستاني نوى


02/02/2026