إنها مقاومة تصنع التاريخ؛ لكن ماذا عن تداعياتها؟
في تصريح خاص للموقع الالكتروني لــ PYD حول مجريات العدوان على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، قال سيهانوك ديبو ـ ممثل الإدارة الذاتية إلى جدول الخليج العربي ــ
لا شك بأن قرار المقاومة التي اتخذه مجلس إدارة الحيين والأساييش (الأمن الداخلي) هو قرار تاريخي ناجم عن حسابات دقيقة وليس بالانفعال العاطفي والرغبة المجردة، كما إنه قرار يدحض بأن الانسحاب لا يعني سوى المزيد من الدمار والذل والموت.
في اللحظة الأولى من اتخاذ قرار البقاء والمقاومة كان بمثابة انتصار سيتم رصده في آجال قريبة جدا. في حال تعذر تلمّسه اللحظة. فكل لحظة صمود يعني استنزاف كامل للطرف المهاجم وتبيان حقيقة مشروعه ودوره الوظيفي الذي يقوم به كأداة عنف منظم لا دولة ناظمة لحقوق مواطنيها.
مع كل لحظة مقاومة في الحيين يعني تعميق انتصار مشروع الإدارة الذاتية وضرورة تأسيس الدولة الوطنية اللامركزية في مقابل انحسار غطاء الشرعية الممنوحة للسلطة المؤقتة وتعرضها لمراجعة دقيقة من قبل المجتمع الدولي والإقليمي بشكل كامل. فمثلما اعطيت الشرعية على أساس بناء الدولة؛ سوف تسحب منها وتصنيفها أداة عنف منظم وجماعات خارجة عن القانون سوف تُمْرَرْ مرة أخرى تحت المجهر الدولي الحقوقي؛ في ظل امتلاء كيس الحكم المؤقت بالعديد من الجرائم والانتهاكات.
هذه الحرب رغم قذارتها ولا أخلاقيتها وعنفها-ربما- تحتاجها سوريا ومشروع الإدارة الذاتية بشكل خاص.
11/01/2026
|